• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الدفوع التي لم تُثر أمام محكمة الموضوع لا تسمع أمام هيئة المخاصمة، والانبرام يغلّب أثر البطلان حتى إذا تعلق بالنظام العام

الدفوع التي لم تُثر أمام محكمة الموضوع لا تسمع أمام هيئة المخاصمة، والانبرام يغلّب أثر البطلان حتى إذا تعلق بالنظام العام. كما أن إثبات الطلاق بالشهادة يقتضي أن تنصب الشهادة على إنشاء الطلاق لا على مجرد الإخبار به، وأن يتوافر النصاب الشرعي.

نص الاجتهاد

لا تسمع الدفوع الجديدة امام الهيئة المخاصمة اذا لم يسبق طرحها على محكمة الموضوع الانبرام يغطي البطلان ولو كانت متعلقا بالنظام العام . المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض – الغرفة الشرعية برقم أساس (2322)، وقرار (1501)، تاريخ 15/1/2001 المتضمن من حيث النتيجة نقض الحكم جزئياً لجهة الفقرة الثانية، والقاضي بتثبيت الطلاق، ورد الدعوى.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى، وعلى القرار موضوع المخاصمة، وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى بتاريخ 19/10/2003، وعلى أوراق القضية كافة، وبعد المداولة، أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – لم تقم المحكمة بتثبيت تبدّل الهيئة الحاكمة، أو ذكر رقم قرار الندب وتاريخه ومصدره على ضبط الجلسات التالية لحدوث التبديل.2 – مخالفة المبادئ القانونية، والقواعد الآمرة التي توجب تحديد ساعة فتح الجلسة.3 – تجاهل الحكم، ووجود ضبط جلسة غير موقّع.4 – خالفت المحكمة قواعد إثبات الطلاق بالشهادة.في الشكل:تقوم دعوى الجهة المدعية على تثبيت طلاق المرحوم. بطلقة بائنة بينونة صغرى على المدعى عليها. صدر الحكم الشرعي عن المحكمة الشرعية برد دعوى تثبيت الطلاق، وحين الطعن فيه نقضاً تم نقضه، لأنه سابق لأوانه.جددت الدعوى أمام المحكمة الشرعية التي ثبتت الطلاق بين مورث الجهة المدعية والمدعى عليها بتاريخ 31/10/1997، وعدّه بائناً بينونة صغرى.ولدى الطعن فيه بطريق النقض أصدرت الغرفة المخاصمة حكمها بنقض الحكم جزئياً لجهة تثبيت الطلاق، ورد الدعوى لهذه الجهة، فكانت هذه المخاصمة.وحيث إن ما نسبته الجهة مدعية المخاصمة إلى الهيئة في أسباب المخاصمة (1 – 2 – 3) هي إجراءات جرت أمام المحكمة الشرعية الأولى بدمشق، وليس أمام الهيئة المخاصمة، ولم يسبق لها إثارة هذه الأمور في لائحتها الجوابية على استدعاء الطعن، ولم تتقدم بطعنٍ أصلي أو تبعي بشأنها حتى تبحثها الغرفة المخاصمة، وإن هذه الدفوع الجديدة لا تسمع أمام هذه الهيئة طالما لم يسبق طرحها على محكمة الموضوع، إضافة إلى أن الإنبرام يغطي البطلان، ولو كان متعلقاً بالنظام العام.وحيث إن ما نسبته الجهة المخاصمة إلى القاضي. من أنه تبدّل في جلسة 25/7/1999، دون أن يذكر على الضبط قبول القاضي، ليس له أصل في الأوراق، وعلى خلاف ذلك فإن الأوراق تشير إلى أن القاضي. فتح جلسة 29/6/1999، وأجّل الدعوى إلى 25/7/1999، وفتح الجلسة الأخيرة دون أي تبدّل للقاضي، فضلاً عن أن قضاة غرف المحكمة الشرعية – وإن تعددوا – فإنهم يعدّون قضاةً لمحكمة واحدة، ولا يحتاج حضور أحدهم مكان الآخر لقرار ندب، وإن ضبوط الجلسات تشير إلى تبدّل القاضي، وقد تليت أصولاً.وحيث إن ضبط جلسة 18/8/1998 الذي لم يوقّع من القاضي. لم يتخذ فيه أي إجراء جوهري، فإن ذلك لا يعيب الحكم الصادر بالقضية. (نقض 8932، 3115، تاريخ 17/11/1992، أصول المحاكمات للعطري ).أما بالنسبة للسبب الرابع من أسباب المخاصمة فإن المرسوم التشريعي (88) لعام 1949 قد أجاز الإثبات بالشهادة في جميع القضايا الشرعية، إلا أنه اشترط لهذا الإثبات توفر النصاب الشرعي للحكم بالشهادة، ولا يحكم بشهادة الفرد إلا في الأحوال المقررة شرعاً.وحيث إن شاهدي واقعة الطلاق قد أفاد أحدهما. بأن المرحوم قال له بأنه طلق زوجته. بينه وبين ربه، في حين أن الشاهد الثاني. قال بأن المرحوم قال له اشهد إن زوجتي. طالق. وعلى ذلك فإن الشاهد الأول يكون قد شهد على إخبار بالطلاق، بينما انصبت شهادة الشاهد الثاني على إنشاء للطلاق، وبذلك لم يتوفر النصاب الشرعي على إنشاء الطلاق.وحيث إن ما عليه الاجتهاد أن الطلاق لا يثبت بالشهادة المبينة على إقرار الزوج بوقوع الطلاق، إنما يجب أن تنصب على إنشاء الطلاق. (نقض سوري، 410 – 415، تاريخ 30/9/1967، المرشد ، )، وفي جميع الأحوال فإنه الزوج. كان قد راجع زوجته بعد ذلك، كما هو مستفاد من أقوال الشهود.وحيث إن ما سلف بيانه يشير إلى أن الهيئة المخاصمة لم تقع في الخطأ المهني الجسيم المطلوب توافره في مثل هذه الدعوى، مما يوجب رفض الدعوى شكلاً.لذلك، ووفقاً لمطالبة النيابة، العامة تقرر بالإجماع:1 – رفض دعوى المخاصمة شكلاً.2 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ل. س يحسم منها التأمين.3 – تضمين الجهة مدعية المخاصمة الرسوم، والمصاريف.4 – مصادرة التأمين. 5 – حفظ الملف أصولاً.