العبرة في الاختصاص هنا بطبيعة الدعوى وقيمة الالتزام محلّها؛ فإذا كانت دعوى شخصية ناشئة عن عقد التزام بتقديم المياه، وكانت قيمة العقد لا تتجاوز نصاب محكمة الصلح، انعقد الاختصاص لها في طلب التنفيذ أو الفسخ.
اذا كانت الدعوى مقامة بطلب تنفيذ عقد الالتزام بتقديم المياه او فسخه فهي من اختصاص محكمة الصلح اذا كانت قيمة العقد لا تزيد عن الحد المعين لهذه المحكمة المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي لا تقوم على طلب تثبيت حق يدعي اكتسابه من المياه المبحوث عنها في الدعوى وإنما يستند في دعواه إلى الاتفاق بالصك المؤرخ 5/7/1955 على اعتبار أنه معقود بينه وبين المدعى عليهم بمعنى أن دعواه هذه مبنية على الالتزام المنوه به، فلا تكون خارجة بموضوعها الراهن عن اختصاص المحاكم ضمن الحدود المنصوص عنها في قانون أصول المحاكمات.ومن حيث أن المادة 62 من القانون المذكور جعلت محكمة الصلح مختصة في الدعاوى الشخصية والعينية المدنية والتجارية المنقولة أو العقارية التي لا تزيد قيمتها على ثلاثة آلاف ليرة سورية وقد قيدت ذلك بعدم الإخلال بما للمحاكم البدائية من اختصاص شامل في الإفلاس والصلح الوافي وغير ذلك مما نص عليه القانون وموضوع الدعوى ليس من هذه الاستثناءات. بمعنى أن الدعوى بتنفيذ العقود أو فسخها تدخل في اختصاص المحكمة الصحفية إذا كانت لا تزيد قيمتها عن الحد المعين لهذه المحكمة لا كما ذهب إليه المميز من اعتبار الدعوى بذلك خارجة بصورة مطلقة عن اختصاص المحاكم الصحفية. ومن حيث أن المدعي عين في استدعاء دعواه قيمة المياه موضوع الاتفاق بأنها تقدر بثلاثة آلاف ليرة سورية، وليس في الدعوى مما يتضمن الطعن بذلك وثبوت تجاوز القيمة المنوه بها للحد أصلحي فإن الطعن واجب الرد.