تعذّر الفحص الطبي للمطلوب الحجر عليه لا يمنع الإثبات بالشهادة في دعوى الحجر متى كانت من القضايا الشرعية، ويغدو رد الدعوى لغيابه وحده مخالفاً للقاعدة ومؤدياً إلى تعطيلها.
في حال تعذر فحص المطلوب الحجر عليه يصار إلى تطبيق مبدأ الإثبات بالشهادة في جميع القضايا الشرعية المناقشة: لما كانت المادة 1 من المرسوم المعدل لقانون البينات صريحة في جواز الإثبات بالشهادة في جميع القضايا الشرعية، وكانت هذه القضية من القضايا الشرعية. ولما كان اعتبار غياب المطلوب الحجر عليه وتعذر فحصه طبياً، كافياً لرد الدعوى يؤدي إلى تعطيل الأحكام القانونية المتعلقة بالحجر لإمكان غياب كل مطلوب للحجر أو اختفائه، وكان حضور المميز على العقد العقاري لا يصلح سنداً لرد دعوىوكان القاضي ذاته قد أقام المميز قيماً على ولده وثبت بذلك عتهه بموجب الوثيقة المحفوظة بين أوراق الدعوى، والقاضي لم يشر اليها في حكمه اطلاقاً. كان ذلك وحده (فضلاً عما سبق) كافياً للنقض.