حق الدائن المرتهن في استثمار العقار المرهون أو قبض منفعة منه لا يقتصر على الانتفاع المجاني، فإذا بقيت دار السكن في حيازة الراهن ولم تُسلَّم للمرتهن جاز للمرتهن المطالبة ببدل إيجارها قانوناً إلى حين استيفاء دينه.
من حق المرتهن بالنسبة لدار السكن فيما إذا لم يستلمه ولم ينتفع به أن يتقاضى بدل الإيجار عنه في حدود القانون وليس تجاوزاً عليه والبدل هنا يبقى قائماً حتى يستوفي ماله من المرتهنة المناقشة: أسباب الطعن: 1 – مخالفة الحكم المطعون فيه لأحكام المادتين 1055 – 1065ق.م واللتان تنصان صراحة على أن عقد الرهن يكون بلا فائدة. 2 – مخالفة الحكم لأحكام العقد المنظم بتاريخ 30/1/1983 لأن هذا العقد لم ينص على أنها قبضت مبلغ 182 ألأف ليرة وجاءت عبارته بأن الطاعنة ترغب بالاستدانة. 3 – مبلغ الدين الأساسي 192 ألف ليرة سورية والباقي فائدة فاحشة. في المناقشة: من حيث ان الدعوى تقوم على المطالبة بتنزيل مبلغ 169000ل.س من أصل المبلغ المطالبة به في دائرة التنفيذ من قبل المدعى عليه المطعون ضده والبالغ 374000ل.س على أساس أنه يخفي فائدة فاحشة أضيفت إلى أصل المبلغ الذي بذمتها ومن حيث أن محكمة الموضوع انتهت إلى الحكم بتنزيل مبلغ 31380ل.س من اصل المبلغ المطالبة به المدعية. ومن حيث أن ما انتهى إليه هذا القرار لم يقنع الجهة المدعية مما حملها إلى الطعن به أمام هذه المحكمة للأسباب الواردة في لائحة الطعن. ومن حيث ان ما اثارته هذه الجهة في السبب الأول. ومن حيث ان أحكام المادة 1065ق.م قد نصت على ان للدائن المرتهن قبض منفعة مجانبة من العقار المرهون ولكنها في نصها لم تمنع تقاضيه منفعة غير مجانية فهي اعطت للدائن مع حكم المادة 1055ق.م أن يستلم العقار المرهون وأن يستثمره ويستغله وان حق المنفعة من الاستثمار هذا بالنسبة لعقار دار السكن إنما هي لسكناه أو تقاضي بدل الإيجار عنه وعلى اعتبار أن المدعية هي التي بقيت تسكن في العقار المرهون ولم تسلمه للمرتهن وتنتفع ببدل إيجاره لهذا فإن حق المرتهن المدعى عليه اضحى في تقاضيه بدل الإيجار ضمن حدود القانون وليس تجاوزاً عليه طالما أن البدل هنا قائم حتى يستوفي ماله من الراهنة. مما يجعل هذا السبب حري بالرفض. وعن ما ذكر في السبب الثاني والثالث ومن حيث أن الجهة الطاعنة سبق لها أن أقرت بهذا المبلغ عندما أقرت به وبانشغال ذمتها به بكامل المبلغ المطالبة به أمام رئيس التنفيذ مما لم يعد مقبولاً منها الرجوع عنه وتغدو المجادلة به من باب إطالة أمد الدعوى. ومن حيث ان محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تقدير الوقائع قد بحثت بالدعوى وعالجت موضوعها بشكل قانوني وانتهت إلى نتيجة صحيحة وحيث أن تقدير الوقائع لا يدخل تحت رقابة هذه المحكمة طالما أن التقدير كان سائغاً وقائماً على ما له أصل في وثائق الدعوى ومعطياتها الأمر الذي يجعل الطعن وما جاء فيه قاصراً عن النيل من القرار المطعون فيه مما يتعين تصديقه. وسنداً لما ذكر تقرر بالاتفاق رفض الطعن.