التدليس المفسد للرضا يثبت إذا قام أحد المتعاقدين بحيلة غير مشروعة أو بكتمان عمدي لواقعة أو ملابسة جوهرية، ويجوز إثباته بجميع وسائل الإثبات لأنه واقعة مادية، وتقدير توافره من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع.
يشترط في التدليس المفسد للرضا لجوء أحد الطرفين المتعاقدين إلى حيلة غير مشروعة أو السكوت عمداً عن واقعة أو ملابسة ما كان الآخر يقدم على إبرام العقد لو علم بها ومن ثم يتحقق التدليس بتوفر إحدى الحالتين المشار إليهما في المادة 126 مدني التدليس واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة وسائل الإثبات المناقشة: أسباب الطعنين: – خالف الحكم المطعون فيه نص المادة 126 مدني والتي أكدت على أنه يجب تحقق عنصرين في التدليس ليتم الحكم به عنصر موضوعي وعنصر نفسي. – إن الحكم لم يميز بين أطراف الدعوى لأن هناك بيعين وهناك فارق في الزمن وأقوال الشهود ولم تتطرق إلى البائع محمد سوخطة والعقد واضح والسجلات بملكيته علنية ولا يجوز إثبات خلاف العقد التبعة الشخصية والقانون لم يسمع إلا بسماع شهود العقد لذلك تطلب نقض الحكم. في مناقشة أسباب الطعنين: تقوم دعوى المطعون ضده على انه اشترى من كل المدعى عليهما 524 و 65 سهماً من العقار رقم 3110 من منطقة صحنايا العقارية بموجب عقدين منفصلين وقد ادعى أن العقار يقع ضمن بناء صحنايا لذلك جاء يطلب إبطال العقد عليه للتدليس فقد قضت محكمة البداية للمدعي وفق دعواه فاستأنف المدعى عليهما الحكم وقضت محكمة الاستئناف بتصديق الحكم فكان طعنا المدعى عليهما هذين. وحيث انه يشترط في التدليس المفسد للرضا لجوء أحد الطرفين المتعاقدين إلى حيلة غير مشروعة أو السكوت عمداً عن واقعة أو ملابسة ما كان الآخر ليقدم على إبرام العقد لو علم بها على الوجه المبين في المادة /126/ مدني وعلى هذا يتحقق التدليس بتوفر إحدى الحالتين التي ذكرتهما المادة المذكورة. وحيث أن التدليس واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة وسائل الإثبات. وحيث أن محكمة الموضوع تحققت من توفر ذلك بعد أن ناقشت أقوال الشهود المستمعين وتأكد التدليس في العقدين لأن العقد الثاني كان بمعرفة البائع الأول عصام يبرودي لأن العقار واحد والبيع تم بمعرفة البائع الأول لذلك فإن ما ينطبق على البائع الأول ينطبق على البائع الثاني. وحيث أن تقدير الأدلة من صلاحية محكمة الأساس. وحيث انه وان كانت سجلات الدوائر العقارية ودوائر المساحة إلا انه يفترض بالتعامل حسن النية وذلك لاستقرار المعاملات بين الناس. وحيث أن الحكم المطعون فيه جاء مبنياً على أسس سليمة من الأصول والقانون ولا تنال منه أسباب الطعنين التي يتعين رفضها. لذلك تقرر بالإجماع رفض الطعنين.