سلطة المحكمة في إعطاء الوصف المشدد محصورة بتكييف الفعل ضمن ذات الجريمة أو ضمن أوصافها المشددة، ولا تمتد إلى تبديل الجريمة بأسرها؛ وإذا اقتضى النظر تبديل نوع الجريمة وجب وقف المحاكمة وإعادة الأوراق إلى النيابة العامة لاتخاذ قرار اتهام صريح بالجريمة الجديدة.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 202/ – إعطاء الوصف المشدد للجرم يجب أن لا يؤدي الى تغيير نوعه. – عندما ترى المحكمة بأن هناك مجالاً لتبديل الجريمة عليها أن تقرر توقيف البت في القضية وايداع الأوراق الى النيابة العامة لتعمل على استصدار قرار آخر بعد أن تضع يدها عليها بقرار اتهام صريح. لما كان حق تبديل الوصف الجرمي الذي تملكه محكمة الموضوع يخولها حق تبديل الجريمة بأسرها لأنها مقيدة بقرار الاتهام بمقتضى نص المادة 172 من قانون أصول المحاكمات الجزائية كما استقر عليه الاجتهاد بالاعلام التمييزي المؤرخ 24 / 1 / 1956 رقم أساس تمييزي 64 وقرار 80 المستمد من تلك المادة وما يقابلها من قوانين الأصول الجدزائية المصرية والافرنسية سيما وأن قانون العقوبات السوري شطر الفصل الأول من الباب الثامن الباحث عن الجنايات والجنح التي تقع على حية الانسان وسلامته الى ستة أبحاث ففصل في الشطر الأول العقوبات المفروضة على جرائم القتل الواقعة قصداً أو عمداً أو نسبياً من نوع واحد وفصل في الشطر الثاني ما يترتب على جرائم الايذاء ومنها إحداث العامة الدائمة بصورة مستقلة كما أورد في الأقسام الباقية للعقوبات المتوجبة على بقية ما يتعلق بالمشاجرات والأعذار بأنواعها كل على حدة ولا مجال بعد هذه التقاسيم الى القول بأن ذلك التبديل يدخل ضمن سلطة المحكمة باعطاء الوصف المشدد لعمل واحد فإن هذا السبب وحده يجعل ذهاب المحكمة الى ما ذكر تأويلاً خاطئاً للقانون وهو ما أشارت اليه الفقرة الثانية من المادة 342 من قانون أصول المحاكمات الجزائية في حين أنه كان بامكانها عندما ترى أن هنالك مجالاً لتبديل الجريمة أن تقرر توقيف البت في القضية وإيداع الأوراق الى النيابة العامة لتعمل على استصدار قرار آخر بهذه الجريمة فيما إذا توفرت لديها عناصرها ثم تحكم بها بعد أن تضع يدها عليها بقرار اتهام صريح.