تقتصر رقابة محكمة الاستئناف على ما أُثير في لائحة الاستئناف، أما الدفوع والطلبات التي لم تُطرح فيها فتغدو نهائية ولا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض. ولا تُقبل المخاصمة إذا خلت من بيان مواطن الخطأ المهني الجسيم وأدلته وفقاً للأصول.
استقر رأي الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن عدم قيام المستأنف بالبحث أمام محكمة الاستئناف بكافة دفوعه وطلباته في لائحة استئنافه الأمر الذي يجعل محكمة الاستئناف نبحث فقط بالدفوع المثارة أمامها أما الدفوع والطلبات التي لم يطالب بلائحة استئنافه فتصبح مكتسبة الدرجة القطعية ولا يجوز الرجوع والبحث بها مجدداً أمام محكمة النقض . المناقشة: مناقشة أسباب المخاصمة : لما كان أصل الدعوى ينصب على مطالبة المدعى عليه سليم للجهة المدعية بالتعويض عن العقار موضوع الدعوى حيث قضت الهيئة المخاصمة له بتصديق الحكم الاستئنافي القاضي له بتعويض قدره /46400/ل.س . ولما كان يتبين من استدعاء استئناف الإدارة المؤرخ في 1984/6/6 أن الجهة المدعية لم تبحث موضوع ملكية العقار إطلاقاً ولم تطعن بالحكم البدائي لهذه الجهة وكل ما أثارته وهو الطعن بالخبرة فقط الأمر الذي يجعل طعنها لجهة الملكية أمام محكمة النقض الأول مرة غير مقبول أصلاً . وإذا كانت محكمة النقض لم تبحث موضوع الملكية وبحثت التعويض تكون قد استعملت حقها القانوني ولا يوجد في حكمها أي خطأ فكيف بالجهة المدعية تنسب لها ارتكابها الخطأ المهني الجسيم جزافاً ودون بيان مواطن هذا الخطأ وفقاً لنص المادة 491 أصول التي توجب بيان أوجه المخاصمة وأدلتها .ولما كانت أسباب المخاصمة والحالة هذه في غير محلها القانوني ولا تنال من هيبة الهيئة المخاصمة مما يقتضى رفضها . لذلك حكمت الهيئة العامة لمحكمة النقص ووفقاً لرأي النيابة العامة بما يلي :1 – رد الدعوى شكلاً .2 – تغريم الجهة طالبة المخاصمة ألف ليرة سورية تدفع لصندوق الخزينة .3 – إعفاءها من الرسوم كونها دائرة رسمية . 4 – حفظ الإضبارة في الديوان أصولاً .