الوصية من مسائل الأحوال الشخصية التي ينعقد الاختصاص بنظرها للقاضي الشرعي، وتخضع لأحكامها الشرعية والنصوص الخاصة بها، ويجوز لأحد الوصيين الانفراد بالخصومة فيها؛ كما لا يجوز الحكم بنفاذ الوصية إلا بعد التحقق من خروجها من ثلث المال بواسطة تقدير أعيان التركة عند الاقتضاء.
يجوز لأحد الوصيين الانفراد بالخصومة فيها الوصية تتبع الأحكام الشرعية والقوانين الصادرة في شأنهاان البت في قضايا الوصية ليس من وظيفة القاضي الصلحي المصفي وانما يرجع فيها الى القاضي الشرعي المناقشة: لما كان الادعاء صحيحاً لأنه طلب تثبيت وصية مسجلة لدى المحكمة الشرعية وكان لأحد الوصيين الانفراد بالخصومة فيها (المادة 447 قدري باشا) المعمول بها بدلالة المادة 305 أحوال وكانت تصفية التركة لا تمنع دائن التركة الذي لم يستوف حقه من أن يرجع على الورثة (المادة 158 مدني) وكان البت في قضايا الوصية ليس من وظيفة القاضي الصلحي المصفي وإنما يرجع إلى القاضي الشرعي (المادة 851 منه) وكانت الوصية تتبع الأحكام الشرعية والقوانين الصادرة في شأنها (المادة 876 مدني) وكان قانون الأحوال الشخصية الخاص «وهو خاص بالأحوال الشخصية ومنها الوصية» الصادر بعد القانون المدني قد نص على أحكام الوصية بالمنافع وصرح بجواز تأييدها إطلاقاً (الفقرة – أ – من المادة 253 أحوال) وكان ورود هذا النص ينفي ما ذهب إليه المميزون من اعتبار الوصية بالمنافع وفقاً أو حق انتفاع ولا اجتهاد مع ورود النص. ولما كان الحكم المؤرخ في 2 / 4 / 1957 فضلاً عن كونه يختلف عن الحكم المميز قد نقض من هذه المحكمة بتاريخ 19 / 10 / 1957 وغدا كأنه لم يكن وكان قد رد على دفوع الخصوم كان ما أورده المميزون من هذه الجهات مردوداً.إلا أنه لما كانت الوصية بمعين من التركة وكان القاضي قد حكم باعتبارها نافذة من ثلث الأملاك المنقولة الخاضعة للارث الشرعي وثلث منافع الأملاك الخاضعة للإرث القانوني وكان لم يتعرض للأملاك غير المنقولة الخاضعة للإرث الشرعي ولم يتحقق من خروج الوصية من ثلث المال مع أنه كان عليه أن يقدر بواسطة أهل الخبرة قيم أعيان التركة ويتحقق من خروج الوصية من الثلث لذلك كان الحكم مستحق النقض من هذه الجهة.