الأحكام والقرارات المعدومة تُعدّ كأن لم تكن ولا تترتب عليها آثار قانونية، ويجوز الاحتجاج بانعدامها مباشرةً، وعند زوال أثرها يجب ردّ الحال إلى ما كان عليه مع ترتيب الآثار المترتبة على ذلك وفق المركز القانوني الصحيح.
أن الحكم المعدوم لا يرتب أي أثر قانوني فهو والعدم سواء وإن الأحكام المعدومة تعتبر غير موجودة قانوناً وهي لا تستلزم الطعن فيها حتى ولا حاجة لرفع دعوى عادية ضدها لتقرير انعدامها وبطلان آثارها وإنما يكفي التمسك بعدم وجودها حتى لا يكون لها أي أثر وفي حالة الانعدام يتوجب إعادة الحال إلى ما كانت عليه المناقشة: القضاء :لما كان المدعي يطلب الحكم له بترفيعاته وفروق رواتبه بين المعاش التقاعدي الذي كان يتقاضاه خلال الفترة الواقعة بين 1984/10/16 و 1989/12/31 و بين راتبه على أساس هذه الترفيعات مع الزيادات الاستثنائية المضافة وتعويض المكتبة وطبيعة العمل القضائي . كما يطلب التعويض عنا أصابه م نضرر معنوي وألم نفسي بسبب قرار العزل الذي تقرر انعدامه ولما كانت وقائع الدعوى ثابتة بموجب المؤيدات الثبوتية المرفقة طياً بملف الدعوى . فقد صدر فعلاً المرسوم رقم /859/ تاريخ 1984/12/3 المتضمن تنفيذ عقوبة العزل التي فرضها مجلس القضاء الأعلى بتاريخ 1984/11/22 برقم 1/2 بحق المدعي . وصدر قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 10/5 تاريخ 19888/5/25 الذي اعتبر قرار مجلس القضاء الأعلى رقم 1/2 تاريخ 1984/11/22 المتضمن فرض عقوبة العزل بحق المدعي واعتباره معدوماً مع المرسوم المنفذ له رقم /859/ تاريخ 1984/12/3 . وصدر المرسوم رقم 334/2/ تاريخ 1989/12/31 المتضمن تنفيذ الحكم الصادر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض بتاريخ 1988/5/25 رقم 10/5 المتضمن انعدام صك عقوبة العزل المفروضة بحق المدعي . ولما كان الحكم المعدوم هو والعدم سواء لا يرتب أي أثر قانوني . ولئن كانت الأحكام المعدومة تعتبر غير موجودة قانوناً وهي لا تستلزم الطعن فيها حتى ولا لرفع دعوى عادية ضدها لتقرير انعدامها وبطلان آثارها وإنما يكفى التمسك بعدم وجودها حتى لا يكون لها أي أثر . ولما كان في حالة الانعدام يتوجب إعادة الحال إلى ما كانت عليه .ولما كان المرسوم رقم / 334 / تاريخ 1989/12/31 قد ألغى حالة الانعدام وإعادة المدعي إلى ما كان عليه سابقاً وأن هذه الإعادة تستلزم استفادة المدعي من الترفيعات التي كان يستحقها لو كان على رأس عمله وتقاضي رابته على أساس تلم الترفيعات مع ما طرأ عليه من زيادات إضافة لتعويض المكتبة وتعويض العمل القضائي على اعتبار أن المشرع لم يحرم الموظف من تقاضي رابته إذا لم يقم بعمله بصورة فعلية إذا كان في أحد الأوضاع المنصوص عليها في قانون الموظفين (المادة /95/ ومن جملة هذه الأوضاع حالة إعادة الموظف المكفوف اليد بعد براءته مسلكياً (المادة /12/) . ولما كان توقف المدعي عن العمل خلال الفترة الواقعة ما بين 1984/10/16 و 1989/12/31 يعتبر طرفاً واقعياً خاصاً فلا يضار من لأن ذلك لم يكن بإرادته وإنما يفعل السلطة . ولما كان الالتزام مصدره العقد فلا يلتزم المدين الذي لم يرتكب غشاً أو خطأ جسيماً إلا بتعويض الضرر الذي كان يمكن توقعه عادة وقت التعاقد (المادة 2/222) مدني ( مما يكون معه طلب التعويض عن الضرر المعنوي في غير محله .ولما كانت الجهة المدعى عليها لم تبرز ما يؤيد دفوعها والتي بقيت كلاماً مرسلاً بدون دليل لذلك ووفقاً لمطالبة النيابة العامة تقرر بالإجماع الحكم بما يلي :1 – استحقاق المدعي القاضي أحمد (.) للترفيعات الدورية وتسوية رابته على أساس هذه الترفيعات 2 – إلزام الجهة المدعى عليها بان تدفع للمدعي كامل الرواتب المستحقة له إضافة للترفيعات الدورية المحكوم بها في الفقرة السابقة والزيادات الاستثنائية المضافة على رواتب القضاة العاملين وتعويض المكتبة وتعويض طبيعة العمل القضائي بعد حسم الرواتب والمعاشات التقاعدية التي قبضها المدعي وذلك عن الفترة ما بين 1984/10/16 وحتى تاريخ تسوية راتبه