• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الوكيل لا يجوز له أن يفوض غيره بما لم يملكه من حق البيع والفراغ لنفسه ولا يعتد بتصرف من صدر له التفويض مع علمه بعزل الوكيل الأصلي

الوكيل ملزمٌ بحدود وكالته ولا يجوز له التوسّع في التصرف أو نقل صلاحيات لم يملكها؛ فإذا خلت الوكالة من حق البيع والفراغ لنفسه ومنع العزل، امتنع على الوكيل تفويض غيره بهذه الصلاحيات. ويُعدم أثر التصرف اللاحق إذا ثبت علمُ من صدر له التفويض بعزل الوكيل الأصلي.

نص الاجتهاد

إن الوكالة التي تتضمن الحق للوكيل بالبيع والفراغ لنفسه وعدم حق الموكل بعزله منها لا تخوله اعطاء وكالة للغير بالاستناد لها تتضمن حق البيع والفراغة لنفسه وعدم العزل طالما أنه لا يملك أصلاً هذا الحق بموجب وكالته وذلك لأنه يتوجب على الوكيل أن يلتزم في تنفيذ الوكالة حدودها المرسومة ولا يخرج عنها لا من ناحية سعة الوكالة والتصرفات القانونية ولا من ناحية طريقة التنفيذ التي رسمها له الموكل لا يجوز للوكيل اعطاء وكالة للغير كما انه لا يجوز لهذا الغير الحصول على الوكالة فيما إذا تثبت علم المذكورين بقيام عزل الوكيل الأصلي المناقشة: أسباب الطعن: 1 – إن عدم تلبية محكمة الاستئناف طلب الطاعنة بدعوة شهودها لاثبات علم المطعون ضدهما بعزل المطعون ضدها من وكالة الطاعنة قبل تنظيم المطعون ضدها لأخيها المطعون ضده الوكالتين رقم 9 و 10 قبل تنظيم المطعون ضدهما للعقد العقاري رقم 5267 هو أمر مخالف للقانون. 2 – إن نقل المطعون ضده ملكية الطاعنة لنفسه بوكالته عن أخته المطعون ضدها الصادرة له استناداً لوكالة الطاعنة لها مخالف للقانون. 3 – إن عدم الحكم بالغاء الوكالتين المنظمتين من المطعون ضدها لأخيها المطعون ضده بالرغم من طلب الطاعنة ذلك مخالف للقانون. 4 – هناك تناقض في الفقرات الحكمية للقرار المطعون فيه. 5 – إن عدم الحكم بتزوير متن العقد المزور مخالف للقانون. 6 – إن رد الدعوى بالرغم من اقرار المطعون ضده بعدم تسديد قيمة الحصص التي يزعم شراءها مخالف للقانون. 7 – إن الأخذ بالخبرة غير القانونية التي تمت بالدعوى واعتبار أن التوقيع المنسوب إلى المطعون ضده في العقد المزور هو توقيعه وليس توقيعاً مزوراً منسوباً إليه صادراً عن أخته المطعون ضدها مخالف للقانون. 8 – إن عدم اجراء محكمة الاستئناف الكشف والخبرة على قيود السجل العقاري وفق طلب الطاعنة وبالرغم من عدم اعتراض المطعون ضدهما مخالف للقانون. 9 – ما ورد في الفقرة الحكمية /أ/ من القرار المطعون فيه مخالف للقانون لصدوره بدون طلب من أطراف الدعوى. 10 – إن القرار المطعون فيه لم يبت بأي طلب من طلبات الجهة الطاعنة بشكل نهائي. فعن ذلك: تتلخص دعوى المدعية الطاعنة بانها سبق لها أن نظمت للمدعى عليها لوريس وكالة عامة مصدقة من كاتب عدل دمشق برقم خاص 43 وعام 13877 تاريخ 1/4/1982 لتمكينها من انجاز المراجعات الادارية عنها بخصوص الارث الذي آل إليها من والدها وذلك بسبب عدم اقامتها في القطر وبتاريخ 16/7/1985 قامت المدعية بعزل المدعى عليها المذكورة من الوكالة بموجب انذار تبلغته المدعى عليها بتاريخ 18/7/1985 إلا ان المدعى عليها وبتاريخ 16/7/1975 أعطت إلى أخيها المدعى عليه جوزيف وكالة لدى الكاتب بالعدل بحلب برقم خاص 10 وعام 5979 تتضمن حق البيع لنفسه وعدم حقها من عزله من الوكالة ثم قام المدعى عليهما بتاريخ 1/10/1985 بنقل ملكية الطاعنة من العقارات أرقام 10922 و 11057 و 11062 لاسم المدعى عليه جوزيف بموجب العقد العقاري رقم 5218 تاريخ 1/10/1985 لذلك فهي تطلب الحكم بالغاء العقد رقم 5218 تاريخ 1/10/1985 المنظم لدى السجل العقاري وفسخ تسجيل ما آل للمدعى عليه جوزيف بموجب العقد المذكور من العقارات المذكورة واعادة الحال لما كان عليه قبل تنظيم العقد العقاري والغاء الوكالة المنظمة لدى الكاتب بالعدل بحلب رقم خاص 10 وعام 5979 سجل 437 تاريخ 16/7/1985 مع الزام المدعى عليهما بالتعويض. وبنتيجة المحاكمة قررت محكمة البداية الحكم للجهة المدعية وفق دعواها إلا أن محكمة الاستئناف فسخت القرار المستأنف وقررت رد الدعوى فطعنت بها الجهة المدعية طالبة نقضه للأسباب المذكورة آنفاً. ومن حيث أن المدعية الطاعنة كانت قد نظمت للمدعى عليها لوريس وكالة عامة برقم /43/ خاص و 13877 تاريخ 1/4/1982 تتضمن التصرف بأموالها المنقولة وغير المنقولة وادارتها واستثمارها دون أن تتضمن الوكالة اعطاء الحق للوكيلة بالتصرف بأموال موكلتها لنفسها أو عدم حق الموكلة بعزل الوكيلة. ومن حيث ان الوكيلة المدعى عليها لوريس وبحسب وكالتها العامة المذكورة كانت قد نظمت للمدعى عليه جوزيف وكالة خاصة برقم /9/ خاص و /5978/ عام تاريخ 16/7/1985 توكله فيها ببيع وفراغ العقارات موضوع الدعوى وغيرها من العقارات التي آلت لموكلتها هند ارثاً من والدها المرحوم صبري كما نظمت للمدعى عليه المذكور وكالة خاصة ثانية برقم /10/ خاص و /5979/ عام تاريخ 16/7/1985 توكله فيها ببيع وفراغ العقارات موضوع الدعوى وغيرها من العقارات التي آلت لموكلتها هند ارثاً من والدها لنفسه مع عدم حقها بعزله من تلك الوكالة ثم قام المدعى عليه المذكور بفراغ العقارات موضوع الدعوى لنفسه بموجب العقد العقاري رقم /5218/ تاريخ 1/10/1985. ومن حيث ان وكالة المدعى عليها لوريس لا تخولها حق بيع وفراغة العقارات لنفسها كما أنها لا تتضمن عدم حق موكلتها بعزلها فليس لها أن تمنح لمن تريد توكيله بالاستناد إلى وكالتها حق الفراغة لنفسه أو حق عدم العزل طالما أنها لا تملك أصلاً هذا الحق بموجب وكالتها بحسبان أنه يتوجب على الوكيل أن يلتزم في تنفيذ الوكالة حدودها المرسومة فيها ولا يخرج عنها لا من ناحية مدى سعة الوكالة والتصرفات القانونية التي تقتضيها ولا من ناحية طريقة التنفيذ التي رسمها لها الموكل (669 مدني). ومن حيث أن الجهة المدعى عليها ترد على دعوى الجهة المدعية بأن التسجيل في السجل العقاري للعقارات موضوع الدعوى قد تم بالاستناد إلى عقد خطي موقع من المدعية البائعة في عام 1982 والذي تقر فيه بالبيع وقبض كامل الثمن مع تفويض وكيلتها لوريس لاقرار هذا البيع لدى كافة المراجع. ومن حيث أنه بالرجوع إلى محضر استجواب المدعى عليه جوزيف بجلسة 24/3/1986 يتبين بأنه قد أفاد بما يلي: (لا أذكر فيما إذا كانت المدعية قد قبضت شيئاً من القيمة في حينها أم لا. وأذكر أنني دفعت هذه القيمة للمدعية بواسطة شقيقتي لوريس بعد العقد علماً بأنني كنت سلمت كامل القيمة لشقيقتي وان هذه القيمة واضحة في العقد الخطي الجاري مع المدعية). ومن حيث ان هذا الاقرار القضائي الصادر عن المدعى عليه جوزيف يثبت عدم قبض المدعية لقيمة العقارات أثناء توقيع العقد مما لا يجوز معه التمسك بما ورد فيه لجهة قبض الثمن وعلى الجهة المدعى عليها اثبات استيفاء المدعية لقيمة عقاراتها بعد العقد. ومن حيث انه لا حق للمدعى عليها لوريس باعطاء وكالة لاخيها لتسجيل العقارات باسمه بالاستناد إلى ما ورد في عقد البيع كما لا حق للمدعى عليه جوزيف بالحصول على تلك الوكالة فيما إذا ثبت علمهما بعزل المدعية لموكلتها لوريس من الوكالة العامة بتاريخ العزل الواقع في 16/7/1985. ومن حيث أن الجهة المدعية قد طلبت في دفاعها المؤرخ في 8/4/1992 اثبات ذلك العلم بالبينة الشخصية وسمت الشاهد المحامي أسعد ولم تعترض الجهة المدعى عليها على ذلك مما يوجب سماع شهادة الشاهد المذكور لاثبات ان المدعى عليهما يعلمان بوقوع العزل بتاريخ وقوعه في 16/7/1985. ومن حيث أن القرار المطعون فيه قد جاء سابقاً لأوانه وقاصراً في بيانه على نحو يملي نقضه وباستطاعة الجهة الطاعنة اثارة باقي أسباب طعنها مجدداً امام محكمة الموضوع. لذلك تقرر بالاتفاق نقض القرار المطعون فيه.