المانع الأدبي يُقدَّر من محكمة الموضوع وحدها باعتباره من مسائل الواقع، ولا يُقبل التمسك به إلا إذا قام بين المتعاقدين، ويبقى على المدعي عبء إثبات دعواه، ولا تلتزم المحكمة بالتحقق من دفوع الخصوم أو استقصائها من تلقاء نفسها.
ان تقدير توفر المانع الأدبي هي مسألة موضوعية تعود إلى محكمة الموضوع وحدها التي تملك سلطة تقديرها من عدمهالمانع الأدبي يتعين توفره بين المتعاقدين ولا يعتد به إذا توفر بين زوجي الطرفين على المدعي إثبات دعواه ولا تلزم المحكمة باستثبات دفوع الخصوم المناقشة: القرارات موضوع المخاصمة :القرار رقم 818/1523الصادر عن الغرفة المدنية الأولى بتاريخ 1/3/1979 .القرار رقم 710/4169 الصادر عن الغرفة المدنية الأولى بتاريخ 12/4/1981 .القرار رقم 719/126 تاريخ 21/7/1985 الصادر عن الغرفة المدنية الثانية .النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى القرارات موضوع الدعوى وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – إن اعتبار إشارة الرهن على العقار موضوع الدعوى هي إشارة تأمين خطأ مهني جسيم سبب كافة الأخطاء المهنية الجسيمة في القرارات التالية .2 – جاء القرار المخاصم به مبتوراً غير وجه الحقيقة حينما رفض قبول المانع الأدبي بين زوجة المدعى عليه وزوجة الطاعن ولكون تعليل وجود المانع الأدبي أو عدمه هو مسألة قانونية تخضع لمراقبة محكمة النقض .3 – لم توجه المحكمة كتاباً إلى وزارة التموين حول غلاء الأسعار .في دعوى المخاصمة شكلاً :من حيث إن دعوى طالب المخاصمة تهدف إلى إبطال الأحكام التي أوردها في لائحة دعواه لارتكاب أعضاء هيئاتها مصدري الأحكام خطأً مهنياً جسيماً .ومن حيث إن عمل المحكمة الأساسي هو تفسير القانون تفسيراً صحيحاً وواقع الدعوى المطروح أمامها وإعطاء التكييف القانوني السليم الذي يتفق وموضوع الدعوى على ضوء ما يعرض أمامها من وثائق ودفوع وهي إن فعلت ذلك فلا يتصف عملها بالخطأ المهني الجسيم .ومن حيث إن ذهاب الهيئة المخاصمة في حكمها رقم أساس 1523 قرار 818 تاريخ 1/12/1979 إلى اعتبار إشارة الرهن الموضوعة على العقار موضوع الدعوى لصالح المؤسسة الاجتماعية العسكرية هي إشارة تأمين تم استناداً وتقصياً إلى الخصائص القانونية للرهن والتأمين وأهمها حبس عين العقار تحت يد الدائن المرتهن أما وإن الحبس قد تم تحت يد المدين المقترض فإن الخاصة القانونية الأساسية للرهن تكون قد انتفت وأضحت تلك الإشارة هي ضمان أي تأمين لحق المؤسسة الاجتماعية العسكرية على عين العقار لاستيفاء القرض الذي أدته إلى المدين ، لذا فإن ما انتهت إليه الهيئة المخاصمة في حكمها المنوه عنه لهذه الجهة هو التطبيق الصحيح للقانون ولا ينطوي على خطأ مهني جسيم مما يتعين رفض السبب الأول .ومن حيث إن الهيئة المخاصمة في حكمها رقم أساس 126 قرار 719 تاريخ 21/7/1985 قد أوضحت أن تقدير توفر المانع الأدبي هي مسألة موضوعية لمحكمة الموضوع وحدها سلطة تقديرها وهذا ما جرى عليه اجتهاد هذه المحكمة واستقر .ومن جهة أخرى فإن الهيئة المخاصمة بحكمها المنوه عنه ذكرت بجلاء أن المانع الأدبي يتعين توفره بين المتعاقدين ولا يعتد به إذا توفر بين زوجي الطرفين أما واقعة النيابة التي أوردها طالب المخاصمة فإنها تثار لأول مرة أمام هذه المحكمة ولا يوجد في أوراق الدعوى المبرزة ما يفيد التمسك بها مما يعني رد السبب الثاني من طلب المخاصمة .ومن حيث أنه من المستقر عليه في اجتهاد هذه المحكمة وطبقاً لنص القانون أن على المدعي أن يثبت دعواه وأن المحكمة ليست ملزمة باستثبات دفوع الخصوم وليس من عمل المحكمة تسطير كتاب إلى وزارة التموين لسؤالها عن الأسعار لمواد البناء قبل استحقاق ثمن المبيع فهذا عبء على عاتق الذي يتمسك به لذا فإن ما قررته المحكمة وفقاً لحكم القانون لا يرقى ولا يقرب إلى الخطأ المهني الجسيم مما يتوجب رفض السبب الثالث من طلب المخاصمة .على ضوء ما سلف بيانه فإن الأحكام المخاصم من أجلها تبقى جميعها بمنأى ومنجاة عن ارتكاب هيئاتها المصدرة لتلك الأحكام الخطأ المهني الجسيم مما يتعين رد الدعوى شكلاً .لذلك وبعد المداولة تقرر بالإجماع :1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً .2 – تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف والأتعاب . 3 – تغريمه مبلغ 1000 ل.س لصالح الخزينة .