إذا كان البيع بالمزاد العلني قد تمّ واستقرّ، فلا تُقبل الطعون اللاحقة في إجراءات البيع لورودها بعد الأوان، ولا يُسمع التمسك بالغبن في هذا النوع من البيوع متى انعقدت وفق القانون.
يجب بيان اوجه البطلان في الإجراءات المتعلقة بقرار البيع بالمزاد العلني في اليوم السابق له على الأكثر تحت طائلة الردإن الطعن بالغبن في بيع تم في المزاد العلني لا يسمع المناقشة: لما كانت الدعوى الراهنة قائمة على طلب فسخ البيع بمقدار ما يملكه المميز من المحرك لعلة فساد اجراءات البيع من جهة ولكون الثمن الذي بيع به يتضمن الغبن من جهة ثانية.ولما كان الحجز والبيع للمحجوز جريا في ظل نفاذ قانون تحصيل الأموال الاميرية السابق الملغى بالقانون رقم 341 المؤرخ 30/12/1956 وكان القانون النافذ الذي جرى الحجز والبيع في ظل نفاذه لا يتضمن أحكاماً خاصة تنص على كيفية الطعن.وكان من اللازم والحالة ما ذكر الرجوع إلى ما ورد في قانون أصول المحاكمات الذي قدمت الدعوى في ظله.وكانت المادة 352 من القانون المذكور تنص على أنه يجب بيان أوجه البطلان في الاجراءات المتعلقة بقرار البيع في اليوم السابق له على الأكثر تحت طائلة الرد، كانت الطعون الواردة على الاجراءات غير مسموعة لعلة وقوعها بعد نفاذ البيع.ولما كان من جهة ثانية فإن الطعن بالغبن في بيع تم وفقاً للقانون بطريق المزاد العلني لا يسمع قانوناً عملاً بالمادة 395 من القانون المدني العام الواجب التطبيق في هذه الجهة لخلو قانون تحصيل الأموال الأميرية من مثل هذه الأحكام كانت الدعوى غير مسموعة للأسباب المذكورة.وكان الحكم المتضمن ردها موافقاً للأصول والقانون من حيث النتيجة. لذلك تقرر بالإجماع تصديق الحكم المميز.