• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تثريب على المحكمة إذا اعتبرت التمثيل صحيحاً استناداً إلى ظاهر الوكالة ولم يثبت خلافه، وكانت نتيجة تقرير الحكمين موافقة للقانون

إذا أخذت المحكمة بصحة التمثيل استناداً إلى ظاهر عبارات الوكالة، ولم يقدّم الخصم دليلاً على خلاف ذلك، فلا وجه لاتهامها بالخطأ المهني الجسيم. ويصحّ اعتماد تقرير الحكمين متى استوفى عناصره القانونية وانتهى إلى نتيجة توافق القانون.

نص الاجتهاد

ان اخذ المحكمة بصحة التمثيل على ما هو ظاهر من عبارات الوكالة واعتبرته صحيحا ولم يثبت الخصم خلاف هذا الظاهر فلا وجه معه لرمي الهيئة الحاكمة بالخطأ المهني الجسيم اذا كان تقرير الحكمين مستجمعا مقوماته القانونية وكانت النتيجة التي انتهى اليها الحكمان تنفق في احكام القانون فلا وجه معه في القانون لرمي هيئة المحكمة الخاصمة التي اخذت بتقرير الحكمين بالوقوع الخطأ المهني الجسيم . المناقشة: النظر في الدعوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوی وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي : مآل الدعوى : بتاريخ ۱۲/۲۹/ ۱۹۹۰ أصدرت الغرفة الشرعية لدى محكمة النقض حكمها رقم ۹۲۲ المتضمن تصديق قرار المحكمة الشرعية في اللاذقية رقم ٦٤٠/٨٤٧ وتاريخ ۱۱/۸/ ۱۹۹۰ الذي قضى بالتفريق بين الزوجين عبد القادر ياسين ومنى الخطيب لعلة الشقاق بينهما وفق ما قرره الحكمان بتقريرهما المؤرخ في ١٩٩٠/٩/١٢ الذي تضمن :١ – التفريق بين الزوجين بطلقة بائنة لا تحل له بعدها إلا بعقد ومهر جديدين .٢ – أكثر الاساءة من الزوج . ٣ – أن نصف المهر وقدره مائة ألف ليرة سورية حق مكتسب للزوجة لعدم حصول دخول أو خلوه شرعية بينهما . ٤ – إعفاء الزوج من النصف الآخر وقدره مائة ألف ليرة سورية ولم يقبل المدعى عليه الزوج بما انتهى اليه حكم الغرفة الشرعية لدى محكمة النقض وتقدم بدعواه الى هذه المحكمة طالباً إبطاله وتضمين الجهة المدعى عليها مبلغ ألف ليرة سورية تعويضاً عن الأضرار التي لحقت به ناسباً الى هيئة المحكمة مصدرته وقوعها بالخطأ المهني الجسيم . أسباب المخاصمة : تتلخص هذه الأسباب كالآتي : ۱ – عدم صحة الخصومة والتمثيل في الدعوى الشرعية ، وأول عمل يقوم به قاضي الموضوع هو التثبت من ذلك، ومدعي المخاصمة مثل من قبل المحامي عبد الكريم حميدان استنادا الى وكالة أصدرها له وكيل مدعي المخاصمة المدعو ياسين صهيوني موثقة عن الكاتب بالعدل في اللاذقية بتاريخ ۱۱/ ۱۹۸۷ ومحفوظة لدى نقابة المحامين في رقم (٤) اللاذقية والوكالة هذه رقم ١٦٤٢١/٧٠٠ (مستند رقم 4 هي وكالة عامة لا تجيز لحاملها سوى أعمال الادارة وفق النص القانوني للمادتين ٦٦٧ و ٦٦٨ من القانون والدعوى الشرعية مقامة بطلب التفريق بين الزوجين فلابد لمن يمثل كل منهما من وكالة خاصة لأن الوكالة بالخصومة والمحاكمة لاتجيز لمن يحملها الادعاء أو المخاصمة في دعوى الطلاق والتفريق حسبما هو عليه النص وأحكام الاجتهاد وكان على المحكمة أن تكلف الوكيل إبراز صورة عن الوكالة للتثبت من انها تجيز للوكيل حق التفريق والخصومة فيه ولو أن هيئة المحكمة مهتمة اهتماماً عادياً في رؤية الدعوى لما وقعت بهذا الخطأ المهني الجسيم ٢ – في وجوب أن يكون الحكمين من الأهل مستمد من الآية الكريمة حكماً من أهله وحكماً من أهلها ، وفي جلسة المحاكمة الجارية بتاريخ ١٩٩٠/٦/٢٤ قال الأستاذ حميدان الامانع من تشكيل مجلس عائلي من الأقارب وأن أسمي حكماً من قبلنا السيد ابراهیم (نجار) هذا قول واضح وصريح أنه يوجد في أهل الطرفين من الصالحين من يلح للتحكيم ، مما يجعل قول الأستاذة الصوفي في ذات الجلسة « لا يوجد لدينا من يصلح للتحكيم من الأقارب لذلك اطلب مجلس تحكيم من الأباعد» قولاً مجرداً لا يهدر مادفع به الأستاذ حميدان من حقيقة وصحة من يصلح للتحكيم من أهل الزوجين ، وكان على قاضي الموضوع التحقيق والتحقق من وجود الصالحين للتحكيم من الأقارب قبل تسمية حكمين من الأباعد عملاً بأحكام المادة ۱۱۲ أحوال شخصية ومخالفته للنص المذكور أوقعه بالخطأ المهني الجسيم لاتصال ذلك بالنظام العام. ٣ – استقر الاجتهاد على أن التسرع في تقديم قرار الحكمين يتنافى مع الشرع الحنيف ونص المادة ١١٢ أحوال شخصية والاجتهادات المؤيدة لمضمونها وإذا رجعنا الى ضبط المجلس العائلي والى تقرير الحكمين المؤرخ في ١٩٩٠/٩/١٢ (مستند ۱۹۹۰ نرى أن الفترة الزمنية بينهما هي فترة زمنية لا تكفي ليتسنى فيها للحكمين القيام بمهمتهما وتجريمهما أسباب الخلاف والعمل على اصلاح ذات البين مما يوجب استبعاد تقريرهما وتعيين حكمين جديدين وفي مخالفة ذلك خطأ مهني جسيم . مطالبة النيابة العامة : الأسباب التي أقيمت عليها الدعوى غير صالحة لرمي الهيئة بالخطأ المهني الجسيم لذلك تطلب النيابة رد الدعوى شكلاً في القضاء : من حيث أن الأستاذ عبد الكريم حميدان مثل المدعى عليه بالتفريق المخاصمة – استناداً لوكالة عامة أصدرها له ياسين بن محمد ياسين صهيوني وكيلا عن عبد القادر بن محمد ياسين بموجب الوكالة العامة ٧٠٠ خاص عام ١٦٤٢١ الصادرة عن الكاتب بالعدل في اللاذقية بتاريخ ۱۹ تشرين الثاني المحفوظة لدى فرع نقابة المحامين في اللاذقية ومن حيث أن وكالة الوكيل ياسين صهيوني إلى الأستاذ حميدان ذات الرقم ٦٤/٩٧٥ (مستند (٣) المنظمة لدى فرع نقابة المحامين في اللاذقية جاءت بصفة سند توكيل عام تضمنت توكيل المحامي حميدان بتمثيل المدعي بالمخاصمة في دعاوى المخاصمة في دعاوى المخالعة والتفريق والنفقة بأنواعها وأغراض جهازية والمهر بقسمية وحضانة ومسكن شرعي وكل خلاف شرعي مهما كان سببه ومنشأه ومن حيث أن سند التوكيل الموما اليه يخول الأستاذ حميدان حق تمثيل المدعى عليه بالتفريق على ماهو ظاهر من عباراتها فلا جناح على القاضي الشرعي ومن بعده هيئة المحكمة المخاصمة إن هي اعتبرت التمثيل صحيحاً وعلى من يدعي خلاف الظاهر إثباته أمام قاضي الموضوع مما لاوجه معه الرمي هيئة المحكمة بوقوعها بالخطأ مادامت الوكالة المبرزة في ملف الدعوى وهي صادرة عن مرجع رسمي معتمد (فرع نقابة المحامين) قد أشارت الى وجود الوكالة العامة لديها وتضمنت الوكالة الموثقة لدى الفرع المذكور حق التمثيل بموضوع التفريق على النحو السالف بيانه ومن حيث أن ضبط جلسة المحاكمة الجارية أمام محكمة الدرجة الأولى بتاريخ ١٩٩٠/٥/١٠ يثبت عدم وجود حكم من الأقارب لدى الزوجة حسبما صرحت به وكيلتها فلا جناح على قاضي الموضوع وبقصد المساواة بين المتداعين إن هو عمد الى تسمية الحكمين من الأباعد بحسبان أن نص المادة ۱۱۲ أحوال شخصية يساعد على اتخاذ مثل هذا الاجراء بحيث تضمن هذا النص مايلي فإن أصر على الشكوى ولم يتم الصلح عين القاضي حكمين من أهل الزوجين وإلا ممن يرى القاضي فيه قدرة على الاصلاح بينهما وحلفهما يميناً على أن يقوما بمهمتهما بعدل وأمانة) ومن حيث أنه في ضوء ماسلف تغدو اجراءات تسمية الحكمين متوافقة مع القانوني ومع ما استقر عليه الاجتهاد وخاصة وأن الجهة مدعية المخاصمة لم تتصد أمام محكمة الموضوع لاثبات ما أثارته وكيلة المدعية من أن لا حكم لديها من الأقارب ولا يعتد بقول وكيل المدعى عليه (لا) مانع من تشكيل مجلس عائلي من الأقارب مادامت المدعية نفت وجود من يصلح للتحكيم من أقاربها، وهي أدرى بشؤونها من غيرها، مما لا معه في القانون لرمي الهيئة مصدرة الحكم محل المخاصمة بالوقوع في الخطأ المهني الجسيم . ومن حيث أنه بمقتضى المادة / ۱۱۳ / أحوال شخصية يتوجب على الحكمين التعرف على أسباب الشقاق بين الزوجين وأن يجمعاهما في مجلس تحت إشراف القاضي لا يحضره إلا الزوجان ومن يقرر دعوته الحكمان . ومن حيث أن تقرير الحكمين قد جاء مستجمعاً مقوماته القانونية وقد تضمن تقريرهما عرضهما الصلح على الطرفين وبذلهما الجهد لاصلاح ذات البين والتوفيق بينهما فلم يتمكنا ولاستحالة استمرار الحياة الزوجية بين الزوجين قرر الحكمان التفريق بينهما على النحو المساق في مطلع هذا الحكم. ومن حيث أنه مادامت النتيجة التي انتهى اليها الحكمان تتفق وأحكام القانون الذي ترك أمر توزيع المسؤولية اليهما، فلا وجه معه في القانون لرمي هيئة المحكمة المخاصمة التي أخذت بتقرير الحكمين بالوقوع بالخطأ المهني الجسيم نظراً لضآلة الفترة الزمنية التي قدم فيها الحكمان تقريرهما بحسبان أن القانون لم يشترط مدة محددة . ومن حيث أنه في ضوء ماسلف تغدو أسباب المخاصمة مستوجبة الرفض شكلاً لذلك تقرر بالاجماع ووفقاً لطلب النيابة العامة الحكم بما يلي۱ – رفض الدعوى شكلاً . ٢ – مصادرة التأمين لمصلحة الخزينة . ٣ – تغريم المدعي ألف ليرة سورية وحساب التأمين من هذا المبلغ . ٤ – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف ٥ – حفظ الاضبارة بديوان المحكمة حكماً مبرماً صدر بتاريخي ١٤١٣/١٢/١٧ الموافق ١٩٩٢/٦/١٧