إذا كانت الجرائم متلازمة ووجد بين المتهمين موقوفون وآخرون فارون أو مجهولو محل الإقامة، جاز لقاضي الإحالة أن يفصل الإحالة إلى محكمة الجنايات تفادياً لتأخير محاكمة الموقوفين، مع إبقاء الإحالة اللاحقة للمتهمين غير الموقوفين بعد تبليغهم بقرار مستقل.
على قاضي الاحالة اصدار قرار واحد في الجرائم المتلازمة.يجب التفريق بالاحالة إلى محكمة الجنايات بين المتهمين الموقوفين والفارين المناقشة: أوجبت المادة 150 من قانون أصول المحاكمات الجزائية على قاضي الاحالة أن يصدر قراراً واحداً في الجرائم المتلازمة وعددت المادة 151 من نفس القانون الجرائم المتلازمة ومنها التي يشترك بارتكابها عدة أشخاص، وهذا ما جعل قضاة الاحالة يصدرون قرارات واحدة في اتهام عدة أشخاص اشتركوا في جريمة واحدة أو في جرائم متلازمة وأوجبت المادتان 160 ، 161 من قانون الأصول الجزائية تبليغ المتهم قرار قاضي الاحالة ثم ارساله خلال أربع وعشرين ساعة من التبليغ إلى سجن محكمة الجنايات مع ارسال أوراق الدعوى إلى النيابة العامة وبما أن تبليغ المتهمين الموقوفين يتم خلال مدة قد تطول كثيراً وخصوصاً إذا كانوا مجهولي محل الاقامة أو فارين من وجه العدالة، كما أن حكم المواد 322 وما بعدها من القانون المذكور توجب اعطاء مهلة للمتهمين الفارين أو الذين لم يحضروا إلى المحكمة خلال عشرة ايام اعتباراً من تاريخ تبليغ قرار الاتهام في محل الاقامة، كل هذا يجعل المتهمين الموقوفين في جرائم متلازمة إذا وجد فيها متهمون فارون أو مجهولو محل الاقامة يبقون في السجن مدداً طويلة قبل البدء بمحاكمتهم انتظار التبليغ بغية المتهمين غير الموقوفين.ولما كانت الفقرة الأولى من المادة 331 من قانون أصول المحاكمات الجزائية تنص على أنه (لايسوغ أن يكون أحد المتهمين بحد ذاته سبباً لارجاء المحاكمة، أو تأخير النظر في الدعوى بحق رفاقه من المتهمين). لهذا نرى تسهيلاً لسير العدالة أن على قضاة الاحالة في الجرائم المتلازمة التي يكون فيها متهمون موقوفون إلى جانب متهمين فارين أو مجهولي محل الاقامة أن يعمدوا عند احتمال تأخر تبليغ هؤلاء المتهمين إلى تفريق الاحالة إلى محكمة الجنايات بين المتهمين الموقوفين وبين الفارين أو غير الموقوفين على أن يصار إلى احالة هؤلاء بعد تبلغهم بقرار منفصل مع الاشارة إلى الأوراق الأصلية التي رافقت المتهمين الموقوفين.