الحكم بالبراءة أو بعدم المسؤولية الجزائية لا يمنع من بحث ذات الواقعة مدنياً، لأن انتفاء المسؤولية الجزائية لا ينفي وقوع الفعل، وإنما ينفي عنه الوصف الجرمي فقط، ويبقى للقاضي المدني أن يقدّر ما إذا كان الفعل يشكّل خطأً مدنياً يوجب التعويض متى ثبت التقصير.
عدم المسؤولية الجزائية لا تنفي الواقعة انما لا تعتبرها جريمة وهذا لا يمنع القاضي المدني من أن يتخذ من الواقعة نفسها بوصفها تقصيرا مدنيا اساسا للحكم بالمسؤولية المدنية فيما اذا ثبت لديه ذلك التقصير المناقشة: لئن كانت محكمة الاستئناف قد اتبعت النقض السابق بموجبه و بالنتيجة قررت تصديق القرار الصلحي المؤرخ 27/12/1953 المتضمن عدم مسؤولية المدعى عليه ( ف ) من جرم صدم وايذاء ابنه المدعي الشخصي ( م ) لموافقته الاصول. الا انها لم تثبت في الشق الثاني من قرار قاضي الصلح المشار اليه الذي قضى بعدم مسؤولية شركة الخط الحديدي الحجازي من المسؤولية المدنية سلبا او ايجابا ليتمكن المدعي من مراجعة المحاكم المدنية في طلب التعويض لان عدم المسؤولية الجزائية لا تنفي الواقعة انما لا تعتبرها جريمة وهذا لا يمنع القاضي المدني من أن يتخذ من الواقعة نفسها بوصفها تقصيرا مدنيا اساسا للحكم بالمسؤولية المدنية فيما اذا ثبت لديه ذلك التقصير.