إذا صدر التصرف من المورّث وكان الفاصل بينه وبين الوفاة يزيد على سنة، عُدّ التصرف صحيحاً ولو وُجد مرض، إلا إذا ثبت اشتداد المرض وتبدّل حالته على نحوٍ يجعل المدة من التبدل إلى الوفاة ضمن سنة؛ والتصرف المنجز حال حياة المورث يخرج من التركة ولا يملك الورثة الطعن به لمجرد نية الحرمان.
استقر الاجتهاد على أن مرض الموت هو المرض الذي يقعد المريض عن رؤية مصالحه خارج المنزل بالنسبة للرجل وداخله بالنسبة للمرأة وان يستمر هذا المرض لمدة سنة فإذا تجاوز المرض هذه المدة اعتبر التصرف الجاري من خلاله صحيحاً إلا إذا اشتد المرض وتغيرت حاله فتعتبر الفترة من وقت التغيير إلى الوفاة وحتى الموت ضمن حدود السنة المناقشة: أسباب الطعن:1 – المحكمة المطعون بقرارها لم ترد على كافة أقوال ودفوع الطاعن مخالفة بذلك أحكام المادة 204 أصول.2 – إن التقارير الطبية تثبت اصابة المؤرث بمرض السرطان في المثانة ويعتبر من أمراض الموت.3 – إن مرض المؤرث قد اشتد في الأشهر الأخيرة وقد ثبت ذلك بمجمل أقوال الشهود والأطباء.4 – المحكمة قضت بالدعوى دون أن تكلف جهة الادعاء لاثبات أن البيع بدون عوض. فعن مجمل أسباب الطعن: وحيث أن دعوى المدعيات تهدف إلى طلب فسخ تسجيل العقار الموصوف بالمحضر /360/ من المنطقة العقارية طرطوس وتسجيله باسم الورثة جميعاً لأن بيعه للمدعى عليه كان اثناء مرض موت المؤرث وان البيع جرى بدون عوض. وحيث ان محكمة البداية المدنية في طرطوس قضت للمدعيات بالدعوى وفق الادعاء إلا أن المحكمة المطعون بقرارها فسخت الحكم البدائي وقضت برد الدعوى لعدم الثبوت. وحيث ان الفقه والاجتهاد قد استقر على أن مرض الموت هو المرض الذي يقعد المريض عن رؤية مصالحه خارج المنزل بالنسبة للرجل وداخله بالنسبة للمرأة وأن يستمر هذا المرض لمدة سنة فإذا تجاوز المرض هذه المدة اعتبر التصرف الجاري من خلاله صحيحاً إلا إذا اشتد المرض وتغيرت حالته فتعتبر الفترة من وقت التغيير إلى الوفاة وحتى الموت ضمن حدود السنة. وحيث انه بالرجوع إلى وقائع هذه الدعوى يتبين أن المرحوم مؤرث طرفي الخصومة قد باع إلى المطعون ضده العقار موضوع الدعوى بتاريخ 22 /3 /1978 وأن الوفاة قد تمت في 10 /5 /1979 أي أن المدة الفاصلة ما بين البيع والوفاة تزيد عن السنة. وحيث انه مهما كانت حالة المؤرث ومهما كان مرضه فإن تصرفه بالعقار يعتبر صحيحاً مادام قد تم خلال أكثر من سنة من وفاة المؤرث. وحيث أنه وعلى فرض أن البيع جرى بدون عوض ومن باب الهيئة فإن الاجتهاد القضائي مستقر على ان التصرفات المنجزة التي يجريها المؤرث حال صحته لأحد الورثة تكون صحيحة ولو كان المؤرث قد قصد منها حرمان ورثته لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المؤرث وقت وفاته أما ما يكون قد خرج عن ملكيته حال حياته فلا حق للورثة به وإذا وقع التصرف بلا عوض تحول عقد البيع إلى هبة ويغني تسجيله في السجل العقاري عن رسمية السند المشروط في الصيغة (109 لعام 1975 و 683 لعام 1978). وحيث أن مجمل أسباب الطعن لا تعدو عن كونها مجادلات لا ترقى للنيل من الحكم المطعون فيه الذي جاء سديداً في أسبابه وموجباته وموافقاً للأصول والقانون.لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن.