• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حكم اعتراض الغير يقبل الطعن بالاستئناف وبالنقض وفقاً للقواعد العامة، ويقتصر أثره على الغير المحق ما لم يكن الحكم غير قابل للتجزئة

اعتراض الغير يُقبل ممن لم يكن طرفاً في الخصومة إذا مسّ الحكم حقوقه، ويؤدي إلى تعديل الحكم في حدود ما يخص المعترض ما لم يكن الحكم غير قابل للتجزئة؛ وفي هذه الحالة يمتد أثر الحكم المعدّل إلى كامل النزاع. والحكم الصادر في دعوى اعتراض الغير يخضع لطرق الطعن العادية وفق القواعد العامة.

نص الاجتهاد

استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن دعوى اعتراض الغير لها عدة نتائج من هذه النتائج: أنه إذا كان الغير محقاً باعتراضه عدلت المحكمة الحكم المعترض عليه في حدود ما يمس هذا الغير فقطأما إذا كان الحكم لا يقبل التجزئة أو كان يتعذر تنفيذه الحكمين وقت واحد في لوجود خصوم آخرين عدلت المحكمة الحكم المعترض عليه بطريق اعتراض الغير كامله وشملت آثاره جميع أطراف النزاع .إن الحكم الصادر في اعتراض الغير يقبل طريق الطعن وفقاً للقواعد العامة فيقبل الاستئناف وتنظر محكمة الاستئناف في هذه الحالة كمحكمة موضوع عند نشر الدعوى أمامها وكما يقبل الطعن بالنقض كمحكمة قانون عند الطعن بالحكم الاستئنافي نقضاً المناقشة: في مناقشة أسباب المخاصمة : تتلخص وقائع الدعوى الأساسية بأن المدعى عليه المخاصم ضده الدكتور أحمد الخالد كان قد اشترى من المدعى عليها المخاصم ضدها خيرية أو رفلي الشقة السكنية السوكة الشرقية من الطابق الأرضي من المحر 25 شرقي ركن الدين الموحد الكائنة في بناء الجمعية السكنية للمهندسين بدمشق وتمت إجراءات الموافقة على هذا التصرف بقرار مجلس إدارة الجمعية السكنية المنعقد بتاريخ 1984/3/7 وقد شغل المخاصم ضه أحمد (.) الشقة منذ تاريخ الشراء دون أي معارضة . وتبين أن طالب المخاصمة برجس (.) أقام الدعوى أمام محكمة البداية المدنية بدمشق على خيرية أورفلي ومحمد ساري الصلاحي المالك الأساسي للشقة وذلك بطلب تثبيت شراء لنصف الشقة المذكورة 2400/1200 سيما بداعي سبق إعطائه زوجته خيرية مبلغ/270 ألف ليرة لشراء عقار وكانت قد اشترت الشقة بمبلغ /400/ ألف ليرة سورية لشراء عقار قضت محكمة البداية وفق دعواه وعندما علم المخاصم ضده الدكتور أحمد الخالد بأمر هذه الدعوى تقدم يعترض اعتراض الغير على هذا الحكم البدائي الذي مس بحقوقه وكانت نتيجة رد دعوى المعترض اعتراض الغير موضوعاً فاستأنفه أمام محكمة الاستئناف التي أصدرت حكمها رقم أساس /5628/ قرار /515/ تاريخ 1990/12/31 بفسخ الحكم البدائي وقبول استئناف أحمد الخالد موضوعاً والحكم بتثبيت تنازل المستأنف عليها خيرية أورفلي عن الشقة السكنية إلى المستأنف أحمد الخالد وتسجيلها على اسمه لدى الجمعية والدوائر العقارية وصعن هذا القرار أمام النقض فأصدرت محكمة النقض قرارها رقم أساس /9622/ قرار /1946/ تاريخ 1991/7/23 نقضت بموجبه الحكم الاستئنافي المطعون فيه لإجراء شكلي وبعد النظر بالدعوى ثانية أمام الاستئناف أصدرت تلك المحكمة حكمها رقم أساس/8005/ قرار 557/ تاريخ 1991/11/7 وطعن بهذا الحكم للمرة الثانية أمام محكمة النقض التي أصدرت قرارها المخاصم ضده والمطلوب إبطاله . من حيث أن طالب المخاصمة ينعي على الهيئة المخاصمة المطلوب إبطال حكمها ارتكابها الخطأ المهني الجسيم حينما جاء قرارها معدوم الأثر القانوني لإشارتي الحجز والدعوى التي وضعها على شقته لدى الجمعية باعتبار أنها الضامنة لحقه العيني في الشقة المذكورة موضوع الدعوى . وحيث أنه من الثابت أن المشرع لقانون الجمعيات التعاونية السكنية الموحد لم يعط لسجلات الجمعية القوة القانونية كما للسجل العقاري أو للسجل المؤقت إذ أن هذا الأثر القانوني لا بد فيه من نص قانوني صريح لينتج مفاعليه القانونية ففي السجل العقاري والسجل المؤقت يتم تدوين الإشارات الحافظة للحقوق الشخصية والحقوق العينية لأصحابها على صحيفة العقار حتى أن تاريخ قيد تلك الإشارات فيهما يجب أن يكون مجدداً تسلسلياً باليوم والساعة لأن التدوين المسبق في مثل هذه الحال هو صاحب الأولوية في التفضيل في حفظ حقه على العين لصاحب الإشارة التي وضعت لمصلحته على اعتبار عدم وجود محاضر عقارية مستقلة للشقق السكنية للجمعية وفي غياب مثل هذا النص فإنه لا يجوز ولا يعتبر محرد إرسال صورة عن قرار الحجز الاحتياطي أو كتاباً من المحكمة بوضع إشارة الدعوى إلى الجمعية التعاونية السكنية لمصلحة صاحب الحق الذي يدعيه منتجاً للمفاعيل القانونية التي للسجل العقاري أو للسجل المؤقت وفي مثل هذه الحال لا بد من أعمال المبادئ العامة التي وفرها قانون البينات والقانون المدني فيما يخص عقود البيع العقاري ومن مؤدي هذه المبادئ أن تكون لهذه الإشارات تاريخ ثابت في قيود الجمعية تبعاً لسجلاتها المبينة في نظامها الداخلي لكي تعطي لصاحبها حق الأولوية على غيرها من الإشارات ويتمثل ذلك في سجل العضوية الذي نص عليه نظامها المحاسبي الذي تدون فيه كافة الوقوعات الطارئة على ملكية العضو أما بالنسبة للتاريخ الثابت فلا بد من إصدار قرار من مجلس إدارة الجمعية بتدوين تلك الإشارة في سجل العضوية يؤيد ذلك ما ورد في كتاب رئيس المكتب التنفيذي للاتحاد العام للتعاون السكني رقم/144/من تاريخ 1992/4/2 . فإذا كان مجلس الإدارة لم يصدر قراراً بتسجيل إشارتي الدعوى والحجز في سجل عضوية خيرية الأورفلي وكان قرار الحجز لم يتم تنفيذه في حينه بحسبان أن خيرية لم تكن مالكة للشقة في حينها فلا يقبل القول من طالب المخاصمة بإعدام الأثر القانوني لإشارتي الحجز والدعوى لأن إصدار مجلس الإدارة بوضع تلك الإشارات في سجل العضوية مانعاً للعبث وأدعى إلى استقرار الحقوق وأحسن لضمانها . ومن حيث أنه المبادئ المقررة قانوناً في الحقوق العينية العقارية فإن نفاذ إشارة الحجز أو إشارة الدعوى لا يكون بمجرد إصدار القرار بوضعها وإنما يكون بتاريخ تدوينها ولا يتم هذا التدوين إلا بعد تنظيم عقد عقاري نص قانون السجل العقاري على شكله وإجراءاته فإذا كان هذا التدوين بالنسبة للجمعيات السكنية يتم بقرار من مجلس إدارة الجمعية السكنية لتكسب تلك الإشارة التاريخ الثابت والأثر القانوني المنتج لمفاعيلها فإن هذا الإجراء لا مطلقاً تعطيلاً لنفاذ القرارات القضائية وصادر مبدأ دستوري هو مبدأ فصل السلطات فالموضوع ليس عملاً من أعمال السيادة وإنما هي تدابير تنظيمية لحماية حقوق للمواطنين والتي تخضع للقانون الخاص الناظم للعلاقات فيما بينهم . ومن حيث أن قيام أصحاب المصلحة في متابعة وضع الإشارة في سجلات الجمعية سجل العقوبة أمر يدعي إن كان حريصين على حقوقهم من الإهمال أو الضياع والمصلحة النافعة لهذا الأمر كافية لتنفيذه دون ما حاجة إلى إلزام قانوني.ومن حيث أن الحكم المخاصم ضده لم يخرج عن المبادئ القانونية المحكي عنها آنفاً وما جاء به من اجتهاد في هذا الصدد استنباط صحيح للقواعد العامة للقانون ومنطق العدالة وروح التشريع وهذا ليس إلا تكريساً لعمل القاضي الأساسي بتفسير القانون وخلق الاجتهاد فيما تعلق من مسارات قانونية وغال من نصوص كما هو هذه الحال مما يؤدي إلى رفض الأسباب 1و 2و3 من طلب المخاصمة إذ ليس في عمل الهيئة المخاصمة أي انحراف عن تطبيق القانون أو الإهمال الذي يشكل الخطأ المهني الجسيم في حكمها . أما ما جاء في طلب المخاصمة في السبب الرابع فإنه لا علاقة بدعوى المخاصمة والخطأ المهني الجسيم وإنما هو مجادلة في حكم بدائي صدر لصالح طالب المخاصمة وتم استئنافه وتعديله كاملاً وصدق نقضاً . إلا أنه من قبيل التقرير القانوني فإن اعتراض الغير طريق غير عادي للطعن في الأحكام سمح به القانون لكل شخص لم يكن خصماً ولا ممثلاً ولا متدخلاً في الدعوى إذا كان الحكم الصادر فيها يمس حقوقه . ومن نتائجه إذا كان الغير محقا باعتراضه عدلت المحكمة الحكم المعترض عليه في حدود ما يمس هذا الغير فقط إذ كان الحكم لا يقبل التجزئة أو كان يتعذر تنفيذه الحكمين وقت واحد في لوجود خصوم آخرين علت المحكمة الحكم المعترض عليه بطريق اعتراض الغير بكامله وشملت آثاره جميع أطراف النزاع ومع التنويه أن الحكم الصادر في اعتراض الغير يقبل طريق الطعن وفقاً للقواعد العامة فيقبل الاستئناف كمحكمة موضوع عند نشر الدعوى أمامها والطعن بالنقض كمحكمة قانون عند الطعن بالحكم الاستئنافي نقضا كما هو موضوعنا هذا .لذا فإن صدور الحكم في دعوى اعتراض الغير من لدى محكمة أول درجة برد اعتراض المعترض موضوعاً لا يكسب من صدر لمصلحته بالرد أية حجية سواء في مسائل الواقع أو القانون طالما أن هذا الحكم استؤنف أمام محكمة الاستئناف كمحكمة موضوع وقانون وطعن به أمام محكمة النقض كمحكمة قانون وهذا يجعل السبب الرابع من طلب المخاصمة حرياً بالرد . لذلك وبعد المداولة تقرر بالإجماع : 1 – رد دعوى طالب المخاصمة برجس (.) شكلاً.