• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الخطأ في وصف الطلب لا يعد خطأ مهنياً جسيماً ما دامت النتيجة التي انتهى إليها القرار مطابقة للقانون

إذا كان القرار قد انتهى إلى نتيجة قانونية صحيحة، فإن استبدال عبارة إجرائية بأخرى أو الخطأ في وصف الطلب لا يرقى بذاته إلى الخطأ المهني الجسيم، ما لم يمسّ ذلك سلامة النتيجة أو يفضِ إلى مخالفة القانون.

نص الاجتهاد

اذا انتهت المحكمة بقرارها المخاصم الى رد الطعن موضوعا بدلا من القول برد طلب إعادة المحاكمة موضوعا فإنه بفرض كان هذا خطأ الا انه لايرقى الى مرتبة الخطأ المهني الجسيم مادامت النتيجة التي انتهت اليها تتفق واحكام القانون . المناقشة: في المناقشة والقانون:تتلخص وقائع القضية أنه في عام 1991، وفي الفوج (46) المتمركز في حلب، كان المغدور المجند. من عناصر الدورة التدريبية في الفوج المذكور، وكان المغدور بدين الجسم، لا يستطيع ممارسة درس الرياضة، ولا الجري، فكان قائد الدورة المتهم. (مدعي المخاصمة)، ومدرباه المتهمين. يقومون بضرب المغدور بالسوط على أنحاء جسمه كافة، وتعذيبه، وركله بأرجلهم، وبأحذيتهم العسكرية. وكان المتهم. (مدعي المخاصمة) يدوس على بطن المغدور بحذائه العسكري، بداعي تخفيف وزن المغدور، لتقصيره في درس الرياضة، مما أدى ذلك إلى إصابته برضوضٍ شديدة في أنحاء جسمه، أدت إلى قصور كلوي ناجم عن الآثار الرضيّة المنتشرة في أنحاء جسمه كافة، وقد نتج عن ذلك وفاة المغدور بتاريخ 22/5/1991، وقد أنكر المدعى عليهم الجرم المسند إليهم.وبنتيجة التحقيق والمحاكمة انتهت محكمة الجنايات العسكرية بحلب بقرارها (585) تاريخ 10/9/1995 إلى تجريم المتهم. بجناية التسبب بالقتل عن غير قصد. والحكم عليه بحبس الأشغال المؤقتة، وللأسباب المخففة التقديرية تخفيض العقوبة إلى الأشغال الشاقة لمدة سنة واحدة وثلاثة أشهر، وحجره، وتجريده.وباعتبار قرار محكمة الجنايات العسكرية قطعياً بحق المتهم. فقد عمد إلى تقديم طلب الطعن بأمر خطي للسيد وزير الدفاع الذي استجاب لطلبه، وعرضت القضية على محكمة النقض، وصدر القرار رقم (968) تاريخ 2/11/1998 بنقض القرار. وبعد إعادة القضية لمحكمة الجنايات العسكرية بحلب أصدرت القرار رقم (307)، أساس (201) تاريخ 24/8/1999، وقد تضمن الفقرات الحكمية نفسها الواردة بقرارها السابق، فطعن به المتهم. وصدر القرار رقم (91) تاريخ 14/2/2000 برفض الطعن، فلجأ المتهم مدعي المخاصمة إلى الطلب من وزير الدفاع إعادة المحاكمة، وقد استجاب وزير الدفاع لطلبه، وعرض على محكمة النقض طلب إعادة المحاكمة، فصدر عن محكمة النقض القرار (920) تاريخ 22/7/2002،والمتضمن رد الطعن موضوعاً، فكانت دعوى المخاصمة هذه التي يطلب فيها المتهم مدعي المخاصمة قبول الدعوى شكلاً، ووقف تنفيذ القرار المخاصم، وقبولها شكلاً، وإبطال القرار المخاصم، والحكم على المدعى عليهم بالتعويض، وبالرسوم، والمصاريف، والأتعاب.وحيث إن طلب إعادة المحاكمة يقوم على أن المحكمة اعتمدت في إدانة المتهم مدعي المخاصمة على أقوال الشاهد. شاهد الحق العام الذي لم يقبل به المتهم لوجود عداوة سابقة بينهما، واستند لوجود العداوة بإبراز صورة مصدقة عن قرار صادر عن القضاء العسكري يثبت وجود دعوى جزائية بينهما انتهت بإسقاط الدعوى العامة عن المدعى عليه. بالتسبب بوفاة المغدور المجند. بالقتل دون قصد، والحكم عليه وفق ما انتهى إليه، والذي صدق بقرار محكمة النقض.إن الحكم، وقناعة المحكمة لم يكن استناداً لأقوال الشاهد المجند. وإنما استناداً لأقوال باقي الشهود الذين أثبتوا إقدام المتهم مدعي المخاصمة، والمتهمين الآخرين، على تعذيب المغدور وضربه بأنحاء مختلفة من جسمه، وركله بالأرجل بالحذاء العسكري، وإن المتهم مدعي المخاصمة كان يدوس على بطن المغدور بحذائه العسكري.وحيث إن الخبرة الطبية الثلاثية، والمؤلفة من أربع صفحات، والخبرة الخماسية المؤلفة من ثلاث صفحات، قد أكدتا بالإجماع أن سبب الوفاة القصور الكلوي الحاد الناجم عن الآثار الرضّية الموصوفة، وهذا ما يسمى علمياً "بتناذر الهرس"، وهذا سبب كافٍ لوحده لإحداث الوفاة. ثم جاء في تقرير الخبرة الخماسية رقم (153/91)، تاريخ 26/5/1991 الصادر عن الدكتور. ما يشير إلى: "انسداد لمعات العديد من الأنابيب البولية البعيدة، والأنابيب الجامعة بأسطوانات من الليموغلوبين، والميوغلوبين، أو مشتقاتهما، مع وجود أسطوانة حبيبية، إضافة إلى وجود كريات دم حمراء، وهذا يدل على أن الإصابة، والقصور الكلوي، هي إصابة حديثة، وبسبب رضي المنشأ، وما أشرنا إليه من(تناذر الهرس)، وأن ضخامة الكليتين المشاهدة أثناء التشريح اللجنة يسبب الصفحة الاحتقانية التي سببت القصور الكلوي، وهذه خبرتنا". فالقرار الذي صدر بالإدانة لم يصدر استناداً إلى شهادة الشاهد. وإنما كان استناداً لأقوال الشهود الآخرين، ولتقرير الخبرة الطبية، مما تغدو أسباب المخاصمة لا ترقى منالاً من رمي الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم.وحيث إنه بفرض أن المحكمة انتهت بقرارها المخاصم إلى "رد الطعن موضوعاً" بدلاً من القول "برد طلب إعادة المحاكمة موضوعاً"، فإنه بفرض أنه كان خاطئاً، فإن ذلك لا يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم، ما دامت النتيجة التي انتهت إليها بالحكم تتفق وأحكام القانون.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً.2 – مصادرة التأمين.3 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ل. س لصالح الخزينة.4 – تضمين المدعي الرسوم، والمصاريف. 5 – حفظ الملف أصولاً.