إذا كان سماع الشهود يهدف إلى تفسير مضمون عقد البيع وكشف الأساس الذي بُني عليه ولم يُذكر فيه، فلا يُعدّ ذلك مخالفةً لحجية الكتابة. والخطأ في العقود واقعة مادية مستقلة عن العقد يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات.
إن سماع شهود عقد البيع لمعرفة المسائل التفصيلية والجوهرية التي بني عليها العقد ولم يوضحها لا يخالف المادة 57 من قانون البينات لأنه لا يتناول إثبات ما يخالف أو يجاوز العقد الكتابيإن الخطأ في العقود عبارة عن واقعة مادية خارجة عن العقد ويجوز إثباته بجميع وسائل الإثبات المناقشة: لما كان القاضي البدائي قرر سماع شهود العقد لمعرفة المسائل التفصيلية والجوهرية التي بني عليها العقد والتي لم توضح في متن العقد، وكان قراره هذا متوافقاً وأحكام الفقرة الثانية من المادة /151/ من القانون المدني ولا يخالف المادة /55/ من قانون البينات لأنه لا يتناول إثبات ما يخالف أو يجاوز العقد الكتابي بل كان لإيضاح هذا العقد ومعرفة الأساس الذي حدد الثمن بموجبه، لا سيما وأن الخطأ في العقود عبارة عن واقعة مادية خارجة عن العقد، ويجوز إثباته بجميع وسائل الإثبات (مادة 52 من قانون البينات)، لأنه مالا يجوز إثباته إلا بالكتابة هو ما اتفق عليه الطرفان ومن البديهي أن لا يرد أي ذكر للخطأ في العقد لأنه لو لوحظ لأصلح. لذلك فإن الخطأ قابل للإثبات بجميع الوسائل، ولما كان الحكم قد خالف هذه القواعد، كان مستوجب النقض.