الاستئناف ينقل الدعوى إلى محكمة الاستئناف في حدود المسائل المستأنفة وحدها، فلا يجوز بحث موضوع لم يتضمنه سبب الاستئناف، ويُعدّ السكوت عنه قبولاً بالحكم الابتدائي فيه.
استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن الاستئناف ينشر الدعوى أمام محكمة الاستئناف بالنسبة للمسائل المستأنفة فقط وأن اللائحة الاستئنافية إذا لم تتضمن طلب البحث بموضوع معين فإن محكمة الاستئناف ومن بعدها محكمة النقض لا تستطيعان التعرض لذلك الموضوع طالما أنه لم يكن مطروحاً أمام محكمة الاستئناف ويعتبر صاحب الحق راضخاً للحكم البدائي من ناحية هذا الموضوع . المناقشة: فعن ذلك :من حيث يتبين من الوقوعات الثابتة بالأوراق أن المدعي سليم (.) ادعى بمواجهة وزارة الدفاع لإعطائه التعويض عن قيمة العقار رقم /1996 من المنطقة العقارية شهبا الذي سجل باسم وزارة الدفاع أثناء عمليات التحديد والتحرير بدون حق وقررت محكمة البداية إلزام وزارة الدفاع بدفع مبلغ 46400/ليرة سورية إلى المدعي تعويضاً عن حرمانه من حقه العيني بالعقار فاستأنفت وزارة الدفاع الحكم لجهة الخبرة في تقدير قيمة العقار وصدق القرار استئنافا وقض فتقدمت الجهة المدعية بالمخاصمة بهذه الدعوى مخاصمة هيئة محكمة النقض لإصدارها القرار المشكو منه وطالبة إبطاله لوقوعه في خطأ مهني جسيم .ومن حيث أن أسباب المخاصمة تنحصر في أن المحكمة مصدرة القرار المخاصم قصرت بعدم البحث بملكية المدعي للعقار وأن ذلك يشكل خطأ مهنياً جسيماً . ومن حيث أن ما قرره الحكم المشكو منه (( من أن موضوع الملكية قد تم إثباته بالحكم البدائي وأن استئناف الإدارة قد اقتصر على الطعن بالخبرة لتقدير قيمة الأرض فليس لها أن تخطئ الحكم المطعون فيه هذا الشأن لأن الأمر لم يكن موضع بحث أمام محكمة الاستئناف )) قد جاء في محلة القانوني طالما أن الاستئناف ينشر الدعوى أمام محكمة الاستئناف بالنسبة للمسائل المستأنفة عملاً بالمادة /236/ أصول محاكمات واللائحة الاستئنافية لم تتضمن أي سبب يتعلق بموضوع الملكية وبالتالي فإن الهيئة المخاصمة لا تستطيع التعرض لموضوع الملكية طالما أنه لم يكن مطروحاً أمام محكمة الاستئناف وتعتبر الجهة المخاصمة راضخة للحكم البدائي لتلك الجهة . ومن حيث أن القرار فضلاً عن أنه سليم فإن ما استنتجته المحكمة لا يشكل سبباً من أسباب المخاصمة التي وردت على سبيل الحصر في المادة /486/ أصول محاكمات مما يجعل طلب المخاصمة مستوجب الرد شكلاً لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – رد الدعوى شكلاً