تُجمع مدد التعطيل عن العمل متى كان ذلك لازماً لتحديد الوصف الجزائي أو العقوبة المستوجبة، ويُطبَّق النص القانوني الملائم على الواقعة بصرف النظر عن حصر الادعاء الشخصي، ما دام الفاعل غير معروف بالذات. كما أن تقدير كفاية الأدلة من إطلاقات قاضي الموضوع ما لم يشب الحكم خطأ في تطبيق القانون.
تجمع مدد التعطيل عن العمل توصلاً لمعرفة العقوبة المستوجبة للجريمة المناقشة: لما كانت المادة الثالثة من قانون العقوبات العسكري قد عدلت بأحكام المرسوم التشريعي رقم 120 المؤرخ 6/10/1953 وكان لابد من جمع مدد التعطيل عن العمل للمدعو عاشور وفقاً للتقارير الطبية المبرزة وكان الجمع أو عدمه لا يؤثر على رض العقوبة في هذه الدعوى وكان موضوع الأخذ بالأدلة وتقدير كفايتها يعود لقضاة الموضوع فإن الأسباب الواردة في الفقرات 1/3/4 من تمييز المحكوم عليهم غير واردة، إلا أنه لما كان القاضي عمد إلى تطبيق أحكام المادة 546 من قانون العقوبات بحق المحكوم عليهم بموجب المادة 540 منه ولم يلجأ إلى تطبيق أحكام تلك المادة بحق المحكوم عليهم بموجب المادتين 541 و542 بحجة أن المدعيين الشخصيين قد حصرا دعواهما بأشخاص معينين ولما كان هذا الحصر لا يحول دون تطبيق المادة 546 بحقهم طالما أنه لم يعرف الفاعل بالذات. لذا كان الحكم في هذه الجهة مختلاً وموجباً للنقض.