إذا كانت إشارة الدعوى والحجز قد وُضعت على صحيفة العقار قبل أن يكتسب عقد الإيجار تاريخاً ثابتاً، فإن هذا العقد لا ينتج أثراً تجاه من وضعت الإشارتان لمصلحته، ولا يجوز الاحتجاج به عليه ولو ادعى المستأجر حسن النية ما دام السجل العقاري علنياً وما دام الحكم قد أغفل هذه الوثائق المنتجة.
سهو الحكم بالنفقة في حال استحقاقها يوجب النقض المناقشة: في الرد على أسباب المخاصمة والدفوع المثارة: من حيث أن مدعي المخاصمة أبرز عدداً من الوثائق المصدقة المطروحة أمام هيئة المحكمة المخاصمة، إثباتاً لدعواه 31. – وعدد في أسباب الدعوى الأخطاء التي ينسب ارتكابها من قبل هيئة المحكمة مصدرة الحكم محل المخاصمة. – ومن حيث أن الوثيقة 1 تثبت شراء المدعي للعقار مثار النزاع من البائعين (زهير و.) بتاريخ 23 / 9 / 1971 وتعهد البائعان بتسليم الشقة خالية من الشواغل بعد خمسة أشهر من تاريخ العقد. – ومن حيث أن الوثيقتين 2 و 3 تثبتان اقامة الدعوى بوصف الحالة الراهنة من مدعي المخاصمة لإثبات النواقص التي أدى وجودها في العقار المبيع. بحيث ثبتها الحكم البدائي المستعجل رقم 5 تاريخ 19 / 1 / 1975 المصدق استئنافاً بقرار محكمة الاستئناف رقم 191 تاريخ 9 / 4 / 1975. – ومن حيث أنه ليس في وجود للمدعى عليه (.) ولا لأسرته في العقار المذكور أثناء إجراء الكشف مما يجعل ادعائه باستئجار العقار واقامته فيه مع أسرته استناداً لعقد الإيجار المنظم فيما بينه وبين المالك (.) بتاريخ 1 / 4 / 1977 فاقداً لمستنده. – ومن حيث أن مدعي المخاصمة أقام الدعوى بتثبيت شرائه للعقار كما أن بائعيه أقاما دعواهما بطلب فسخ العقد المبرم مع المدعي البسام. – ومن حيث أن الوثيقة (5) تثبت توحيد الدعويين وادخال من سجل العقار باسميهما في السجل العقاري (. و.) وصدور حكم قضائي مبرم قضى بتثبيت البيع للمدعي وبالزام المدعى عليهم الأربعة (البائعان والمدخلان) بتسليم الشقة للمدعي خالية من الشواغل. – ومن حيث أن الوثيقة رقم 4 تثبت أن العقار مسجل باسمي المدخلين (. و.) وأن إشارة الدعوى وضعت على صحيفته بالعقد 577 لعام 1979 وإشارة بالحجز أيضاً وضعت بالعقد 937 لعام 1979 وكلتاهما لمصلحة مدعي المخاصمة. – ومن حيث أن الاشارتين المومأ إليهما وضعت على صحيفة العقار موضوع الدعوى في وقت لم يكن فيه عقد الإيجار الذي يتمسك به المدعى عليه (.) ثابت التاريخ مما يقيم قرينة على اطلاع المدعى عليه على صحيفة العقار وعلمه بوجود الإشارة لمصلحة المدعي بحسبان أن قيود السجل العقاري علنية ويستطيع كافة الناس الاطلاع عليها الأمر الذي ينتج عنه أن العقد الذي يتمسك به المدعى عليه. باستئجاره للعقار مثار النزاع – على فرض صحة العقد المذكور وحسن نية المدعى عليه. لا يرتب أي أثر قانوني تجاه مدعي المخاصمة مادامت اشارتي الدعوى والحجز الموضوعين على صحيفة العقار لمصلحة المدعي أسبق تاريخاً من عقد الإيجار الذي لم يصبح له تاريخ ثابت إلا بعد تاريخي الاشارتين المذكورتين. – ومن حيث أنه في ضوء ما سلف بيانه تغدو دفوع المدعى عليه دعدوش مستلزمة الرفض. – ومن حيث أن الدفوع التي يتمسك بها المدعى عليه. لجهة ترتب بعض المبالغ بذمة مدعي المخاصمة على النحو المسرود في مذكرته الخطية المبرزة أمام هذه المحكمة المشار إليها آنفاً لا تصلح دفعاً لدعوى المخاصمة وأسبابها المساقة في استدعاء الدعوى كما سلف إليها القول آنفاً فلا يلتفت إليها. – ومن حيث يستخلص من سياق ما سلف فإن هيئة المحكمة المخاصمة التفتت عن الوثائق المنتجة في الدعوى ولم تعمل آثارها القانونية مما أوقعها بالخطأ المهني الجسيم الذي يستوجب ابطال الحكم موضوع المخاصمة بحسبان أن التفات المحكمة عن الوثائق المنتجة في الدعوى يشكل خطأ مهنياً جسيماً. – ومن حيث أن الوصول إلى هذه النتيجة يغني عن البحث في باقي أسباب المخاصمة. – ومن حيث أنه سبق لهذه المحكمة أن قررت قبول الدعوى شكلاً. – ومن حيث أن الدعوى ليست جاهزة للفصل في الموضوع وان ابطال الحكم يغني عن الحكم بالتضمينات والتعويض يقوم مقامهما. – لذلك تقرر قبول الدعوى وابطال القرار.