دعوى المخاصمة لا تُقبل شكلاً ولا يُسمع بها إذا لم تُدعّم بأوراقها المؤيدة على الوجه الذي يتطلبه القانون، ولا إذا انتفت مصلحة المدعي لعدم ثبوت ضررٍ أصابه من القرار المطعون فيه.
إذا لم يثبت أي ضرر قد لحق بمدعي المخاصمة فإن دعواه تكون مقامة قبل أوانها و جديرة بالرد المناقشة: في الشكل : حيث أنه بمقتضى المادة / 491 / أصول يجب أن يشتمل استدعاء دعوى المخاصمة على بيان أوجه المخاصمة وأدلتها وأن تربط به الأوراق المؤيدة لها وقد استقر الاجتهاد القضائي على أن تكون الوثائق والأوراق المرفقة باستدعاء دعوى المخاصمة مصدقة حسب الأصول من قبل محكمة الموضوع وأن تذيل يشرح يفيد سبق عرضها عليها وأن خلوا استدعاء الدعوى من تلك الوثائق والمستندات يوجب رفض الدعوى شكلاً . ومن حيث أن مدعي المخاصمة لم يرفق باستدعاء دعواه أية وثيقة مصدقة ومذيلة بشرح يفيد سبق عرضها على هيئة المحكمة المطلوب مخاصمتها خاصة وأن المحكمة المذكورة قد قضت بنقض الحكم الاستئنافي وباعتبار العلاقة الإيجارية بين طرفي النزاع قائمة رقم إعلان عملية التنظيم في المنطقة التي يوجد فيها العقار المأجور طالما أن صحيفة العقارية لم تلغ والتنفيذ الفعلي لم ينته وللطرفين التمسك بآثار عقد الإيجار بكافة مفاعيله ولم يبرز الطاعن أية وثيقة تشير إلى خلاف ما ذهب إليه الحكم الموماً إليه جهة عدم إلغاء الصحيفة العقارية وإبرازه لمثل هذه الوثيقة أمام هذه المحكمة لا يعتد به بحسبان لا يجوز إبداء أوجه دفوع جديدة لم يسبق طرحها على هيئة المحكمة المخاصمة مما يتوجب رفض الدعوى شكلاً هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن القرار محل المخاصمة قد نص بفقرته الثالثة على (عدم استفادة أي من الطرفين من هذا النقض لأنه لمصلحة القانون) بمعنى المخاصمة من القرار الموماً إليه حتى يصار إلى التظلم منه وإبعاد أثاره القانونية عنه مما ينفي وجود مصلحة له في هذه الدعوى . ومن حيث أن المصلحة مناط الدعوى مما لا وجه معه لسماع الدعوى الأمر الذي يستدعي رفضها شكلاً. لهذه الأسباب ووفقاً لطلب النيابة حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي : 1 – رفض الدعوى شكلاً