التدخل في المرحلة الاستئنافية جائز للأشخاص الذين يمسّ الحكم المستأنف حقوقهم، ولا يُعدّ طلباً جديداً بالمعنى المانع من قبوله. ويجب على محكمة الاستئناف أن تفصل في موضوع التدخل إذا كان مبنياً على ادعاء يثور معه أثر الحكم على حقوق المتدخل.
التدخل في الاستئناف ليس من الطلبات الجديدة المرفوضة ويجوز التدخل في الاستئناف للأشخاص الذين يحق لهم سلوك اعتراض الغير على الحكم المستأنف لمساسه بحقوقهم المناقشة: أسباب الطعن: 1 – قررت المحكمة قبول تدخل الطاعن شكلاً ولم تبحث في موضوعه وقررت رده موضوعاً مع إعطائه الحق بإقامة دعوى مستقلة بحجة ان التدخل يشكل طلبا جديدا وفي ذلك مخالفة للقانون. 2 لم تناقش المحكمة دفوع الطاعن المتعلقة بأن الشقة موضوع الدعوى ملك له ولا علاقة للمدعي بها. ومن المتوجب إجراء خبرة لتحديد شقة المتدخل على ضوء عقده. 3 الشقة التي اشتراها المدعي هي بمساحة/95/م2 مع ان الخبرة حددت مساحة الشقة موضوع الدعوى بـ 110م2 مما يعني ان الشقة التي جرى الكشف عليها هي غير الشقة المباعة للمدعي. 4 ان تشميل الفقرة الثانية المتعلقة بتسليم الشقة إلى المدعي بنفاذ معجل مخالف للقانون. فعن ذلك: من حيث ان دعوى المدعي محمد مظهر أفدار تقوم على طلب تثبيت شرائه للشقة رقم 1527/34 منطقة أكراد من الجهة المدعى عليها وتسجيلها باسمه في السجل المؤقت وتسليمه الشقة بقرار معجل التنفيذ. وبنتيجة المحاكمة قررت محكمة البداية بإلزام الجهة المدعى عليها بالتسجيل التسليم وألزمت المدعي بدفع الرصيد ومبالغ خمسة آلاف ليرة سورية ولم يقتنع المدعى عليهما بالحكم فاستأنفاه طالبين فسخه، كما تدخل في المرحلة الاستئنافية المتدخل محمد أديب فخري مدعيا بشرائه للشقة موضوع الدعوى ويطلب تحديد رقم المسكن الذي اشتراه على ضوء عقده والشقة التي اشتراها المدعي على ضوء عقده بواسطة الخبرة ومنع المطلوب التدخل ضدهن من معارضته بالشقة المشغولة من قبله حاليا وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها المتضمن قبول الاستئناف موضوعاً وجزئيا وفسخ الفقرة الرابعة منه بحيث تصبح بإلزام المدعي بدفع الرصيد البالغ/56750/ليرة سورية إلى المدعو عليهما وكذلك إعطاء صفة النفاذ المعجل للفقرة الثانية من القرار المستأنف وتصديق باقي الفقرات وقبول التدخل شكلاً ورده موضوعاً مع إعطاء الحق للمتدخل برفع دعوى مبتدئة بموضوع تدخله ولم يقتنع المتدخل بالحكم فطعن به طالباً نقضه للأسباب المذكورة آنفا. ومن حيث ان التدخل ليس من الطلبات الجديدة المرفوض قبولها في المرحلة الاستئنافية عملا بالمادة 238 أصول محاكمات طالما ان المتدخل ليس من أطراف الدعوى الممثلين بالحكم البدائي. ومن حيث ان المادة 239 أصول محاكمات قد أجازت التدخل في المرحلة الاستئنافية من الأشخاص الذين يحق لهم سلوك اعتراض الغير على الحكم المستأنف لمساسه بحقوقهم. ومن حيث ان ادعاء المتدخل بأن الشقة موضوع الدعوى عائدة له يجيز له التدخل طالما ان الحكم الصادر بتمليك المدعي للشقة يعتبر ماسا بحقوقه في حال ثبوت ادعائه. ومن حيث ان الحكم قد ناقض نفسه حينما قرر قبول التدخل شكلاً ورده موضوعاً دون ان يبحث في الموضوع وأعطى الحق للمتدخل بإقامة دعوى مبتدئة بمطاليبه. ولما كان القرار المطعون فيه لم يعالج موضوع التدخل على أساس سليم في القانون مما سمح لأسباب الطعن ان تنال منه ويتعين نقضه لجهة موضوع التدخل. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – نقض القرار المطعون فيه.