لا يُقبل رد القاضي إلا لسبب وارد على سبيل الحصر في القانون، ولا يُنشأ سبب الرد من تنظيم المواعيد الإجرائية أو من إشاعة غير منصوص عليها، ولو قيل بوجودها، ما لم تدخل في الأسباب القانونية المحددة.
ان أسباب رد القضاة وردت على سبيل الحصر وتحديد مواعيد نظر الدعوى لا يغير سببا موجبا للرد كما ان ظهور إشاعة عن الهيئة واتفاقها مع الخصم حتى في حال ثبوته ليس من أسباب الرد المناقشة: النظر في الطعن: ان الهيئة بعد إطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وكافة الأوراق وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي: أسباب الطعن: تتلخص كالآتي: خالفت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه القانون والأصول وأصدرت حكمها قبل أوانه وقبل استدلاء الحقيقة وإجراء التحقيق بالموضوع باستجواب الجهة الطاعنة خلافا لما أوجبته المادة 183 أصول لان إنكار الخصم يوجب الاستماع إلى الجهة طالبة الرد. في الرد على أسباب الطعن: من حيث ان الجهة الطاعنة تقدمت بادعائها إلى محكمة الاستئناف في اللاذقية طالبة رد كل من القاضيين السيدين احمد ابراهيم ونزار حميدان للأسباب التي أوضحتها في استدعاء دعواها والتي تتلخص بأن المحكمة الناظرة في الدعوى تعين موعدا للنظر بها لا يتفق مع المواعيد المحددة للنظر بباقي الدعاوى وإن أهالي المنطقة لديهم معلومات ان مصير الدعوى أصبح محتوما الرد بسبب وجود ما يشبه الاتفاق ما بين جهة الخصم والهيئة الناظرة بالدعوى مما جعل الجهة طالبة الرد غير مطمئنة على مصير دعواها. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه انتهى إلى تقرير رد الدعوى. ومن حيث ان أسباب رد القضاة وردت في المادة/174/أصول على سبيل الحصر وليس من بينها تحديد المحكمة للمواعيد لرؤية الدعوى وهذا لا يعتبر سببا موجبا لرد القاضي بحسبان ان تأجيل الدعاوى وتحديد المواعيد لرؤيتها متروك تقديره للمحكمة الناظرة في الدعوى تبعا للظروف التي ترتئيها فضلا على ان ما يشاع من قبل أهالي المنطقة عن رد دعوى الجهة طالبة الرد – في حال ثبوته – ليس من بين الأسباب الصالحة لرد القاضي. ومن حيث ان استجواب الجهة طالبة الرد متروك تقديره لمشيئة المحكمة الناظرة في دعوى الرد حسبما هو مستفاد من النص الوارد في المادة/183/أصول – عند الاقتضاء. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه سار على النهج القانوني المحكي عنه آنفا مما يستدعي رفض الطعن لخلوها من عوامل النقض. لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بما يلي: 1 – رفض الطعن.