تقدير الشهادة والأدلة، وترجيح بعضها على بعض، واستخلاص واقع الدعوى، من إطلاقات محكمة الموضوع متى كان ما انتهت إليه مستنداً إلى أوراق الدعوى؛ ولا محل لرقابة محكمة النقض على هذا التقدير إلا عند انعدام الأساس أو فساد الاستدلال، كما لا تقوم المخاصمة دون ثبوت الخطأ المهني الجسيم.
يعود لمحكمة الموضوع تكون قناعتها من أقوال الشهود والأخذ بما يرتاح إليه من هذه الأقوال كما أن من حقها الموازنة بين أدلة الإثبات وأدلة النفي واستخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها غير خاضعة لرقابة محكمة النقض ما دام استخلاصها مستنداً إلى أدلة لها أصل في الدعوى. المناقشة: فعن ذلك :من حيث يتبين من الأوراق أن قاضي التحقيق في دير الزور قد اصدر قرار بالظن على المدعي بالمخاصمة بجنحة التسبب بوفاة المغدور خلف الرجب أثناء إطلاقه العبارات النارية من حفلة عرس وقررت محكمة البداية إسقاط الدعوى العامة بقبول العفو العام وإلزامه بدفع مبلغ خمسون ألف ليرة سورية تدفع إلى ورثة المغدور حسي الفريضة الشرعية وصدق القرار استئنافاً ونقضاً فتقدم المدعي مخاصماً هيئة محكمة النقض لوقوعها في للأسباب المذكورة آنفاً. ومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أنه يود محكمة الموضوع تكون قناعتها من أقوال الشهود والأخذ بما يرتاح إليه من هذه الأقوال كما أن من حقها الموازنة بين أدلة الإثبات وأدلة النفي واستخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها غير خاضعة لرقابة محكمة (النقض ما دام استخلاصها مستنداً إلى أدلة لها أصل في الدعوى (نقض قرر 1690) لعام 1981 و 152 لعام (1985) فلا تثريب على الهيئة المشكو من قرارها إن اعتمدت ذلك في تأييدها حكم محكمة الموضوع التي اقتنعت من الأدلة الواردة في الإضبارة أن المدعي بالمخاصمة هو الذي ارتكب الجرم. ومن حيث أن طالب المخاصمة لم يقدم دليلا يؤيد وقوع القضاة المطلوب مخاصمتهم في خطأ مهني جسيم في الحكم المطلوب إبطاله مما يتعين معه رد الدعوى. لذلك تقرر بالاتفاق : 1 – رد الدعوى شكلا