دعوى المخاصمة بوصفها دعوى مبتدأة يجب أن تُقدَّم مرفقةً بأوراقها المؤيدة، على أن تكون كل وثيقة صورةً مصدقة من المحكمة المختصة ومشروحةً بما يدل على إبرازها في الدعوى التي صدر فيها القرار المخاصم، وإلا تعيّن رد الدعوى شكلاً.
يجب ارفاق الدعوى المبتدأة بالوثائق المؤيدة لها وان تكون كل وثيقة صورة مصدقة من المحكمة المختصة وان يدون عليها شرح يفيد بأن هذه الوثيقة مبرزة في الدعوى التي صدر بها القرار المخاصم تحت طائلة رد الدعوى شكلا . المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – انتفاء مصلحة المدعين في إقامة الدعوى.2 – لا يجوز إبداء طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف.3 – لا تملك محكمة الاستئناف حق إبطال وثيقة حصر الإرث، كون إبطالها له إجراءاته الخاصة، وأمام المحكمة المختصة.في مناقشة أسباب المخاصمة:بما أن الدعوى المخاصمة هي دعوى مبتدأة، وكل دعوى مبتدأة ينبغي أن تقدم لديوان المحكمة المختصة مرفقة بالوثائق المؤيدة للدعوى، ويجب أن تكون كل وثيقة صورة مصدقة من المحكمة المختصة، وأن يدوّن عليها شرح يفيد بأن هذه الوثيقة مبرزة بالدعوى التي صدر بها القرار المخاصم، تحت طائلة رد الدعوى شكلاً، هذا المبدأ قد سارت عليه غرفة المخاصمة باجتهادات كثيرة صادرة عنها، منها الاجتهاد رقم (459/50)، تاريخ 4/5/1992، وفيه:"إن وثائق دعوى المخاصمة إذا لم يدوّن عليها شرح يفيد بأن هذه الوثائق مبرزة بدعوى الاستئناف محل المخاصمة، وإنما كتب عليها صورة طبق الأصل، دون الاستناد إلى مستند إبرازها يوجب رد الدعوى شكلاً". ومنها الاجتهاد رقم (48/78)، تاريخ 17/6/1992، وفيه: "أوجبت المادة 491 أصول محاكمات أن يشتمل استدعاء دعوى المخاصمة على بيان أوجه المخاصمة، وأدلتها، وأن ترفق بها الأوراق المؤيدة لها مصدقة بحسب الأصول من المحكمة التي سبق لها أن نظرت في موضوع النـزاع، تحت طائلة رفض الدعوى شكلاً". ومنها اجتهادات أوجبت أن تكون الوثائق صوراً مصدقة ومذيّلة بشرح "سبق عرضها" على هيئة المحكمة المشكو منها، تحت طائلة الرد.وحيث إن مدعي المخاصمة لم يوفق أوضاعه مع هذه الاجتهادات حيث إن الوثائق التي أبرزها كافة مدون عليها فقط أنها صورة طبق الأصل، وهذا يكفي لرد الدعوى شكلاً. يضاف إلى ذلك فإن القرار الناقض لقرار محكمة الاستئناف رقم (660)، تاريخ 13/6/2001 في المرة الأولى نقضه تأسيساً على أن المحكمة لم تحط بواقعة الدعوى، ولم تبحث في مصلحة المدعية في إقامة الدعوى وصلتهم بأولاد. والضرر الذي أصابهم من جرّاء هذا الإغفال كما لم تبحث في التقادم على وقوع التزوير.وحيث إن محكمة الاستئناف اتبعت الحكم الناقض، فقد بيّنت أن مصلحة المدعين في إقامة الدعوى متوفرة في الدعوى، ذلك أن إغفال. وولده. من وثيقة حصر الإرث يؤدي إلى حرمان. وهن زوجات المدعين. أما بشأن التقادم فقد بيّنت المحكمة أن جرم استعمال المزور لم يشمله التقادم، آخذاً بالبيان الصادر عن محكمة العقد المتضمن استعمال مدعي المخاصمة للوثيقة المزورة في الدعوى رقم (51) لعام 1995.وبما أن الهيئة المخاصمة صدقت قرار محكمة الاستئناف الصادر عنها في المرة الثانية، تأسيساً على أن القرار المطعون فيه أتبع القرار الناقض، وجاء معللاً تعليلاً صحيحاً مبنياً على حسن الاستدلال، وسلامة التقدير.وحيث إن أسباب المخاصمة لا تعدو المجادلة في قناعة المحكمة المستمدة من أوراق الملف، مما لا تدخل في أسباب المخاصمة التي توجب إبطال القرار المخاصم، وهذا ما يستدعي رفض الدعوى شكلاً.1 – لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رفض الدعوى شكلاً.2 – تغريم طالب المخاصمة ألف ل. س.3 – تضمينه الرسوم، والمصاريف.4 – مصادرة التأمين. 5 – حفظ الأوراق أصولاً.