إذا كان المبلغ المحكوم به للزوج ناشئاً عن التفريق أو المخالعة بوصفه تعويضاً مالياً، فإنه يختلف في طبيعته عن المهر ولا يخضع لحكم حبس المدين المقرر لتأمين استيفاء المهر.
ما يحكم للزوج على الزوجة نتيجة التفريق أو المخالعة هو تعويض مادي تختلف خصائصه عن خاصية المهر ولا يجوز فيه التضييق بالحبس لعلة الخلاف في مستند هذا الحق عن خاصية المهر المناقشة: أسباب الطعن نفعاً للقانون: المادة 460 أصول محاكمات مدنية جاءت بنص أمر لا يجوز مخالفته بحبس المحكوم عليه لتأمين استيفاء المهر والمشرع لم يفرق بين الرجل والمرأة وجاء مطلقاً. في الرد على الطعن: تقوم لائحة الطعن على أنه صدر بحق المطعون ضدها مها من دير الزور بالدعوى الشرعية أساس 50 لعام 1986 قرار يقضي بالتفريق بين الزوجين المطعون ضدها مها والزوج محمد بالزامها باعادة كامل المصاغ الذهبي ومبلغ نقدي قدره/30 الف ليرة سورية/المهر المعجل والرسوم والمصاريف وبعد اكتساب القرار الدرجة القطعية وضع لدى دائرة التنفيذ فامتنعت الزوجة عن التنفيذ فطلب الزوج المحكوم له من رئاسة التنفيذ بدير الزور التضييق على الزوجة المحكوم عليها بالحبس الاكراهي فقرر رئيس التنفيذ رد الطلب واستئنف القرار أمام محكمة الاستئناف المدنية بدير الزور فأصدرت قرارها بتصديق قرار رئيس التنفيذ ورد طلب التضييق على الزوجة بالحبس خلافاً لأحكام المادة 460 أصول وحيث أن المهر حق من حقوق الزوجة بحكم الكتاب والسنة واجماع المسلمين يتراضي عليه الزوجان ويسمياه في متن عقد الزواج ولا حد لأكثره يلزم الزوج بتعجيله كله ويمكن تأجيل كله أو بعضه بالتراضي بينهما وهذا الحق شرعي متميز للزوجة المرأة على الزوج الرجل. وحيث ان ما يقضى به للزوج نتيجة حكم القاضي بالتفريق أو المخالعة إنما هو تعويض مادي تختلف خصائصه عن خاصية المهر مما يجعل قرار رئيس التنفيذ بعدم التضييق بالحبس لعلة الخلاف في مستند هذا الحق عن خاصية المهر متفق مع القانون وأسباب الطعن نفعاً للقانون لا يرد على القرار. لذلك تقرر بالاجماع الحكم برفض الطعن نفعاً للقانون.