تسجيل العقار إذا كان سببه الحقيقي ضمان وفاء دين، لا نقل الملكية على وجه البيع الصحيح، يُكيَّف بيع وفاء باطلاً بطلاناً مطلقاً لمساسه بالنظام العام، وتعود الحال إلى ما كانت عليه قبل التعاقد.
المطعون ضده أقر بأن سبب تسجيل العقار على اسمه هو ضمان وفاء الديون التي له بذمة الطاعن وهذا النوع من البيوع هو من نوع بيع الوفاء الباطل بطلانا مطلقا لتعلقه بالنظام العام وبالتالي من المتعين اعادة الطرفين المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها عند التقاعد المناقشة: في القانون:من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تهدف إلى حل الشركة القائمة بين المدعي.والمدعى عليه على المحل التجاري الواقع في المرآب رقم 6/2/ شرقي العدوي.العقارية وتصفيتها وأثناء سير الدعوى تقدم المدعى عليه بإدعاء متقابل طلب فيه تسجيل 1200 سهما من العقار موضوع الدعوى المسجلة باسم المدعي وإعادة تسجيلها على اسم المدعى عليه المدعي تقابلا وأصدرت محكمة الدرجة الأولى قرارها المتضمن:1ـ تثبيت عقد الشراكة المبرم بين طرفي الدعوى بتاريخ 26/7/1992.2ـ إعلان حل هذه الشركة وتعيين السيد معروف السلطجي مصفيا لها للوقف على الحقوق.والتزامات طرفي الدعوى وفق بنود وشروط عقد الشركة المبرم بينهما بتاريخ 26/7/1992 المحفوظ بصندوق المحكمة ومنحه سلفة شهرية من الأتعاب مقدارها خمسة آلاف ليرة على أن تسوى أتعابه عند الانتهاء من أعمال التصفية مخولا الصلاحيات القانونية المنصوص عنها بالمادة 500 وما بعدها مدني.3ـ تثبيت الحجز الاحتياطي الصادر بالقرار 468 أساس 18430 تاريخ 7/5/1994. وجعله تنفيذيا في حدود حقوق المدعي التي تظهرها نتيجة أعمال التصفية.ولدى استئناف القرار أصدرت محكمة الاستئناف قرارها بتصديق قرار محكمة الدرجة الأولى.ومن حيث أن الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه وصوله إلى هذه النتيجة للأسباب المبينة في لائحة الطعن.ومن حيث أنه يبدو أن القرار المطعون فيه غير سديد بالقانون وصدر مشوبا بالقصور وسابقا لأوانه ويتعين نقضه لما يلي:1ـ لأنه لم يرد على دفوع الطاعن سواء:آـ لجهة دعوة الشهود لإثبات عدم وجود شركة بين الطرفين وإن ما أدلى به المطعون ضده حين استجوابه هو الحقيقة والواقع ولإثبات براءة ذمة الطاعن.ب – لجهة أن المطعون ضده أقر حين استجوابه أمام قاضي التحقيق الأول بتاريخ 16/1/1994 بأن سبب تسجيل حصة العقار موضوع الدعوى على اسمه هو ضمان وفاء الديون التي له بذمة الطاعن وهذا النوع من البيوع. هو من نوع بيع الوفاء الباطل بطلاناً مطلقاً لتعلقه بالنظام العام وبالتالي من المتعين إعادة الطرفين المتعاقدين إلى حالة التي كانا عليها عند التقاعد لا سيما وأن الطاعن تقدم بإدعاء متقابل بذلك.2ـ لجهة عدم بحث إدعاء الطاعن المتقابل لا سلبا ولا إيجابا مما يجعل أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه ويتعين نقضه.لذلك. تقرر بالإجماع:1ـ نقض القرار المطعون فيه.