• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الإكراه المُعطِّل للرضا لا يقوم إلا إذا صدر تهديدٌ من شأنه إحداث خوفٍ شديد يحمل الشخص على قبول ما لم يكن ليقبله مختاراً

الإكراه المُعطِّل للرضا لا يقوم إلا إذا صدر تهديدٌ من شأنه إحداث خوفٍ شديد يحمل الشخص على قبول ما لم يكن ليقبله مختاراً، وتقدير هذا الخوف وأثره في الدفع أمرٌ موضوعيّ لمحكمة الموضوع؛ فإذا ثبت أن المبلغ دُفع غير مستحق تحت هذا الإكراه وجب ردّه.

نص الاجتهاد

الإكراه المعطل للرضا لا يتحقق إلا بالتهديد الذي يكون من نتيجته خوف شديد يحمل الإنسان على قبول ما لم يكن يقبله مختاراً ومعول الخوف إنما هو من الوقائع التي لقاضي الموضوع وحده القول الفصل بها يتوجب إعادة ما ليس مستحقاً إذا دفع تحت الإكراه ولمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير الإكراه الذي أدى إلى الدفع. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – التسوية فيما بين المدعي وإدارة الجمارك أخذت مجراها الطبيعي واقترفت بمواجهة السلطة المخصصة بدليل تسديد القيود لدى الإدارة وما جاء في القرار المطعون بعدم اقتران التسوية بمواجهة الجهة المختصة لا يستند إلى أساس سليم من حيث أن الواقع أو القانون واقتران التسوية بتوقيع الجهة المختصة وموافقتها هو إجراء إداري يخص إدارة الجمارك والطرف الآخر لا يملك العدول عن التسوية. 2 – عناصر الإكراه غير متوفرة في هذه الدعوى حيث أن إشارة الحجز من السيارة مقابل فروق الرسوم المترتبة عليها موجودة على صحيفة السيارة وقد اشتراها المدعي بوضعها الراهن وهذا يعني علمه الأكيد بوجود تلك الفروق واستعداده لتحملها ودفعها ونص عقد التسوية واضح وصريح بعدم جواز الطعن بهذا العقد لذلك لا يصح الطعن لا بالإكراه أو التدليس ولا يصح الدفع بالإكراه واسترداد المبلغ. 3 – موضوع الدعوى محكمة المادة /182/ مدني وكان من الواجب التأكد من مدى توفر الشروط اللازمة لإقامة الدعوى سواء لجهة التكليف بالدفع أو التقادم واستئناف الإدارة انصب على مبدأ التضامن في حين أن القرار التبس على رئيس المحكمة في حين اعتبرت التضامن من الجمارك والمالية وقررت رد المبلغ. في مناقشة أسباب الطعن: حيث أن موضوع الدعوى يتعلق بدفع مبلغ للجمارك مستحق من المدعي خوفاً من الحجز بدافع الإكراه وطلب باسترداد ما دفعه بدون حق. وحيث أن القرار المطعون فيه انتهى إلى تقرير إعادة المبلغ الذي دفعه المدعي بسبب الإكراه وخوفاً من الحجز وحيث أن الجمارك طعنت بالقرار للأسباب المبينة بلائحة الطعن. وحيث أن محكمة الموضوع ناقشت عدم اقتران الدفع للجمارك بموافقة الجهات المختصة قانوناً وهي وزير المالية لأن قيمة التسوية تتجاوز خمسون ألف ليرة سورية وحيث أن الفقرة الثالثة من عقد التسوية تنص إذا رفضت السلطة المختصة هذا العقد اعتبر لاغياً حكماً وعاد كل من الطرفين إلى وضعه السابق لتوقيع هذا العقد وتبقى المبالغ المدفوعة من الطرف الثاني أمانة لدى الطرف الأول إلى أن يفصل في أصل المخالفة بالطرق الإدارية أو القضائية كما ناقشت المحكمة موضوع الإكراه أمام التهديد بحجز السيارة وعدم الترخيص لها بالسير ومصادرتها الأمر الذي شكل إكراها لدى المدعي مالك السيارة الجديد والذي ليس هو بالأصل الملزم بالدفع لأن المالك السابق هو المسؤول عن الدفع وحيث أن الإكراه المعطل للرضا لا يتحقق إلا بالتهديد الذي يكون من نتيجة خوف شديد يحمل الإنسان على قبول ما لم يكن يقبله مختاراً وحصول الخوف إنما هو من الوقائع التي لقاضي الموضوع وحده القول الفصل بها (نقض مصري 7/7/1935 مجموعة أحكام النقض ) وحيث أن التسوية تمت بتاريخ 2/10/1988 والدعوى أقيمت بتاريخ 29/6/1989. وحيث أن محكمة الموضوع بنت بقرارها أن المالك السابق المخالف سدد فرق الرسم المتوجب عليه وفقاً للحكم القطعي البالغ /33205.90/ ل.س بعد وضعه بدائرة التنفيذ باللاذقية وأصبح من حق المدعي استرداد المبلغ المدفوع لقاء التسوية كونه دفعه مكرهاً وليس مستحقاً بذمته أصلاً. وحيث أن المادة 182 مدني توجب إعادة ما ليس مستحقاً إذا دفع تحت الإكراه ولمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير الإكراه الذي أدى إلى الدفع وحيث أن محكمة الموضوع ناقشت وقائع الدعوى وأدلتها واقتنعت بتوفر الدفع غير المستحق عن طريق الإكراه وخوفاً من مصادرة السيارة وفقاً لكتاب مدير الجمارك المؤرخ بتاريخ 27/9/1986 وحيث أن أسباب الطعن لا تنال من سلامة القرار. لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوعاً.