ينحصر التدخل في المرحلة الاستئنافية بمن يطلب الانضمام لأحد الخصوم أو بمن يملك صفة الاعتراض من الغير، ولا يقبل ممن لا تمسّه آثار الحكم مباشرة. كما أن الاستناد إلى حكم ناقض واجب الاتباع ينفي قيام الخطأ المهني الجسيم متى كان القرار المطعون فيه منسجماً معه.
التدخل أمام محكمة الاستئناف على ضوء أحكام المادة 239 أصول مدنية مقتصر على من يطلبه الانضمام لأحد الخصوم أو ممن يجوز له سلوك طريق اعتراض الغير على الحكم إن مدعي المخاصمة لا يحق لهم سلوك طريق اعتراض الغير طالما أن مصالحهم لا تتأثر من نتيجة الحكم بحسبان أن القرار من شأنه تثبيت حق المدعي لحقه من العقار فقط المناقشة: النظر في الدعوى:من حيث أن جهة مدعية المخاصمة نسبت إلى محكمة النقض الغرفة الثانية وقوعها في الخطأ المهني الجسيم تأسيسا على أنها انتهت إلى فسخ قرار محكمة الاستئناف ورد وقوعها في دعواها بتثبيت شرائها للعقارات رقم 1 و 2 و 3و 4 و 52 من منطقة دكشورية العقارية بداعي أن مدعي المخاصمة تدخلوا في المرحلة الاستئنافية.ومن حيث أنه يتبين من الملف أن استدعاء الدعوى تضمن شراء مقدم ابتداء من المدعو نايف سليمان من شقيقه مدعي المخاصمة الذين تم إدخالهم أمام محكمة البداية بناء على طلب المدعي ثم تدخلوا أمام المرحلة الاستئنافية كطرف منضم للمدعي.ومن حيث أن القرار البدائي انتهى إلى تثبيت عقد البيع وصدق القرار بقرار محكمة الاستئناف المدنية بالحسكة.ومن حيث أن قرار محكمة النقض المؤرخ في 16/10/1992 انتهى إلى نقض قرار محكمة الاستئناف تأسيسا على أن المخاصمة لم ترد أسماؤهم في استدعاء الدعوى كما أنه من غير الجائز إدخالهم في الدعوى بناء على طلب المدعي.ومن حيث أن القرار المخاصم انتهى إلى رد دعوى مدعي المخاصمة استنادا لقرار محكمة النقض المذكور مراعاة لحجية الحكم الناقض.ومن حيث أن مدعو المخاصمة يطلبون في هذه الدعوى إبطال القرار المخاصم والحكم لهم بالتعويض لوقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم واعتمدت الأسباب المبينة باستدعاء الدعوى.ومن حيث أن استناد القرار المخاصم إلى قرار النقض رقم 1016 تاريخ 22/4/1992 ببعده عن الوقوع في الخطأ المهني الجسيم طالما أن قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض أوجب على كافة القرارات القضائية مراعاة الحكم الناقض.ومن حيث أنه من جهة ثانية فإن التدخل أمام محكمة الاستئناف على ضوء أحكام المادة 239 أصول مدنية مقتصر على من يطلبه الانضمام لأحد الخصوم أو ممن يجوز له سلوك طريق اعتراض الغير على الحكم.ومن حيث إن مدعي المخاصمة لا يحق لهم سلوك طريق اعتراض الغير طالما أن مصالحهم لا تتأثر من نتيجة الحكم بحسبان أن القرار من شأنه تثبيت حق المدعي لحقه من العقار فقط.ولا تتأثر حقوق مدعي المخاصمة من هذا القرار إذ من حقهم المراعاة بتثبيت شرائهم لحقهم فيه.ومن حيث أن انتفاء الخطأ المهني الجسيم يجعل دعوى المخاصمة مستوجبة الرد شكلا.لذلك تقرر بالإجماع:رد دعوى المخاصمة شكلا.