تترتب المسؤولية الأشد عند ثبوت سوء نية المدين ووسائله الاحتيالية في الامتناع عن التنفيذ، فتشمل التعويض عن الضرر والخسارة وفوات الربح، بينما يقتصر التعويض في حالة حسن النية على الضرر فقط.
إن قصد المشترع من كلمة حيلة ودسيسة في قانون أصول المحاكمات العثماني العمل الذي أقدم عليه الناكل مهما كان نوعه للتخلص من تنفيذ التزاماته، وإن هذا العمل كان بنية التهرب، وأن المشترع ميز بين الضرر الناشئ عن حسن نيه المدين والضرر الناشئ عن سوء نيته فبالحالة الأولى ألزم بالضرر فحسب وبالحالة الثانيه ألزم بالضرر والخسارة مع فوات الربح كذلك الخداع استند به إلى سوء نيه المدين.إن المسؤولية المقصودة بكلمة حيلة ودسيسة وخداع وغش بمجموعها ترتكز على العمل الذي يشكل جرماً أو شبه جرم مدني. من العدالة عند حصول جرم مدني أن يضمن الناكل ما سببه للمتعاقد الآخر من ضرر وخسارة وما فاته من ربح وأن لا يستوي المدين حسن النية مع المدين سيء النية.