إذا أغفلت المحكمة وثيقةً منتجةً في النزاع وكان من شأنها تغيير النتيجة، وكان الإغفال ناتجاً عن عدم دراسة الدعوى والوثائق المطروحة على وجهٍ كافٍ، تحقق الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال الحكم.
التفات المحكمة عن وثيقة مهمة ومؤثرة في نتيجة الدعوى رغم طرحها في الدعوى يشكل خطأ مهنيا جسيما موجبا لأبطال الحكم ان القاضي الذي لا يدرس الدعوى بانتباه كاف ولا يلتفت الى الوثائق المبرزة والى دفوع الطرفين يرتكب خطأ مهنيا جسيما ابطال الحكم يغني عن الحكم بالتعويض المناقشة: أسباب المخاصمة :1 – المحكمة المشكو منها ردت الدعوى بمقولة خاطئة ان مرسل البطاقة لم يذكر فيها بشكل نافي للجهالة رقم وتاريخ ومصدر الصك القاضي بتعيينه مصفيا لتركة المرحوم محمد مصطفى. بينما الحقيقة أن البطاقة المكشوفة 206 لعام 1993 تثبت أن المصفي أورد صفته مرتين فيها الأولى في متن البطاقة حيث قال (انني امثل كافة الورثة عملا بقرار محكمة التركات باللاذقية رقم 38 تاريخ 20/6/1992) والثانية وردت في ختام البطاقة البريدية حيث قال (مرسل البطاقة البريدية المكشوفة المحامي خالد. مصفي تركة المرحوم محمد مصطفى. بموجب قرار محكمة التركات رقم 38 تاريخ 20/9/1993) فتكون الجهالة في مرسل البطاقة منتفية وتكون المحكمة قد ارتكبت خطأ مهنيا جسيما.2 – البطاقة البريدية المكشوفة رقم 206 لعام 1993 دوت كل البيانات والمعلومات المطلوبة لسلامة وصحة البطاقة البريدية واستجمعت كل اركانها القانونية حتى جاءت متمشية مع نص القانون وما استقر عليه الاجتهاد القضائي ومخالفة المحكمة المشكو منها لأحكام القانون والاجتهاد المستقر اوقعها بالخطأ المهني الجسيم.في القضاء:تهدف الدعوى الى طلب ابطال الحكم رقم 776 الصادر بتاريخ 2/11/1994 عن محكمة الاستئناف المدنية في اللاذقية بدعوى الأساس 1758 لعلة أن هيئة المحكمة مصدرته وقعت في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المبينة فيما سلف.ومن حيث ان الحكم المومأ اليه قضى برد دعوى الاخلاء المقامة من مصفي تركة المرحوم محمد مصطفى. تأسيسا على أن المذكور لم يذكر مكان وجود المحكمة التي قررت تعيينه مصفيا وهل هي محكمة التركات في اللاذقية ام في سواها من محافظات القطر مما يجعل ما ورد في البطاقة لجهة اسم المحكمة مشوبا بالجهالة التي تجعل البطاقة غير قانونية وغير منتجة لمفاعيلها في دعوى الاخلاء.ومن حيث ان ما بني عليه الحكم المشكو منه من تعليل يناقض الواقع الثابت في ملف الدعوى الذي يخالف التسبيب الذي ارتكز عليه الحكم المومأ اليه للانتهاء إلى النتيجة التي قضى بها ذلك انه من العودة إلى صورة البطاقة البريدية رقم 206 تاريخ 11/7/1993 الوثيقة 7 ضمن وثائق دعوى المخاصمة والوثيقة 6 بإيداعها دائرة البريد يتبين أن المحامي خالد. أوضح صفته في البطاقة التي وجهها الى المدعى عليه بالمخاصمة بطلب الأجور المستحقة بأنه مصفيا لتركة المرحوم محمد مصطفي. كما اوضح اسم المحكمة التي قررت تعيينه مصفيا وكذلك أوضح رقم القرار وتاريخ اصداره بحيث أورد في متن البطاقة «حيث انني امثل كافة الورثة عملا بقرار محكمة التركات باللاذقية رقم 38 تاريخ 20/6/1992». فتكون صفته والمحكمة التي قضت بتعيينه مصفيا ورقم القرار وتاريخه الذي بموجبه تم هذا التعيين قد تم بشكل واضح وناف لكل جهالة في بطاقة المطالبة و يكون القول بخلاف ذلك على النحو الذي ذهب اليه الحكم المشكو منه قد أوقع هيئة المحكمة مصدرته في الخطأ المهني الجسيم بحسبان ان التفات المحكمة عن وثيقة مهمة ومؤثرة في نتيجة الدعوى رغم طرحها في الدعوى يشكل خطأ مهنيا جسيما موجبا لأبطال الحكم كما أن القاضي الذي لا يدرس الدعوى بانتباه كاف ولا يلتفت إلى الوثائق المبرزة والى دفوع الطرفين يرتكب خطأ مهنيا جسيما.ومن حيث انه ما دامت أسباب المخاصمة انحصرت في الناحية المحكي عنها آنفا ولم يدل المدعى عليه بأي دفع ينال من سلامة ما ذكر آنفا فتكون دفوعه الواردة في معرض رده على اسباب دعوى المخاصمة في غير ما سلف مستوجبة الرفض لعدم طرحها أمام هذه المحكمة.ومن حيث أن ابطال الحكم يغني عن طلب التعويض ومن حيث سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلا.لهذه الأسباب ووفقا لطلب النيابة حكمت المحكمة بالإجماع : قبول الدعوى موضوعا وابطال الحكم رقم 776 الصادر بتاريخ 2/11/1994 عن محكمة الاستئناف في اللاذقية بالدعوى رقم أساس 1758.اعادة التأمين لمسلفه. تضمين المدعى عليه صبحي. الرسوم والمصاريف.لا مجال للتعويضحفظ الاضبارة اصولا وارسالها عند الطلب الى المحكمة المختصة