• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تغيير محل الالتزام أو توثيقه بسند للأمر لا يبدل سببه ولا ينشئ دينا جديدا ما دام مصدره واحدا

العبرة في الاختصاص وفي وصف الالتزام لسببه ومصدره لا لمحل الوفاء أو لشكل السند الموثِّق له؛ فإذا لم يتبدل السبب فلا تجديد للدين، ولا يخرج النزاع عن الجهة المختصة بأصل الالتزام بسبب مجرد تحويل العملة أو تحرير سند للأمر.

نص الاجتهاد

إن تغيير محل الالتزام لا يخرج الدعوى من اختصاص المحكمة التي يعود إليها أمر النظر بسبب الالتزام ومادام هذا السبب لم يتبدل فإن توثيق الالتزام لا يفيد تجديد الدين ولو كان السند تجارياً قابلاً للتظهير. وعليه فإن تحرير سند للأمر بمبلغ من المال ناشئ عن بائنة قدمتها الزوجة إلى الزوج لا يعتبر تجديداً للدين المناقشة: في أسباب التمييز:تتلخص أسباب التمييز بما يلي:1 – إن الوثيقة الموقعة من المميز عليها تتضمن اعترافها بأن السند المدعى به حرر لقاء البائنة بعد تبديلها من ليرات ذهبية إلى ليرات سورية. ومعنى ذلك أن سبب الالتزام هو البائنة والعبرة في الاختصاص لطبيعة الحق وجوهره وهذا لا يتبدل بتبديل السند الذي يوثق به.وإن الإبراء الوارد في السند منحصر المفعول بصفة النقد الذهبي بعد تحويله إلى نقد ورقي. وهذا التحويل لا يفيد أكثر من تغيير كيفية الوفاء التي لا تعتبر تجديداً للالتزام بمقتضى المادة 352 من القانون المدني.2 – إن احتجاج محكمة الاستئناف بأن السند المدعى به هو سند للأمر قابل للتظهير إلى من لا يسمع تجاهه الدفع بالاختصاص، غير وارد لبنائه على احتمالات موهومة ووقائع غير موجودة.وقد قدم وكيل المميز عليها لائحة جوابية تتلخص فيما يلي:إن ظروف الدعوى تثبت تجديد العقد وهذه الظروف هي:وجود دعوى روحية بين الطرفين على هجر ونفقة ورد بائنة. وقد انتهت الدعوى بالاتفاق على إعادة البائنة للزوجة بعد سنتين وحرر السند مع سند آخر بإبراء ذمة الزوج من كل حق يتعلق بالبائنة سوى السند. وبهذا اعتبرت البائنة بحكم المدفوعة واعتبر مبلغ السند عادياً.ما أخذت به المحكمة من اختلاف محل الالتزام استناداً للمادة 350 من القانون المدني.إن سندات الأمر أصبحت قابلة للتنفيذ. وقد بحث المدعى عليه بهذا السند بحثاً مستفيضاً ولم ينكره، على فرض أن السند تضمن أن منشأه بائنة فهو سند تجاري يخضع لأحكام قانون التجاري الذي لا يطبق في المحاكم الروحية.في مجمل التمييز وجوابه:لما كانت محكمة الاستئناف استندت في حكمها الإصراري على سببين:1 – إن الالتزام يتجدد بتغيير الدين في محله أو مصدره (أي سببه) بموجب المادة 350 من القانون المدني. وقد تغير محل الالتزام من نقد ذهبي إلى نقد سوري، وترتب على ذلك انقضاء الالتزام الأصلي، وإنشاء التزام جديد هو من اختصاص المحاكم العادية.2 – إن السند قابل للتداول. وفي حال تظهيره يعود النظر فيه إلى المحاكم العادية. إذ لا يمكن الاحتجاج على حامله بالدفوع المبنية على العلاقة الشخصية مع المدعية. وعلى كل فهو سند تجاري يعود النظر فيه إلى المحكمة نفسها ولو لم يظهر.ولما كان ظاهراً من تعليل محكمة الاستئناف أنها بنت حكمها على تفسير القانون لا على ظروف، كما يقول وكيل المميز عليه. ولما كان التفسير بالنسبة للسببين في غير محله.أولاً – لأن موضوع الاختصاص في هذه القضية يتصل بمصدر الالتزام وسببه، لا بعملته، فتغيير المحل لا يخرج الدعوى عن اختصاص المحكمة التي يعود إليها أمر النظر في السبب الذي لم يتبدل حسب تعليل محكمة الاستئناف.ثانياً – لأن توثيق الالتزام بسند لا يفيد التجديد، بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 352 من القانون المدني، وقد جاء هذا النص مطلقاً، فهو شامل لكل سند ولو كان تجارياً قابلاً للتظهير. أما احتمال وصول السند بالتظهير ليد حامل آخر لا يحتج عليه بمثل هذه الدفوع، فإن هذه الحالة المفترضة لا تنهي أصل الخلاف بين الزوجين اللذين يعودان في النتيجة إلى ساحة المرجع الذي يعود إليه بحث أساس الموضوع. كان الحكم الإصراري بالنسبة للتعليل في غير محله للخطأ في تفسير القانون. لذلك تقرر بالأكثرية نقض الحكم المميز.