في المواد المسموح باستيرادها، لا تقوم مسؤولية التهريب لمجرد الادعاء، بل يتعيّن على الجهة الجمركية إثبات أن البضاعة مهربة. وإثبات المشتري شراءها من تجار محليين بمستندات مقبولة ينفي قرينة التهريب ما لم يثبت العكس بدليل صحيح.
إن المواد المسموح استيرادها يقع عبء إثبات تهريبها على عاتق إدارة الجمارك بيع الجمارك قبل أن تعمد إلى طرح البضاعة بالمزاد العلني أن تتشبث من قيام المعذرة لدى صاحب البضاعة بعد إتمام إجراءاته مما يجعلها مسؤولة عن الأضرار التي لحقت بالمشتري المناقشة: النظر في الطعنمن حيث أن المخالفة المسندة إلى المطعون ضده هي استيراد البضاعة موضوع الدعوى تهريباً.ومن حيث ان القرار المطعون فيه الذي قضى بعدم مسؤولية المطعون ضده قد استمد حكمه من الفواتير الصادرة عن تجار سوريين اعترفوا بصدورها عنهم وبيعهم الكميات المذكورة منها للمطعون ضده بالإضافة إلى القرار الجزائي الصادر عن محكمة الجنايات القاضي ببراءة المدعى عليه من جرم التهريب. ومن حيث ان الجهة الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه انتهاؤه إلى هذه النتيجة للأسباب المبينة في لائحة الطعن.ومن حيث ان حاشية مديرية الاقتصاد والتجارة الخارجة بحمص المذيلة بالاستدعاء المقدم من وكيل المطعون ضده يشير إلى انه مذكور في الصفحة 22 من البنك 9/4/6975 تاريخ 1989/10/14 المتضمنة للقائمة المسموح استيرادها تسهيلات ائتمانية 6/184 أصناف الحنفيات وصناعتها.وحيث ان المواد المسموح استيرادها يقع عبء إثبات تهريبها على عاتق إدارة الجمارك.وحيث ان المطعون ضده أثبت نظامية البضاعة بالفواتير المبرزة والصادرة عن تجار سوريين اعترفوا بصدورها أمام المحكمة الجمركية.وحيث ان ثبوت شراء البضاعة موضوع الدعوى من محلات تجارية تعمل في سورية يكفي لتحلل المطعون ضده من المسؤولية ولنفي قرينة التهريب. وحيث ان اعتماد المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما ورد في الفواتير المبرزة ولما جاء في أقوال التجار الصادرة عنهم هذه الفواتير مما يدخل في حدود سلطتها وتتأتى عن تعقيب محكمة النقض ما دام الأمر يخلو من فساد الاستخلاص ومخالفة قواعد الإثبات.وحيث ان الجهة الطاعنة لم تقدم أدلة أخرى مقبولة قانوناً تثبت صحة الادعاء وان البضاعة المصادرة مهربة لذلك يكون القرار المطعون فيه في محله القانوني ولا ترد عليه أسباب الطعن مما يوجب رفض الطعن.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن موضوعاً.2 – عدم البحث بالرسم للإعفاء القانوني. 3 – إعادة الإضبارة لمرجعها لإجراء المقتضى.