لا يجوز نزع ولاية الأب أو الجد الوصي على مال القاصر إلا بثبوت خيانته أو سوء تصرفه أو قيام خطر فعلي على أموال القاصر يستند إلى وقائع مادية، أما مجرد الشك أو الظن فلا يكفي.
إن للأب وللجد الوصي عند عدم وجود الأب الولاية على مال القاصر ما لم تثبت خيانته أو سوء تصرفاته فيه. المناقشة: طلب المميز نقض الحكم:1 – لأن المحكمة لم تسأل المميز عليها عما أتى بدفاعه بل حفظته في الإضبارة.2 – لأن المميز عليها طبعاً بما لزوجها من تعويضات أقدمت على حجز الأولاد بينما هو الذي كان قائماً بالاتفاق عليهم.3 – لأن الاهمال الذي زعمته المميز عليها فهو غير صحيح.4 – لأن المميز عليها لا تصلح وصياً على أولادها لشراسة خلقها وما ادعته من الانفاق عليهم هو اختلاق وتضليل.5 – لأن القانون صريح في أن الوصاية للجد فقط وأوجب توقيع المدعي والمدعى عليه في ختام الجلسة وهذا لم يحدث.6 – لأن المحكمة اكتفت برفع الوصاية عنه إلى أقوال المميز عليها فقط وأن عدم استلامه من مال الأولاد لدليل عدم اهماله.7 – لأن المحكمة لم تلاحظ حالة الأولاد عندما تتأهل أمهم.في هذه الأسباب:لما كان القاضي قد استند في قراره إلى ثلاثة أمور:الأول – كون المميز لم يتولى شيئاً من أموال أحفاده ورأى في ذلك اهمالاً يخاف منه على أموال القاصرين.الثاني – كونه لم يطعن بأخلاق المميز عليها.الثالث – عجزه الظاهر.ولما كانت المادة 172 أحوال قد نصت على أن للأب والجد الوصي عند عدمه دون غيرهما الولاية على مال القاصرين وأنه لا ينزع مال القاصرين من يد الجد ما لم تثبت خيانته أو سوء تصرفاته فيه أو أصبحت أمواله في خطر بسبب سوء تصرفه أو حيف عليها منه (المادة 173) ولما كان الخوف عليها منه يجب أن يتأيد بوقائع مادية لا لمجرد الظن. ولما كان ما استند إليه القاضي في نزع ولاية المميز لا ينطبق على أحكام المادتين المذكورتين كان حكمه مستحق النقض. لذلك تقرر بالاجماع نقض الحكم المميز.