مرض الموت يُعرَّف بكونه المرض الذي يعجز فيه المريض عن مباشرة مصالحه الخارجية ويفضي إلى الوفاة خلال سنة، فإن امتد أكثر من سنة عُدّ صاحبه في حكم الصحيح ما لم تتبدل حالته إلى أن مات بمرض الموت. وتقدير ثبوت المرض أو نفيه من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع استناداً إلى وقائع الملف دون رقابة علي...
إن مرض الموت هو الذي يعجز فيه الرجل المريض عن رؤية مصالحه الخارجية ويموت فيه صاحبه قبل مرور سنة وإذا امتد مرضه أكثر من سنة يكون في حكم الصحيح ما لم تتغير حاله من وقت التغيير إلى الوفاة بمرض الموت شروط مرض الموت مسألة قانونية بينما نفي حصول المرض أو اثباته من مسائل الواقع تستخلصه محكمة الموضوع من وثائق وتحقيقات القضية. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – العبرة في مرض الموت ليس في المشتري بل في المريض ذاته ولزوم الفراش ليس وحده سبباً للخوف من الموت ولكن المرض العضال الذي لا يرجى شفاؤه هو الاساس في تحديد المرض. 2 – الطاعن طلب الخبرة على صحة المريض لاثبات مرض الموت والمحكمة لم تستجب للطلب. 3 – كان من حق الجهة الطاعنة أن تستوفي رصيد الثمن وفق ما قررته الهيئة العامة لمحكمة النقض. 4 – أهملت المحكمة تاماً السبب الموضح باللائحة 18 /6 /1988 كما أن الحكم المطعون فيه لم يقرر افراز القسم المباع لأن الحكم بالأسهم يبقى المدعي مالكاً على الشيوع ويملك أجزاء من عقار لم يشتريها. فعن مجمل أسباب الطعن: وحيث أن دعوى المدعي تهدف إلى طلب تثبيت شرائه للدار المؤلفة من غرفتين متداخلتين في الطابق الأرضي وغرفة علوية ومطبخ ضمنه حمام ومرحاض المشادة على المحضر 5053 أنصاري حلب من أصل دكان للتجارة وثلاثة دور مشادة على المحضر المذكور ببدل قدره /30/ ألف ليرة سورية دفع منها المدعي /28/ ألف ليرة سورية والرصيد عند الفراغ وورثة البائع ممتنعين عن تنفيذ العقد. وحيث أن المحكمة المطعون بقرارها قضت بتصديق الحكم البدائي المتضمن الحكم للمدعي بمطاليبه. وحيث ان أسباب الطعن تعيب على الحكم أخذه بمرض الموت مع أنه لازم المؤرث أثناء البيع. وحيث أن الفقه والاجتهاد قد عرفا مرض الموت هو المرض الذي يعجز فيه الرجل المريض عن رؤية مصالحه الخارجية ويموت فيه صاحبه قبل مرور سنة وإذا امتد مرضه أكثر من سنة يكون فيه حكم الصحيح ما لم تتغير حاله من وقت التغيير إلى الوفاة بمرض الموت (نقض 1319 لعام 1984). وحيث وان كانت شروط مرض الموت مسألة قانونية فإن اثبات أو نفي حصول المرض هي من مسائل الواقع التي تستخلصه محكمة الموضوع ولا رقابة عليها من قبل محكمة النقض مادام قضاءها قائماً على دعائم واقعية تحملها أوراق الملف ذلك أن المحكمة المطعون بقرارها لم تر في وثائق وتحقيقات القضية ما يثبت أن البيع قد تم في مرض الموت لأن النوبات التي كانت تصيب المريض غير مستمرة وكان الطاعن عندما تتركه النوبة يعود إلى تعاطي أعماله كالمعتاد الأمر الذي يجعل استخلاص المحكمة سائغاً ويكون سببا الطعن /1 – 2/ في غير محلهما القانوني. وحيث أن الفارق الزمني ما بين توقيع العقد واقامة الدعوى هو اقل من سنة وأن تعنت الجهة المدعى عليها في فراغ العقار للمدعي هو الذي حال دونها من قبض الرصيد البالغ ألفي ليرة سورية لذلك يكون طلبها بفرق الأسعار لا محل له في هذه الدعوى ويكون السبب الثالث مستوجباً الرد. وحيث أن المؤرث يملك بالأصل حصة شائعة من كامل العقار 5053 أنصاري وان تسجيل حصة شائعة منها بعد أن حددت هذه الحصة وفق مضمون عقد البيع لا يعطي المطعون ضده أية حصص أخرى سوى ما تضمنه عقده ويكون السبب الرابع والأخير في غير محله القانوني. لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن.