يشترط لسماع طلب التنصل من تصرف الوكيل أن يكون الوكيل المطلوب التنصل من تصرفه مختصماً في الدعوى، ولا يُقبل الدفع بالتنصل في غيبته. ويُعدّ إغفال المحكمة بحث مستند منتج في النزاع، مع كونه مؤثراً في وجه الفصل، خطأً مهنياً جسيماً يوجب إبطال الحكم.
ان طلب التنصل لا يسمع إلاّ بعد اختصام الوكيل المطلوب التنصل من تصرفه . إذا وافق من وقع التصرف لصالحه من قبل الوكيل لا يسمع منه الادعاء بالتنصل . إذا أهملت المحكمة في قرارها بحث وثيقة منتجة بالدعوى تكون قد ارتكبت الخطأ المهني الجسيم المبطل لحكمها المناقشة: فعن ذلك : من حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بابطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الاولى بمحكمة النقض رقم ٨٤/٦٣ تاريخ١٩٩٥٤٢٥ التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم ومن حيث ان القضية تتلخص في أن المدعي بالمخاصمة محمد ناصح كاجوج تقدم بدعوى الى محكمة البداية المدنية بحلب تتضمن يملك مناصفة الشركة المعدة لاعمال خراطة المعادن مع مؤرث الجهة المدعى عليها، ونظرا لوفاة الشريك المتضامن المذكور فهو يطلب تقدير حصة الجهة المدعى عليها مما يملكه المؤرث من تلك المنشأة ليصار الى تسديدها واعتبار الجهة المدعى عليها قد خرجت من الشركة بتاريخ الوفاة ، وأثناء سير الدعوى أمام محكمة أول درجة تم عقد اتفاق بين الطرفين بواسطة وكيل المدعي في الدعوى والاستاذ سليم عقيل بموجب وكالة عامة معطاة له من الجهة المدعى عليها ، وتقدم الطرفان وطلبوا تصديق الاتفاق ولاحقا لذلك الطلب وبواسطة وكيل آخر تقدمت المدعى عليها مها كاجوج بطلب التنصل من اقرار وكيلها بعقد الاتفاق على أساس أنها لم تفوضه بذلك وطلبت السير بالدعوى الا ان محكمة البداية قررت تثبيت المصالحة الجارية بين الطرفين وفقا للصك المؤرخ في ۱۳ – ۹ – ۱۹۹۱ وصدقت محكمة الاستئناف القرار البدائي فطعنت المدعى عليها مها كاجوج طالبة نقضه وقررت الهيئة المخاصمة نقض القرار المطعون فيه فكانت دعوى المخاصمة هذه بمواجهة الطاعنة مها كاجوج للاسباب المذكورة آنفا . ومن حيث ان الهيئة المخاصمة قد نقضت القرار المطعون فيه للاسباب التالية : 1. ان الطاعنة تنصلت من تصرف وكيلها الاستاذ سليم عقيل الذي أبرم اتفاقا مع المطعون ضده دون موافقتها وأن الحكم المطعون فيه رد الدفع بالتنصل بتسبيب مفاده عدم تقديم طلب تدخل واختصام الوكيل مع ان الطاعنة تنصلت من تصرف وكيلها الاستاذ عقيل بموجب استدعاء أصولي وبمواجهة المذكور وضمن المدة القانونية مما يوجب على المحكمة بحث هذا الدفع 2. ان الاستاذ عقيل هو وكيل بالخصومة فيما يخص الدعاوى القائمة فوكالته القانونية محصورة بما ورد في تلك الوكالة فيما يخص الدعاوى 3. ان الاتفاق ليس صك مصالحة وانما هو اتفاق شمل جميع ما آل إلى الطاعنة من تركة مؤرثها دون أن يكون مخولا باجرائها . 4. الطاعنة أثارت في دعواها المتقابلة صورية تسجيل نصف المنشأة الصناعية من قبل مؤرثها على اسم ولده الا ان المحكمة لم تقل كلمتها في هذا الدفع ومن حيث ان طلب التنصل لا الا المطلوب التنصل من تصرفه ولا يقبل على الاطلاق في غيبته يسمع بعد اختصاص الوكيل ومن حيث انه من الثابت من بيان محكمة الاستئناف المؤرخ في ١٩٩٦٦٢٤ بأن الأستاذ عقيل المطلوب التنصل من تصرفه غير ممثل بالدعوى ، كما ان طلب التنصل المؤرخ في ١٥ – ١٠ – ١٩٩١ لم يتضمن ۱ اختصامه وادخاله في الدعوى ، وأن محكمة الاستئناف قد ردت على هذا الطلب بعدم بحث موضوعه تبعا لعدم اختصاص الوكيل في الدعوى، مما أوقع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم حينما قررت بأن طلب التنصل مقدم بمواجهة الوكيل مع انه غير مختصم في الدعوى. ومن حيث ان الوكالة العامة ليست مقدمة من أجل أية دعوى وأنها وكالة من الجهة المدعى عليها للاستاذ سليم عقيل للمخاصمة أي شخص كان مع تفويضه باجراء مع تفويضه باجراء الصلح فضلا عن ان المدعى عليها بالمخاصمة قد وافقت على الصلح الجاري بين وكيلها وشقيقها من خلال قبضها قيمة حصتها من المنشأة كما هو ثابت من الوثيقة الموقعة قبلها بتاريخ ۱۰ – ۷ – ۱۹۹۱ المبرزة بالاضبارة والتفات الهيئة المخاصمة عن بحث تلك الوثيقة رغم انها منتجة في النزاع يشكل خطأ مهنيا جسيما ومن حيث ان الاتفاق كما هو واضح من بنوده لم يشمل كامل التركة وانما شمل المنشأة فقط مما يجعل ما قررته الهيئة المخاصمة من ان الاتفاق قد شمل جميع ما آل الى الطاعنة من تركة مؤرثها يشكل خطأ مهنيا جسيما ومن حيث ان محكمة الموضوع قد ردت على الدعوى المتقابلة بصورية تسجيل نصف المنشأة الصناعية من قبل مؤرثها على اسم ولده بالقول بأنه لم يتم تقديم دعوى متقابلة بالشكل القانوني لكي يتم استيفاء الرسم عنها وان الدفوع بصوريا عنها وان الدفوع بصورية عقد الشركة لم ذات موضوع بعد ابرام الصلح الذي حفظ للجهة المدعى عليها اقامة الدعوى المستقلة حول الادعاء بتلك الصورية ومن حيث ان محكمة الموضوع قد بحثت هذا الأمر مما يجعل قول الهيئة المخاصمة بأن على محكمة الموضوع قول كلمتها بالدفع بالصورية يشكل خطأ مهنيا جسيما ومن حيث انه من المتوجب ابطال الحكم المخاصم لوقوعه في الخطأ المهني الجسيم ومن حيث ان الدعوى مهيأة للحكم وترى المحكمة الفصل في موضوعها . ولما كان القرار المطعون فيه قد جاء في محله القانوني مما يستدعي رفض الطعن .