• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز أن يتضمن الحكم أو القرار القضائي أسباباً ومنطوقاً متناقضين أو فقرات متعارضة

إذا تضمّن الحكم أو القرار القضائي تناقضاً بين أسبابه ومنطوقه، أو بين فقراته بعضها مع بعض، بحيث يفضي إلى نتائج متعارضة في المسألة الواحدة، عُدّ ذلك خطأً مهنياً جسيماً يوجب إبطاله. كما لا يجوز ترتيب آثار قانونية على حقّ قضائي جرى رفضه أو زال قانوناً.

نص الاجتهاد

إن قرار الهيئة العامة محكمة النقض قد استقر على أنه ليس لمحكمة الموضوع أن تذهب إلى اتخاذ قرار يتناقض فقراته مع بعضه البعض أو بين حيثياته وفقراته وإن هذا هو الخطأ المهني الجسيم الذي لا يجوز أن يرتكب من محكمة النقض أو من هيئة التي دونها . المناقشة: في القانون :من حيث أن دعوى المدعي أحمد صقر (.) تقوم على طلب الحكم بفسخ العقد المؤرخ في 1974/5/14 المنعقد فيما بينه وبين المدعى عليه محمد زاهد والمتضمن بيع الأول إلى الثاني قطعة أرض مساحتها /93,5/ دونماً آلت إليه بالمقاسمة مع شركائه في المحضر رقم /929/ من منطقة طوق جبلة العقارية لعلة أن المشتري محمد زاهد لم يقم بتسديد الثمن رغم الإنذار . ومن حيث أن المدعى عليه محمد زاهد قد تقدم بادعاء متقابل طلب بموجبه تثبيت البيع وتسجيل المبيع باسمه مع استعداده لدفع رصيد الثمن، ثم وبمذكرته المؤرخة في 1976/6/8 أمام محكمة الدرجة الأولى رجع مؤقتاً عن الادعاء المتقابل بداعي أن التسجيل لا يمكن تنفيذه قبل تثبيت المقاسمة . ومن حيث أن المحاكم وبالتسلسل قد قضت برفض طلب التثبيت لرجوع المدعى عليه محمد زاهد عنه . مما يجعل أمر البحث بطلب التثبيت غير وارد بصورة من الصور بعد أن أجمعت المحاكم بدرجاتها على رفضه . ومن الرجوع إلى القرار المخاصم نجد أنه ورد في الصفحة /13/ منه وبعد السطر الثالث البحث التالي : ومن حيث أن الطاعن زاهد عدل عن ادعائه المتقابل بطلب تثبيت العقد أمام محكمة الدرجة الأولى فلا تثريب على محكمة الموضوع إن هي لم تستجب لمطلبه هذا الذي جدده أمام محكمة ثاني درجة ما دام الطاعن زاهد قد أحال حقه في هذه الدعوى إلى المتدخل محمود معروف مما يجعل الحكم المطعون فيه فيما انتهى إليه حول هذه الناحية من حيث النتيجة لا من حيث التعليل في محله القانوني . والذي يستخلص من هذا القول أن طلب تثبيت البيع أصبح مرفوضاً ويؤكد هذا الاستخلاص الفقرة الحكمية الأولى من القرار المخاصم التي قضت برد طعن زاهد فكيف يجوز بعد هذه الفقرة أن يعود القرار في الفقرة الثالثة منه ليقرر تثبيت البيع الجاري بين أحمد صقر الغزوي ومحمد عبد المنعم زاهد وقد قضى القرار نفسه برفض تثبيت البيع . وهذا الخطأ المهني الجسيم الذي لا يجوز أن يرتكب من الهيئة المخاصمة أو من هيئة دونها . ومن حيث أن الرابطة القانونية بين الطرفين وهي تثبيت العقد قد انقطعت بالقرار المخاصم المبرم فلا يمكن بعد ذلك تقريرها وإحياءها وإعادتها إلى الوجود القانوني . الأمر الذي يجعل تثبيت البيع الوارد في الفقرة الرابعة والذي استند على تثبيت البيع المردود قانوناً مبيناً بناء غير مستند إلى مرتكز في القانون لأن الركيزة الأولى وهي تثبيت البيع بين الغزوي وزاهد غير موجودة قانوناً وهذا الغياب القانوني يفرض زوال ما بني عليه ولا يرتب آثار تمس البائع الأول الغزوي وتبقى المنازعة بين الأطراف الأخرى. وأمام بالنسبة لما أخذت بع الغرفة مصدرة القرار المخاصم لجهة حوالة الحق وما قضى به الحكم نفسه بهذه الخاصة غير وارد إطلاقا لأنه لا يوجد في الواقع القانوني أي أثر لحق يصلح للحوالة بعد أن أقر المشتري زاهد في رجوعه عن الادعاء المتقابل بعدم إمكان تنفيذ تثبيت البيع قبل المقاسمة وهذا جار على لسانه في كل مواقفه القانونية و دفوعه ولذا لا يجوز التحدث حتى في التثبيت ليصار إلى إحالته إلى الغير . ويكون القرار المخاصم قد أعطى زاهد شيئاً لم يطلبه بل على العكس رفضه ولم يقر بإمكانية تنفيذه ومن هنا لم يبق أي حق من هذا المنطلق يمكن التحدث عن إحالته فضلاً عن أن الحقوق العينية لا تكون محلاً لحوالة الحق لأن التنازل عن الحقوق العينية يخضع لإجراءات الشهر والتسجيل إذا كانت عقارية لا لإجراءات الحوالة كما استقر على ذلك الفقه القانوني . مما يشكل الاتجاه الذي سارت عليه الغرفة مصدرة القرار المخاصم خطأ في الحكم جسيماً ومن حيث أن القرار الذي لم يراع هذه الأمور القانونية يعتبر مبنياً على خطأ مهني جسيم يوجب إبطاله. وحيث أن القضية جاهزة للفصل لذلك وعملاً بأحكام المواد /49594929486 / من قانون أصول المحاكمات لذلك تقرر بالإجماع ما يلي 1 – إبطال الحكم محل المخاصمة الصادر بتاريخ 1987/6/13 برقم أساس /3248/ وقرار /1097/ لعام .