ما يدخل في التقدير الفني أو الموضوعي الخالص لجهة الفصل، ولا سيما ما يندرج ضمن صميم مهمة الحكمين، لا تخضع فيه المحكمة لرقابة قناعتهم متى كان التقدير واقعاً ضمن حدود الاختصاص ولم يتصل بالنظام العام.
تحديد نسبة الاساءة واثرها على المهرين منصميم مهمة الحكمين ولا رقابة على قناعة الحكمين من قبل المحكمة المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى القرار موضوع الدعوى وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم التالي: أسباب المخاصمة: 1 – إن الزام الجهة المخاصمة بتملك العقار بعد دفع قيمته يؤلف خطأ مهنياً جسيماً إذ لا يمكن الزام الشاغل بتملك ما أشغله وإنما يبقى الحق محصوراً برد الشيء إلى مالكه، وهذا مؤيد بالمادة 129 من قانون العقوبات مع الإشارة إلى أن العقارات المسجلة في السجل العقاري لا يمكن تملكها بالاشغال. – فعن ذلك: من حيث يتبين من الاضبارة أن المدعى عليه بالمخاصمة تقدم بدعوى أمام محكمة البداية المدنية بالسويداء يطالب فيها المدعي بالمخاصمة بدفع قيمة العقار العائد له والمشغل من قبل وزارة الدفاع بدون وجه حق مع أجر مثله، وقررت محكمة البداية بالزام وزارة الدفاع بدفع القيمة مع أجر المثل وتسجيل العقار باسم وزارة الدفاع بعد دفع القيمة وصدق القرار استئنافاً بعد تعديل مقدار المبالغ وتم رفض الطعن من قبل الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض، فتقدمت وزارة الدفاع بدعوى المخاصمة طالبة ابطال القرار المشكو منه لوقوعه في الخطأ المهني الجسيم للأسباب المذكورة آنفاً. – ومن حيث أن سبب المخاصمة مقتصر على تخطئة الحكم فيما قررت لجهة الزام وزارة الدفاع بتملك الجزء المشغل من قبلها من العقار مقابل دفع قيمته وكان من المتوجب الحكم برد العقار إلى مالكه. – ومن حيث أنه بالرجوع إلى القرار المشكو منه يتبين أنه لم يعالج السبب المذكور في دعوى المخاصمة لخلو أسباب الطعن من هذا السبب. – ومن حيث أن المحكمة غير ملزمة إلا بالرد على أسباب الطعن فقط إلا إذا كان هناك أمر متعلق بالنظام العام فتستطيع المحكمة اثارته من تلقاء نفسها. – ومن حيث أنه لا يمكن أن ينسب للقرار المشكو منه وقوعه في خطأ مهني جسيم في موضوع لم يجر بحثه أمامه بفعل من الجهة المخاصمة مما يجعل طلب المخاصمة غير جدير بالقبول. – لذلك تقرر بالاتفاق رد الدعوى شكلاً.