• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يتحقق الإكراه المعيب للرضا إلا بخطر واقع محدق جسيم يعجز المكره عن دفعه ويعلم به المنتفع به

لا تقوم دعوى المخاصمة على الخطأ المهني الجسيم متى كان قضاء المحكمة قد بُني على تعليل قانوني سليم وتقدير موضوعي للأدلة، وخاصة إذا انتهت إلى انتفاء أركان الإكراه القانوني وعدم ثبوت علم المستفيد به. والإكراه في العقود لا يكون معيباً للرضا إلا بخطر حالٍّ جسيمٍ لا وهميٍّ لا يستطيع المكره دفعه، وبعلم من ا...

نص الاجتهاد

ان نص القانون والاجتهاد المستقر قد توافقا على أنه لحصول الإكراه يجب أن يكون الخطر واقعاً ومحدقاً وجسيماً لا وهمياً ولا يستطيع المكره على التحرر منه إطلاقا وأن يكون الشخص الثالث عالماً بهذا الإكراه راضياً به متعاوناً مع الشخص المكره . إن تعليل المحكمة قرارها تعليلاً سليماً متفقاً مع المبادئ القانونية يجعلها بعيدة عن الوقوع في الخطأ المهني الجسيم لأنها تكون قد سارت في حكمها وفقاً لنصوص القانون والاجتهاد المستقر المناقشة: مآل الدعوى:من تدقيق الأوراق تبين أن مدعية المخاصمة فريدة تملك مع زوجها المدعى عليه محمد غسان العقار رقم 3995/3 مسجد الأقصاب مناصفة وقد باعا هذا العقار إلى المدعى عليها في هذه الدعوى نجاح بموجي عقد خطي لدى الكاتب بالعدل.ولما طالبت المشترية البائعين بفراغ المبيع امتنعا عن ذلك حيث اضطرت الشارية إلى إقامة دعوى تثبيت بيع العقار فصدر الحكم بتثبيت البيع بداية واستئنافاً ونقضاً.ولما كانت البائعة فريدة تأخذ على الحكم انتهاءه إلى هذه النتيجة فقد لجأت إلى إقامة هذه الدعوى ناسبة للهيئة الحاكمة ارتكابها خطأ مهنياً جسيماً طالبة إبطال حكمها للأسباب التالية:أسباب المخاصمة:تتلخص أسباب المخاصمة بما يلي:1 – المدعية وقعت عقد البيع تحت الضغط والإكراه من قبل زوجها.2 – إن معظم الشهود ليسوا من أقارب المدعية وإن كانت الكنية تتفق مع كنية المدعية صدفة.3 – اثنان فقط من الشهود شقيقان للمدعية.4 – إن الخطأ في هذه الناحية أثر في قناعة المحكمة وألحق بالمدعية ضرراً كبيراً.5 – وإن كان أمر تقدير شهادات الشهود يعود إلى المحكمة إلا أن هذا التقدير يجب أن يستند إلى وقائع صحيحة.مناقشة أسباب المخاصمة:لما كان أصل الدعوى يقوم على تثبيت عقد بيع عقار وكانت الهيئة المخاصمة قد انتهت إلى تصديق الحكم بتثبيت عقد البيع.ولما كانت دعوى المخاصمة هذه قائمة على أساس أن هذا العقد كان قد وقع تحت الضغط والإكراه.ولما كانت محكمة الاستئناف قد ناقشت الموضوع واستمعت إلى شهود الطرفين ولخصت أقوالهم وكونت قناعتها من أن الإكراه غير واقع مستنده في ذلك إلى عدة أسباب منها أن أغلبية شهود المدعية من أقربائها.ولما كانت المدعية تقيم وزناً كبيراً لهذا الاتجاه وتبني دعوى المخاصمة وتطالب إبطال الحكم لأن محكمة الاستئناف قالت بأن أغلبية شهود المدعية من أقربائها.ولما كانت المدعية بالذات تقول أن اثنين من شهودها، هما شقيقان لها، مما يتضح أن قول المحكمة صحيح وفي محله، ولا يغير من الأمر شيئاً (قول المحكمة أغلبية الشهود) لأن النتيجة هي قناعة المحكمة ولو بشاهد واحد دون الأغلبية المحكي عنها.ولما كانت الهيئة المخاصمة وهي محكمة قانون قد عللت حكمها وناقشت حكم محكمة الاستئناف مناقشة صحيحة وقالت بأن محكمة الاستئناف هي محكمة موضوع ويعود إليها وزن الأدلة وتقديرها والأخذ بإفادات الشهود بما ترتاح إليه وتطرح ما لا تقتنع به، كما أنها ناقشت موضوع الإكراه وبينت عدم توفر أركانه القانونية وقالت بأن محكمة الاستئناف استثبتت عدم علم الشارية بالإكراه.ولما كانت الهيئة العامة لمحكمة النقض ترى أن الإكراه في توقيع العقود إما أن يكون مادياً أو معنوياً وهذا الإكراه إما أن يكون لمصلحة أحد طرفي العقد أو يستفيد منه شخص ثالث.ولما كان في هذه الدعوى لم يكن الاحتجاج بالإكراه لمصلحة أحد طرفي العقد وإنما لمصلحة طرف ثالث وهو الشارية، وكان القول بالإكراه هو الإكراه المادي، وهو التهديد بالطلاق حسب قول المدعية،ولما كان نص القانون والاجتهاد المستقر قد توافقا على أنه لحصول الإكراه يجب أن يكون الخطر واقعاً ومحدقاً وجسيماً ولا وهمياً ولا يستطيع المكره على التحرر منه إطلاقاً وأن يكون الشخص الثالث عالماً بهذا الإكراه راضياً به متعاوناً مع الشخص المكره.ولما كان يتبين من تدقيق الإضبارة أن مدعية الإكراه كانت تستقبل الشارية مع الدلالين من جهة وكانت تساوم على السعر من جهة أخرى بالإضافة إلى أن سعر الشقة هو سعرها الحقيقي بدليل بيع النصف الثاني وهو حصة زوجها بنفس السعر برضائه إضافة إلى عدم توفر علم الشارية بأي ضغط أو إكراه مما تحتج به المدعية.ولما كانت الهيئة المخاصمة عندما قضت بالدعوى قد عللت قرارها تعليلاً سليماً متفقاً مع هذه المبادئ الأمر الذي يجعلها بعيدة كل البعد عن وقوعها بالخطأ المهني الجسيم لأنها سارت في حكمها وفقاًَ لنصوص القانون والاجتهاد المستقر.لذلك حكمت الهيئة العامة لمحكمة النقض بما يلي:1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً.2 – مصادرة التأمين لمصلحة الخزينة.3 – تغريم طالبة المخاصمة ألف ليرة سورية لمصلحة الخزينة وحساب التأمين من أصل هذه الغرامة.4 – تضمينها الرسوم والمصاريف.5 – إلغاء قراري وقف التنفيذ وإشارة الدعوى. 6 – حفظ الإضبارة في الديوان أصولاً.