يُعتدّ في تحديد النوع الشرعي للعقار بما هو ثابت في القيود العقارية المبرزة ضمن ملف الدعوى، ويُبنى الحكم على هذه البيانات متى خلت الأوراق من قيدٍ لاحق يغيّرها. ولا يُعدّ خطأً مهنياً جسيماً اعتماد المحكمة على هذه القيود في الحدود التي يسمح بها ملف الدعوى وإجراءات الطعن.
العبرة في تحديد النوع الشرعي هو وفق ما دون في القيود العقارية المبرزة في الدعوى . المناقشة: الرد على أسباب المخاصمة:حيث أن الحكم محل المخاصمة قد انتهى إلى أن محكمة الاستئناف مصدرة الحكم المطعون فيه قد استخلصت ضمناً زوال أسباب وقف الخصومة وسارت في الدعوى وفصلت في موضوع النزاع نظراً لأن من ورثة المتوفى فلا تجوز لهما الوصية بأكثر من الثلث ولم يمانعا في جعل الوصية بحدود الثلث بالنسبة للوريثة أليس وقد أيدت ذلك الغرفة الشرعية في محكمة النقض في حكمها الناقض للحكم الصادر عن المحكمة الشرعية في حلب وفي حيثيات الحكم الشرعي وبادرت المدعية ودفعت في صندوق المحكمة ثمن ثلث العقارين إنفاذاً لقرار المحكمة مما يجعل سير المحكمة بالدعوى بعد وقف الخصومة وصدور قرار النقض بشأنها بعد الأمور الجديدة الواقعة في الدعوى لا يمكن أن يعد خطأ مهنياً جسيماً . وحيث أن السبب الثاني من أسباب المخاصمة وأنه كان لم يثر أمام الغرفة المخاصمة فإن استدعاء الدعوى قد تضمن طلب الحكم للمشترية بالحصة الإرثية من المساحات التي آلت للبائعة أليس القابلة للزيادة والنقص ويجري حسابها الدقيق من قبل المكتب المعاون العقاري وفقاً لوثائق حصر الإرث والانتقال وقد أيد ذلك المذكرات المبرزة من الجهة المدعية الشارية أثناء الدعوى كما وأن عقد البيع قد تضمن أن المساحات المباعة شائعة قابلة للزيادة أو النقصان بعد إنجاز معاملات الانتقال وعندئذ تحدد بشكل نهائي وقد قضى الحكم الاستئنافي الذي صدقه الحكم محل المخاصمة بما طلبته الشارية مما ينفي وجود الخطأ المهني الجسيم أيضاً . وحيث أن الهيئة المخاصمة قد قضت في حكمها محل المخاصمة على ضوء الوثائق المبرزة في الدعوى قبل الطعن وأعملت بنتائجها القانونية واعتبرت أن العبرة في تحديد النوع الشرعي للعقار كما هو مدون في القيود العقارية وأن بيانات قيد العقارين مثار النزاع تشير إلى أن نوعهما الشرعي أميري وليس في ملف الدعوى بتاريخ إقامتها وحتى إصدار الحكم المطعون فيه ما يشير إلى وجود أي قيد على صحيفتها تبديل النوع الشرعي لهما ولا يشكل خطأ مهنياً جسيماً الأخذ ببيانات قيد العقارين المذكورين ومن جهة أخرى فإنه ليس للجهة المدعية المخاصمة أن تبرز وثيقة جديدة امام محكمة النقض لأن الطعن بالنقض يخضع حصراً للأسباب المحددة في المادة /250/ أصول ومحكمة النقض تنظر في الطعن وفي صحة الحكم استناداً إلى ما يوجد في الملف من الأوراق ما لم تأذن المحكمة للخصوم بتقديم بيانات جديدة لتأييد دفاعهم عملاً بنص المادة 258 أصول للأمر الذي ينفي وجود الخطأ المهني . وحيث أن الأسباب التي تتذرع بها الجهة طالبة المخاصمة لا تصلح أساساً لقبول دعوى المخاصمة في ضوء ما ذكر مما يتعين معه رد دعوى المخاصمة شكلاً . لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً