الانفعال والغضب الناشئان عن طيش المحارم والأقارب لا يُهملان قانوناً، بل قد يُؤخذ بهما ضمن أسباب ومقدار خاصين للعقوبة، مع التمييز بين التهور والتعمد في الجرائم المرتكبة بدافع شريف، دون أن يقتضي ذلك بالضرورة قيام عذرٍ مخفف.
لم يهمل المشرع ما ينتاب المرء من غضب وانفعال نتيجة طيش محارمه وأقاربه وما يعتريه من ألم نفسي لما في ذلك من تأثير على سمعته وكرامته فيدفعه لارتكاب جرائم جنائية، بل حدد له عقوبات خاصة تتلاءم مع أحواله النفسية وحالته الاجتماعية تختلف عن عقوبات من يرتكب ما يماثلها من الجرائم في غير تلك الحالات كما أن المشرع لم يغفل عن تقسيم العقوبات بنسبة ما يرتكبه ذلك الشخص تهوراً أو تعمداً بدليل تحديده عقوبات خاصة لما يستوجب الإعدام وما يستوجب دون ذلك من الجرائم التي يرتكبها بدافع شريف وبذلك يكون ذهاب المحكمة إلى عدم اعتبار المميز في حالة عذر مخفف وإلى اكتفائها باعتبار الدافع لارتكابه جريمة قتل شقيقه تهوراً بدافع شريف في محله