تنحي هيئة الاستئناف بكاملها لا يكتسب الأثر الإجرائي الصحيح إلا بعد عرضه على المرجع المختص داخل المحكمة للنظر في قبوله وتحديد الغرفة البديلة أصولاً؛ فإذا باشرت غرفة أخرى نظر الدعوى أو فصلت فيها دون تحقق ذلك، وقع قرارها باطلاً لصدوره من جهة لم تكتسب الولاية على الدعوى على الوجه القانوني.
إذا استشعرت هيئة محكمة الاستئناف بكاملها الحرج في رؤية أو نظر دعوى فلا بد من عرض الأمر على هيئة أخرى للنظر فيه للنظر في قبول طلب التنحي وايداع الملف إلى غرفة استئنافية أخرى للنظر فيها محكمة الاستئناف الأولى هي التي تبت بأمر التنحي وتعيين الفرقة الاستئنافية التي تنظر في الدعوى باعتبارها مسؤولة عن أعمال الديوان وتوزيع الدعاوي إذا وضعت غرفة استئنافية يدها على الدعوى وفصلتها دون ان يقترن ذلك بعرض التنحي وتعيينها أصولاً فإن قرارها يكون باطلا المناقشة: أسباب الطعن: 1 – خلافا لما قرره الحكم الطعين فإن الغرفة الثالثة لم تضع يدها على الدعوى تلقائيا لمجرد تنحي الغرفة الرابعة لان الدعوى تحال بإشارة من الرئيس تدون على الملف وتتولى المحكمة التي أحيلت لها الدعوى إليها النظر بالقضية. 2 – التبس على المحكمة موضوع التنحي لاستشعار الحرج مع الرد. 3 – لا ضرورة لصدور قرار بالتنحي وقبوله لعدم وجود تسلسلية بين الغرف ولأن النظر بموضوع إلغاء الحجز والطعن به يكون في قضاء الولاية. 4 – القرار لم يبحث موضوع الطعن وبحث في موضوع الإحالة واعتبر الإحالة هي من الإجراءات الحجز. فعن ذلك: من حيث أن دعوى الجهة المدعية تقوم على طلب الحكم لها بالتعويض عن فقدانها لما كانت تمله من العقار رقم 1346 صالحية جادة بسبب تواطؤ الجهة المدعى عليها مع طلب إلغاء الحجز الاحتياطي على أموال المدعي عليهم المنقولة وغير المنقولة وخاصة العقار رقم 1346 صالحية جادة قررت محكمة البداية وطلب الحجز الاحتياطي على أموال المدعى عليهم المطعون ضدهم وألقت الحجز على أموال باقي المدعي عليهم فاستأنف المدعي القرار لجهة الفقرة المتعلقة برد طلب الحجز على أموال المطعون ضدهم وسجلت الدعوى لدى محكمة الاستئناف المدنية الرابعة بدمشق إلا ان المحكمة المذكورة اتخذت قرارا يتضمن تنحيها عن رؤية الدعوى وإحالتها إلى الغرفة الاستئنافية الأولى لإحالتها إلى إحدى غرف الاستئناف ثم قامت الغرفة الاستئنافية الثالثة برؤية الاستئناف وأصدرت قرارها رقم 508 تاريخ 31/12/1990 المتضمن فسخ الفقرة المستأنفة من القرار البدائي وإلغاء الحجز على أموال المستأنف عليهم فتقدم الأستاذ البارودي أصالة عن نفسه ووكالة عن محمد وسعيد بالاعتراض على الحجز المقرر من قبل محكمة الاستئناف والتي أصدرت قرارها المتضمن إعلان بطلان إجراءات إحالة الغرفة الرابعة إلى الغرفة الثالثة والقرار الصادر عنها وإحالة الأوراق إلى الغرفة الأولى للبت بطلب التنحي وتعين غرفة استئنافية للنظر بالدعوى وقررت محكمة الاستئناف الأولى قبول طلب التنحي وإحالة الملف إلى الغرفة الاستئنافية الثالثة لرؤية القضية إلا ان المدعي طعن بالقرار المتضمن إعلان بطلان إجراءات الإحالة من الغرفة الرابعة إلى الغرفة الثالثة والقرار الصادر عنها للأسباب المذكورة سابقا. ومن حيث أن الغرفة الثالثة قد وضعت يدها على الدعوى وفصلت فيها بإلقاء الحجز الاحتياطي على أموال المطعون ضدهم رغم ان الدعوى مسجلة في الغرفة الرابعة والتي تنحت هيئتها عن رؤية الدعوى رغم عدم وجود ما يشعر عرض التنحي على الغرفة الأولى لقبوله وتعيين غرفة أخرى للنظر فيه فضلا عن ان الرقم 3/145 المسجل على المغلف الإضبارة الاستئنافية ليس فيه ما يشير إلى أنه مسجل بمعرفة وموافقة رئيس الغرفة الأولى لخلوه من أي توقيع بجانبه ومن حيث أن الفقرة الثانية من المادة 175 أصول محاكمات نصت على أنه إذا استشعر القاضي الحرج من نظر الدعوى لأي سبب ان يعرض أمر تنحيه على المحكمة في غرفة المذاكرة ومن حيث أنه إذا استشعرت الهيئة بكاملها الحرج فلابد من عرض الأمر على هيئة أخرى للنظر فيه والغرفة الأولى هي المؤهلة للنظر بأمر التنحي وتعيين غرفة استئنافية أخرى للبت بموضوع النزاع تبعا لكونها المشرفة على أعمال الديوان وتوزيع القضايا على الغرف الاستئنافية. ومن حيث ان القرار رقم 508 تاريخ 31/12/1990 قد صدر عن غرفة استئنافية وضعت يدها على الدعوى بشكل غير أصولي مما يجعل القرار المطعون فيه الذي أعلن بطلان قرارها في محله القانوني ويتوجب إيداع الملف إلى الغرفة الاستئنافية الثالثة استنادا إلى القرار 78 متفرقة تاريخ 9/3/1991 الصادر عن الغرفة الأولى والمتضمن قبول طلب التنحي وإيداع الملف إلى الغرفة المذكورة وذلك للنظر باستئناف الجهة الطاعنة الواقع على القرار البدائي لجهة رد طلب الحجز على أموال المطعون ضدهم. ولما كان القرار المطعون فيه قد جاء صحيحا في القانون مما يتعين رفض الطعن. لذلك تقرر بالاتفاق: رفض الطعن موضوعاً.