تصرف الوكيل الصادر قبل عزله يُنتج آثاره القانونية في حق الغير، أما إذا صدر الإقرار أو التمثيل بعد العزل فلا يُعتدّ به. والعبرة بتاريخ التصرف ذاته مقارنةً بتاريخ العزل، لا بتاريخ العلم بالعزل ما دام التصرف قد وقع سلفاً.
استقر الاجتهاد القضائي في دعاوى المخاصمة على توصيف الوكالة بأنها عقد بيع إقرار الوكيلة وتمثيلها لموكلها لانه جاء بعد عزلها واعمل المفاعيل المفاعيل القانونية لاشارة دعوى المخاصمة الى الغير وان هذا لايحتاج الى إقرار المالك محمد اذ لا اثر لانذاره بعزل الوكيل قاسم على حقوق المعترض اذ تم اصلا بعد تصرف الوكيل . المناقشة: النظر في الدعوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المقيد بتاريخ دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي الحكم موضوع المخاصمة : القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمه النقض رقم أساس – ٥١٣٥ قرار ۳۱۹ تاریخ ۱۹۸۹/۳/۷ . أسباب الطعن : ١ – أوضح طالب المخاصمة في دفوعه أنه اشترى الحصة العقارية البالغة ١٤٢٨,٥٧١ / ٢٤٠٠ سهماً من العقارين ۳۷۹ و ۳۸۳ قطنا من الوكيلة السيدة عائشة طعان سيدي بتاريخ ۱۹۸۲/۹/۱٥ أي قبل عزل الموكل محمد الأحمر لوكيلته الجاري في ۱۹۸۲/۷/۱٤ لذا فان عقد البيع منتج لاثاره وان حصول العزل فيما بعد يجب أن لا يؤثر على ماتم من التزامات ،قبله وأن طالب المخاصمة لم يعلم بوقوع العزل ولم يثبت ذلك فالبيع تم في ظل الوكالة وقبل العزل وان حق طالب المخاصمة يستند الى العقد وليس الى الإقرار الجاري أمام المحكمة . ٢ – تجاهلت الهيئة المخاصمة الدعوى رقم ٨٣٣/١٧٣٦ تاريخ ١٩٨٤/١١/٨ وتجاهلت الأسباب التي بنت حكمها عليه في نص الحكم. – طالما أن هناك بينين على موضوع النزاع في هذه الدعوى وكان شراء طالب المخاصمة أسبق كما أنه وضع اشارة الدعوى على صحيفة العقارين قبل المعترض اعتراض الغير فان حقه أثبت وأجدر بالرعاية والتفضيل . مناقشة أوجه المخاصمة : من حيث أن نصوص القانون تدخل بجلاء على أن الفصل في دعوى المخاصمة وجواز قبولها لا يكون إلا على أساس ما يرد في استدعاء المخاصمة والأوراق المودعة والمستندات المؤيدة لطلب المخاصمة . ومن حيث أن طالب المخاصمة يتمسك في السبب الأول من كون البيع الحاصل للحصة العقارية المدعى بها قد تم بعقد عادي مؤرخ في ١٩٨٢/٦/١٥ بينه وبين الوكيلة وقبل تاريخ عزلها الواقع بتاريخ ۱۹۸٢/٧/٢٤ دون أن يبرز صورة عن هذا العقد ودون أن يكون في ملف الدعوى مايؤيد هذا الدفع من وثائق وأحكام ما يجعل ماورد في السبب الأول من طلب المخاصمة حرياً بالرد . ومن حيث أن الحكم موضوع المخاصمة لم يخرج عن الاجتهاد القضائي المستقر لهذه المحكمة على أن توصيف هذه الوكالة بأنها عقد بيع باطل اقرار الوكيلة وتمثيلها لموكلها لأنه جاء بعد عزلها وأعمل المفاعيل القانونية لأشارة دعوى المخاصمة الى الغير وأن هذا لا يحتاج الى اقرار المالك محمد إذ لا أثر لانذاره بعزل الوكيل قاسم على حقوق المعترض إذ تم أصلا بعد تصرف الوكيل . فإذا كان ذلك ك فإن الحكم المخاصم من أجله قد اعمل حكم القانون والاجتهاد فلم يشبه أي خطأ أو اعتراض في تطبيقه أو تأويله لأحكام القانون مما يجعل ماورد بأسباب المخاصمة جديرة بالرد . لذلك وبعد المداولة تقرر بالإجماع : ۱ – رد طلب المخاصمة شكلاً ٢ – تضمين طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف والأتعاب . ۳ – تضمينه مبلغ / ۱۰۰۰ / ألف ليرة سورية لصالح الخزينة ومصادرة التأمين . ٤ – حفظ الاضبارة في ديوان المحكمة أصولاً . قراراً صدر في ۱۷ شعبان ١٤١٣ الموافق ١٩٩٣/٢/٩.