العبرة بسلامة النتيجة القضائية؛ فإذا انتهى الحكم إلى نتيجة صحيحة قانوناً، فإن القصور أو الخطأ في التعليل لا يُعدّ بذاته خطأً مهنياً جسيماً، ما لم يؤثر في جوهر الحكم أو يفضِ إلى نتيجة خاطئة.
إذا كان الحكم صحيحا من حيث النتيجة فالخطأ في التعليل لا يشكل خطأ مهنيا جسيما المناقشة: لما كان يتبين من الأوراق أن الهيئة المخاصمة قد اتخذت قرارها المشكو منه القاضي برد دعوى الاخلاء لعلة التقصير بالدفع تأسيساً على أن لصق الموظف البطاقة قبل تعذر تبليغها إلى مخاطبها بواسطة أحد أقربائه موجب لابطالها مستندة في ذلك إلى اجتهاد محكمة النقض قرار 1980/1942 تاريخ 26/10/1977.ولما كان الخطأ المادي الذي يشكو منه المخاصم على فرض وجوده لا يدخل تحت مفهوم الخطأ المهني الجسيم على اعتبار أنه لا يعدو الاجتهاد بصورة لا تشذ عن الاخلال بالواجب.ولما كان عدم الحكم برسم الحراسة المدعى به بموجب المذكرة المؤرخة 11/6/1983 إنما سببه اعتبار بطاقة المطالبة به باطلة وليس بسبب حصر المدعية الدعوى بطلب الاخلاء وصرف النظر عن الحكم بالمبلغ المدعى به بموجب مذكرتها المقدمة إلى محكمة الصلح بتاريخ 9/3/1983.ولما كان حكم المحكمة سليماً من حيث النتيجة فالتعليل الخاطىء له لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً. لذلك تقرر بالاتفاق رد دعوى المخاصمة موضوعاً.