• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز أمام هيئة المخاصمة إثارة سبب جديد غير مطروح على الهيئة المخاصمة، ويعد الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش أو الفاضح

دعوى المخاصمة تُردّ شكلاً إذا بُنيت أسبابها على دفوع جديدة لم تكن مطروحة أمام الهيئة المخاصمة، ولا تقوم مسؤولية القاضي عن الخطأ المهني الجسيم إلا عند بلوغ الخطأ درجة الفحش أو الفضاعة بحيث يخرج عن حدود الاجتهاد المقبول.

نص الاجتهاد

الخطأ المهني الجسيم هو أعلى درجات الخطأ وهو الخطأ الفاحش ومثله الخطأ الفاضح المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة لدى محكمة النقض تحت رقم 1029/4287 تاريخ 6/6/1987 والقاضي بنقض الحكم جزئياً في فقرته الأولى ورفض الطعن فيما عدا ذلك.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى القرار موضوع الدعوى وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم التالي.الدعوى:من تدقيق الأوراق تبين أنه حدث صدام مسلح بين فرع المخابرات العسكرية وعصابة مسلحة في مدينة … وحيث تهدم عقار المدعى عليهما الخامس والسادس نتيجة إصابته بقذيفة، فتقدم المذكوران بطلب التعويض من وزارة الدفاع التي سببت العطل والضرر، وبعد المحاكمة صدر الحكم محل المخاصمة القاضي بالتعويض.ولما كانت الجهة المدعية تأخذ على هذا الحكم انتهاؤه إلى هذه النتيجة فقد تقدمت إلى الهيئة العامة لمحكمة النقض بدعوى المخاصمة هذه ناسبة للهيئة الحاكمة ارتكابها خطأ مهنياً جسيماً للأسباب التالية:1 – قوات الأمن التي سببت الهدم لم تكن معروفة عما إذا كانت تابعة لوزارة الدفاع أم لا.2 – تطبيق الأمن الداخلي من أعمال السيادة التي لا تدخل في ولاية القضاء العادي.3 – الغرفة المدنية الثالثة في محكمة النقض وقعت بالخطأ المهني الجسيم عندما جعلت الحادث يقع تحت نطاق القانون رقم 43 لعام 1980 وإنما يجب تطبيق نص المادة 26 من قانون السلطة القضائية.مناقشة أسباب المخاصمة:لما كان أصل الدعوى هو طلب تعويض عن هدم بيت سكن واحتراقه نتيجة صدام مسلح بين الجهة المدعية وعصابة مسلحة.ولما كانت الجهة المدعية لم تنكر اشتراكها بالحادث أمام الهيئة المخاصمة كما هو مبين من أسباب طعنها المبينة في الحكم موضوع المخاصمة، وكل ما ذكرته أن رجال الأمن قاموا بواجبهم.ولما كان لا يجوز إثارة أي سبب جديد أمام هيئة المخاصمة، كما لا يجوز بحثه إذا لم يكن مطروحاً أمام الهيئة المخاصمة (اجتهاد هيئة عامة رقم 18 لعام 1982 واجتهاد نقض رقم 65 لعام 1990).هذا بالإضافة إلى أن الحكم الاستئنافي المتعلق بهذه الدعوى قد بين رقم وتاريخ كتاب رئيس شعبة المخابرات العسكرية التي اشتركت بالحادث وأنها تابعة لوزارة الدفاع الأمر الذي يقتضي رفض السبب الأول من المخاصمة.ولما كان العمل الذي قامت به عناصر المخابرات وإن كان يدخل ضمن اختصاصها ومن صميم عملها ومن حقها المحافظة على أمن البلد ونظامه إلا أن التعويض الحاصل لشخص ليس له علاقة بالحادث وغريب عن الطرفين لا ينقص من صلاحية الدولة من تطبيق الأمن والمحافظة على سيادتها لأن المتضرر ليس من أفراد العصابة المسلحة التي قاومت فرع الأمن، الأمر الذي يجعل الاختصاص بطلب التعويض عائداً للقضاء العادي ووفقاً للمبادئ العامة الواردة في القانون رقم 43 لعام 1980 ولم تأخذ به كما ذهبت الجهة المدعية الأمر الذي يقتضي رفض السببين الثاني والثالث من المخاصمة.ولما كان يتبين من شرح المبادئ المذكورة أن الهيئة المخاصمة لم ترتكب أي خطأ تسأل عنه حتى ينسب لها ارتكابها للخطأ المهني الجسيم الذي هو أعلى درجات الخطأ، وهو الخطأ الفاحش ومثله الخطأ الفادح. (اجتهاد الهيئة العامة رقم 6 لعام 1972 ورقم 6 لعام 1965 ورقم 23 لعام 1976).وإذا كان الأمر كذلك تكن أسباب المخاصمة في غير محلها القانوني مما يقتضي رد الدعوى شكلاً.لذلك حكمت الهيئة العامة لمحكمة النقض ووفقاً لرأي النيابة العامة بما يلي:1 – رد الدعوى شكلاً.2 – إعفاء الإدارة من الرسم.2 – تغريم الجهة طالبة المخاصمة ألف ليرة سورية لصالح الخزينة. 4 – حفظ الإضبارة أصولاً.