الحكم الذي يفقد ركناً أساسياً من أركان انعقاده يُعد معدوماً ويجوز التمسك بانعدامه بدعوى أصلية مستقلة دون تقيد بحجية الشيء المحكوم به أو بمرور الزمن، ولا يَنهض حضر الخصوم أو مناقشتهم للموضوع أو ظهور ضرر كافياً لتصحيح هذا العيب.
يجوز التمسك بانعدام الحكم بدعوى مبتدأة ذلك ان الانعدام لا يصحح بالحضور أو بالتكلم في الموضوع أو بحجية الشيء المحكوم به ولا يصحح مهما طال عليه الأجل ويثبت متى فقد الإجراء ركناً أساسياً من أركان انعقاده لا صحته وبغير حاجة إلى إثبات ضرر أصاب المتمسك به . حتى تتوافر في الحكم أركانه الأساسية يتعين أن يكون صادراً عن جهة قضائية مختصة وممن يملك ولاية القضاء ومن محكمة مشكلة تشكيلاً صحيحاً في خصومة صحيحة قائمة بين طرفين تتوافر فيهما أهلية التقاضي ويتعين ان يكون الحكم مكتوباً وان تتضمن هذه الكتابة بياناته الأساسية المناقشة: في مناقشة أسباب الانعدام والقضاء :من حيث أن دعوى الجهة المدعية شركة نقل النفط الخام السوري تقوم على المطالبة بتقرير انعدام قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض السورية رقم أساس /39/ قرار /45/ تاريخ 1986/8/25 . ومن حيث أن الاجتهاد والفقه سارا على جواز التمسك بانعدام الحكم بدعوى مبتدئة إذ أن الانعدام لا يصحح بالحضور أو بالتكلم في الموضوع أو بحجية الشيء المحكوم به ولا يصحح مهما طال عليه الأجل ويثبت متى فقد الإجراء ركناً أساسياً من أركان انعقاده لا صحته وبغير حاجة إلى نص يقرره وبغير حاجة إلى إثبات ضرر أصاب المتمسك به .() يراجع الدكتور أحمد أبو الوفا – نظرية الدفوع في قانون المرافعات صفحة // .ومن حيث أن الفقه ضرب أمثلة على هذه الأحكام وحدد القاعدة القانونية لطلب انعدامها فمن هذه الأمثلة على الأحكام المعدومة الحكم الذي لا يوقع عليه رئيس الهيئة التي أصدرته ولا كاتبها والحكم الصادر من هيئة مكونة من قاضيين بدلا من ثلاثة والحكم الصادر من شخص زالت عنه ولاية القضاء أو الصادر على شخص متوف قبل رفع الدعوى عليه ثمة حكم في هذه الأحوال . أما عن القاعدة القانونية لتقرير انعدام الحكم هو أنه إذا فقد الحكم ركنا من أركانه الأساسية عد معدوماً وحتى تتوافر في الحكم أركان الأساسية يتعين أن يكون صادراً عن الجهة القضائية المختصة وممن يملك ولاية القضاء ومن محكمة مشكلة تشكيلاً صحيحاً في خصومه صحيحة قائمة بين طرفين تتوافر فيهما أهلية التقاضي ويتعين أن يكون الحكم مكتوباً وأن تتضمن هذه الكتابة بياناته الأساسية .(( يراجع الدكتور أبو الوفا نظرية الدفوع – صفحة /513/508/)) . فعلى هدى المبادئ القانونية المبسوطة آنفاً نقول أن الجهة المدعية تمسكت في السببين الأول والثاني بأن تشكيل الهيئة مصدرة القرار المطلوب انعدامه غير قانوني لعدم جواز اشتراك القاضي السيد صبحي فيه لوجود دعوى مخاصمة بحقه ولأن تشكيل الهيئة العامة مصدرة القرار المطلوب تقرير انعدامه جرى خلافاً لأحكام المادة /45/ من قانون السلطة القضائية . فعن السبب الأول فالثابت من البيان المبرز المتعلق بدعوى المخاصمة التي خوصم فيها القاضي السيد صبحي فإن الجهة طالبة المخاصمة كانت شركة النفط السورية وهي شخصية اعتبارية مستقلة عن الجهة المدعية طالب تقرير انعدم قرار الهيئة العامة موضوع هذه الدعوى والتي هي شركة نقل النفط السوري وبالتالي فلا أثر ولا وجه لعيب قانوني في اشتراك القاضي السيد في قرار الهيئة العامة المطلوب تقرير الانعدام من أجله . ومن قبيل التقرير القانوني فإن إقامة دعوى مخاصمة بحق القاضي مع التنويه بان هذه الدعوى ردت شكلاً ليس من شانه نرع ولاية القاضي عن رؤية الدعوى ولا تجعل وجوده واشتراكه في قرار الهيئة العامة سبباً من أسباب الانعدام طبقاً لما فصل آنفاً مما يقتضي رد هذا السبب ومن حيث انه بالعودة إلى ضبوط جلسات قرار الهيئة العامة المطلوب تقرير انعدامه يتضح أن الهيئة قد تم تشكيلها وفق ما رسمته المادة /45/ من قانون السلطة القضائية ولم توفر الجهة المدعية الدليل على عكس ذلك مما يستدعي رد هذا السبب أيضاً . ومن حيث أن ما ورد من أسباب/3 و 4 و 5 و 6 و 7/من أسباب طلب الانعدام لا يخرج كونه مجادلة في قرار الهيئة العامة رقم /45/ أساس /38/ تاريخ 1986/8/25 وهي ليست أسباباً قانونية تجعل القرار منعدماً . تبعاً لما تم ذكره وتوضيحه فإن قرار الهيئة العامة رقم /45/ المنوه عنه قد صدر عنه قد صدر مستجمعاً أركانه الأساسية وهو في منأى عن الانعدام مما يتوجب معه رد الدعوى . لذلك وبعد المداولة تقرر بالإجماع : -1 رد دعوى الجهة المدعية