• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دور المحكمة في دعوى إكساء أحكام التحكيم الأجنبية يقتصر على التحقق من أسباب رفض التنفيذ المنصوص عليها في اتفاقية نيويورك وعلى من يتمسك بها إقامة الدليل

إذا كان النزاع قد أحيل إلى تحكيم دولي وفق قواعد غرفة التجارة الدولية، فإن المحكمة المختصة بإكساء الحكم التحكيمي الأجنبي لا تعيد النظر في الموضوع، بل تراقب فقط أسباب الرفض الواردة حصراً في اتفاقية نيويورك، ويقع عبء إثباتها على من يدعيها. ولا يُبطل الحكم لمجرد عدم حضور الطرفين جلسات التحكيم متى كانت ا...

نص الاجتهاد

اتفاقية نيويورك المتعلقة بالاعتراف بالأحكام التحكيمية الأجنبية نافذة في سورية إن القبول بتطبيق قواعد التحكيم لدى غرفة التجارة الدولية في باريس يمنع من التعرض للمواضيع التي فصل فيها المحكمون عملاً بأحكام المادة 24 من تلك القواعد في دعوى اكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ بالنسبة للأحكام التحكيمية الصادرة عن الهيئات التحكيمية الأجنبية فإن دور المحكمة الناظرة بها يقتصر على التحقق من عدم وجود أي عيب من العيوب الواردة في المادة الخامسة من اتفاقية نيويورك شرط أن يقيم من يدعيها الدليل عليها إن هيئة التحكيم المشكلة وفق القواعد المنصوص عليها في نظام الغرفة الدولية لاتعقد جلساتها من باب الالتزام بحضور الطرفين ولايترتب البطلان في حال عدم حضور طرفي النزاع في أحكام المحكمين الصادرة وفق قواعد الغرفة الدولية في باريس تكون العبرة في صدور القرار لقرار محكمة التحكيم بالمصادقة المسبقة على مشروع القرار الذي يضعه المحكمون. المناقشة: من العودة إلى أحكام المادة 17 من العقد المبرم بين الطرفين نجد أنها بالنص الحرفي «اتفق الطرفان على حل الخلافات عن طريق التحكيم في حال تعذر حلها بالتفاوض والتشاور بحسن نية. وحينئذ تشكل اللجنة التحكيمية وتنظر في الخلاف وتسويه بموجب أحكام غرفة التجارة الدولية في باريس». ومن حيث أن الجهة الطاعنة تثير بمواجهة هذا الحكم عدم نفاذ اتفاقية نيويورك على أساس أن الجمهورية العربية السورية لم تنضم إلى هذه الاتفاقية المتعلقة بالاعتراف بالأحكام التحكيمية الأجنبية. وحيث أن ماذكر يتعارض مع المواثيق التشريعية النافذة لما يلي: الجمهورية العربية السورية انضمت إلى هذه الاتفاقية بموجب القرار الصادر عن رئيس الجمهورية رقم 171 تاريخ 2/2/1959 ونشر القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية العربية المتحدة تاريخ 24/2/1959 وبتاريخ 14/4/1959 أصدر نائب وزير الخارجية قراراً باعتبارها نافذة المفعول في الاقليمين الشمالي والجنوبي اعتباراً من 8/6/1979. وبتاريخ 13/6/1962 صدر المرسوم التشريعي رقم 25 المنشور في الجريدة الرسمية المتضمن اعتبار كافة المعاهدات والاتفاقيات الدولية متعددة الأطراف وبالمنظمات والمؤسسات الدولية الذي جرى خلال الوحدة مع مصر ساري المفعول بالنسبة للجمهورية العربية السورية إلى أن ينقضها الجانب السوري الأمر الذي يوجب رفض هذا السبب. ومن حيث أن مجرد قبول الشركة بتطبيق قواعد التحكيم لدى غرفة التجارة الدولية في باريس لم يعد لها الحق في التعرض للمواضيع التي فصل فيها المحكمون عملاً بالمادة 24 من تلك القواعد التي نصت على أن يكون الحكم نهائياً. وعلى أنه عند عرض النزاع على تحكيم غرفة التجارة الدولية يعتبر الطرفان أنهما يتعهدان بتنفيذ الحكم الصادر دون تأخير ويتخليان عن حقهما في أي شكل من أشكال الاستئناف. فضلاً عن أنه من دعوى اكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ فإن دور المحكمة الناظرة فيها يقتصر على التحقق من عدم وجود أي عيب من العيوب المبينة في المادة/5/من اتفاقية نيويورك شرط أن تقيم الشركة الأدلة عليها. وإن الاعمال التي حكمت بها هيئة التحكيم قد شملها العقد فعلاً وقبلت الشركة نفسها أن تفصل فيها هيئة التحكيم طالما انها لم تبد معارضة بهذا الخصوص وهذا مانجده في الصفحة الثالثة من قرار التحكيم الجزئي الأول عندما عرض المحكمون مرافعات الطرفين والمسائل التي يجب البت بها أن مدد فيها بنود الأعمال الاضافية غير المشمولة بالعقد. وفي الصفحة/3/من القرار المذكور عندما عرض المحكمون جواب الشركة على مطالب الجهة المدعية والتي تناولت البنود التي تعترض عليها في هذا الطعن. ومع ذلك لم يرد في جوابها أي اعتراض منها على اختصاص هيئة التحكيم والصفحة 5 و 6 من القرار المذكور عندما عرض المحكمون القضايا التي سيفصلون بها وقد شملت البنود التي تقول الجهة الطاعنة أنها غير مشمولة بالتحكيم رغم قبولها بحلها عن طريق التحكيم عندما وقعت على الوثيقة التي نظمها المحكمون تطبيقاً للمادة 13 من قواعد التحكيم لدى غرفة التجارة الدولية بباريس. وردت فيها تلك الأعمال إضافة إلى ماذكر. فإن المادة 2 من العقد بينت الأعمال موضوع التعاقد ومنها كافة الخدمات المتعلقة بالأشغال المطلوبة بموجبه مما يفيد أنها شملت أية أعمال اضافية. والمادة 4 من العقد تضمنت حق الشركة بالطلب لتنفيذ أعمال اضافية تتحمل فيها قيمة هذه الأعمال. والمادة 17 من العقد نصت على حل أي خلاف بين الطرفين ودون تحديد وقراري الحكم يبين بالتفصيل البنود التي استند إليها المحكمون. ولما كانت أحكام المادة 17 من العقد قد نصت على تطبيق القواعد المنصوص عليها في نظام غرفة التجارة الدولية كاجراءات للتحكيم إضافة إلى الأخذ بها لتسوية الخلاف ونصت الفقرة/5/من المادة 13 من تلك القواعد على أن المحكم يأخذ بعين الاعتبار ليس فقط أحكام العقد بل الأعراف التجارية ذات العلاقة بالموضوع وتطبق القوانين السورية كقوانين موضوعية على المنازعات المطروحة. وحيث أن ما ذكر يفيد أن أحكام هذه المادة لم تنص على وجوب تطبيق القوانين السورية المتعلقة بقواعد الأصول على اجراءات التحكيم بدليل أنها نصت حرفياً على مايلي «فإذا حصل خلاف ولم يتمكن الفريقان المتعاقدان من حله بالاتفاق المتبادل فإنهما متفقان على أن خلافاً كهذا يعرض على التحكيم ولادخل للمحاكم العامة بذلك. وحينئذ تشكل اللجنة التحكيمية وتنظر في الخلاف وتسويه بموجب أحكام غرفة التجارة الدولية في باريس وتعقد اللجنة التحكيمية جلساتها في جنوب سويسرا وتسوي الخلاف بموجب أحكام القوانين السورية النافذة مما يفيد استبعاد الطرفين قانون أصول المحاكمات السوري من نظام التحكيم لدى غرفة التجارة الدولية الذي قبل به انضمام كل من سوريا ورومانيا إلى اتفاقية نيويورك. وحول ماذكر من وجوب عقد جلسات هيئة التحكيم بحضور الطرفين. ومن حيث أن هيئة التحكيم تنظر في الخلاف وتسويه بموجب أحكام غرفة التجارة الدولية في باريس وكانت قواعد التحكيم أمام الغرفة المذكورة النافذة اعتباراً من 1/7/1975 وفي المادة/11/منها نص على أن الأصول التي يطبقها المحكمون هي المنصوص عليها في تلك القواعد مالم يتفق الطرفان على قواعد أخرى. ولما كان الطرفان قد اتفقا على أسلوب المذكرات الخطية ويتولى المحكمون دراستها بمعزل عن حضور الأطراف إلا إذا تبين لهم وجود حاجة لدعوتهم في حالة تطبيق خبرة أو إذا طلب أحد الأطراف ذلك لتوضيح أمر عرضه الطرف الآخر. ففي هذه الحالة يقرر المحكمون دعوتهم للاستيضاح وفق أحكام المادتين 14 و 15 من قواعد التحكيم المشار إليها مما يفيد عدم ترتب البطلان في حال عدم حضور طرفي النزاع أو أحدهما جلسات التحكيم على اعتبار أن هيئة التحكيم لاتعقد جلساتها من باب الالتزام بحضور الطرفين. وعن ما ذكر حول عقد جلسات خارج جنيف فإن قرار التحكيم خلا نهائيا من أية إشارة إلى عقد جلسات خارج المكان المحدد للتحكيم. على الرغم من أن عقد كل هذه الجلسات مع موافقة الأطراف عليها سواء بشكل علني أو ضمني لايرتب البطلان ولايعتبر خروجاً عن مشارطة التحكيم طالما أن القرار النهائي قد صدر في المكان المتفق عليه. وحيث أن قرار التحكيم الأول تضمن تاريخ صدوره في جنيف وأن قرار التحكيم النهائي تضمن مكان صدوره في جنيف صادراً من تاريخ توقيع المحكم عليه لأن العبرة في حقيقة الأمر لصدور قرار من محكمة التحكيم بالمصادقة المسبقة على مشروع القرار الذي يضعه المحكمون. ولما كانت الدعوى الحالية هي طلب اكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ. وطالما أنه لم ينهض دليل على أن المحكمين خرجوا عن أحكام مشارطة التحكيم بدون موافقة طالبي التحكيم وكان حكمهم لايخرج عن الأحكام الواردة في اتفاقية نيويورك التي التزمت بها الجمهورية العربية السورية لذلك تقرر رفض الطعن.