سلطة محكمة الموضوع تشمل تفسير العقود وتقدير الأدلة واستخلاص الوقائع، ولا رقابة عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومستندات الدعوى. كما أن الإشارات الموضوعة على صحيفة العقار قبل البيع تنتج آثارها القانونية، ويُعتدّ بسبقها على العقد اللاحق.
أن استخلاص النتائج وتفسير العقود وتقدير البينات من صلاحية محكمة الموضوع ولا تسأل إذا أخطأت في ذلك المناقشة: مناقشة أسباب المخاصمة :لما كان مدعي المخاصمة قد ادعى شراء الشقة موضوع الدعوى من مالكها حيث حصل على حكم من لدن محكمة البداية تثبيت شرائه بإقرار المالك إلا أن المدعى عليه رشيد اعترض على هذا الحكم لدى نفس حيث ذهبت إلى إلغاء الحكم وتثبيت شراء الشقة لرشيد محمد حيث صدق هذا الحكم استئنافاً ونقضاً. ولما كان جوهر الخلاف بين طرفي الدعوى ينصب على وضع إشارتي الدعوى والحجز من قبل المدعو عليه رشيد (.) حيث قضى الحكم موضوع المخاصمة بتثبيت البيع إلى رشيد محمد من حيث النتيجة استناداً إلى وجود هاتين الإشارتين على العقار قبل شراء مدعى المخاصمة. ولما كنت أسباب المخاصمة منصبة أيضا على الوضع القانوني لهاتين الإشارتين من خلال طلب ضم الإضبارة المعترض عليها فالمدعي ينسب للهيئة الحاكمة ارتكابها الخطأ المهني الجسيم لعدم استجابتها له بضم الإضبارة المعترض عليها. ولما كان عدم ضم الإضبارة المذكورة ليس فيه أي خطأ لأن الغاية من ضم هذه الإضبارة هي الاطلاع على الوثائق الموجودة فيها بما يتعلق بالدعوى القائمة أمامها. ولما كان لا خلاف بين أطراف الدعوى حول واقعة البيع والشراء نكلا الطرفين ولكن الخلاف بينهما ولما كان مدعي المخاصمة قد سبق لها وحصل على الحكم البدائي رقم / 574/ تاريخ 1985/12/11 القاضي بتثبيت بيع. الدرجة القطعية إلا أن المعترض رشيد محمد حصل على الحكم رقم /188/ تاريخ 1988/2/28 من نفس المحكمة ألغى بموجبه الحكم / 574 / المذكور حيث تبين للمحكمة أن المعترض كان قد وضع إشارتي الدعوى والحجز على العقار قبل تاريخ إقرار المالك بالبيع إلى محمد (.) بموجب العقد /4012/ تاريخ 1985/11/26 والعقد رقم /4067/ تاريخ 1985/11/30. ولما كانت الهيئة المخاصمة قد انتهت إلى تصديق حكم محكمة الاستئناف القاضي بتصديق الحكم البدائي المذكور قد كونت قناعتها التامة من خلال وثائق الدعوى ومن الحكمين البدائي و الاستئنافي أن إشارتي الدعوى والحجز موضوعتان على صحيفة الشقة قبل تاريخ الإقرار بالبيع إلى محمد (.) من قبل المالك وقضت بتثبيت البيع إلى رشيد محمد على هذا الأساس. ولما كان مدعي المخاصمة نفسه يقول في السبب السادس من أسباب المخاصمة بأن رشيد محمد أبرز بياناً صادراً عن السجل العقاري يشير إلى وضع إشارتي الدعوى والحجز أثناء المحاكمة إلا أنه يطعن بهذا البيان بأنه مخالف للحقيقة وأبرز بياناً عكسه ويقول في السبب الخامس بأن مدير السجل العقاري لم يلغ الإشارتين كما ذهبت المحكمة بل رفض وضعهما. ولما كانت هذه الهيئة قد اطلعت على البيانين المذكورين وعلى قراري مدير السجل العقاري رقمي /437/ تاريخ 1985/12/11 و /448 / تاريخ 1985/12/21 فتبين لها ما يلي : 1 – بالمنسبة للبيان المبرز من قبل رشيد (.) تاريخ 1980/3/19 تبين أن إشارت الدعوى والحجز موضوعتان بموجب العقدين /4012 / تاريخ 1985/11/26 و 4067/ تاريخ 1985/11/30 وقد أحيل محضر العقدين المذكورين إلى السجل المؤقت لافتتاح صحيفته. 2 – بالنسبة للبيان المبرز من قبل مدعي المخاصمة تاريخ 1986/3/25 تبين من هذا البيان أن الإشارتين الموضوعتين بموجب العقدين / 4012 / 5 / 4067/ مرفوضتان بموجب القرارين / 437/ و /448 / لوجوب وضعهما في صحيفة السجل المؤقت. 3 – بالنسبة للقرارين / 9437 448 / تبين أن إشارتي لدعوى والحجز موضوعتان على العقار بموجب العقدين / 4012 و 4067 / ولكن بناء على مطالبة الشعبة الأدلة بدخول العقار في صحيفة السجل المؤقت قضى القراران المذكوران بترقين الإشارتين. ولما كان يتبين من هذه الوثائق أن الإشارتين موضوعتان على صحيفة العقار قبل الإقرار بالبيع لمدعي المخاصمة وأن ترقين الإشارتين بموجب القرارين /437 4489 / ليس إلا من أجل افتتاح صحيفة السجل المؤقت فقط هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن وضع الإشارتين قبل ترقينهما يعتبر صحيحاً ومنتجاً لآثاره القانونية وبالتالي فإن عقد بيع رشيد محمد يعتبر متقدماً على عقد مدعي المخاصمة. ولما كانت الهيئة المخاصمة قد انتهت في حكمها إلى النتيجة التي انتهت إليها ويكون حكمها في محله القانوني من حيث النتيجة وإن لم يكن معللا وفق هذه المبادئ الأمر الذي ينفي عنها ارتكابها الخطأ المهني – الجسيم لأن الخطأ العادي على فرض وجوده لا يؤثر في سير هذه النتيجة لأن الخطأ الجسيم هو الخطأ الفاضح ومثله الخطأ الفادح موضوع الدعوى له. حيث أسقط الطرفان حقهما من الطعن بهذا الحكم واكتسب الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماماً عادياً ) حكم هيئة عامة رقم 965/6 ومثله اجتهاد هيئة عامة رقم /972) واجتهاد آخر هيئة عامة رقم (1976/23). ولما كان استخلاص النتائج وتفسير العقود وتقدير البينات من صلاحية محكمة الموضوع ولا تسأل إذا أخطأت في ذلك ) اجتهاد هيئة عامة رقم 959/221). ولما كانت الهيئة المخاصمة عندما انتهت إلى تصديق حكم محكمة الموضوع تكون قد سارت وفق المبادئ المذكورة ولا يوجد أي مبرر ترميها بالخطأ المهني الجسيم. لذلك حكمت الهيئة العامة لمحكمة النقض بما يلي : 1 – رد الدعوى شكلا